البحر الميت وسيوله "المفاجئة"

موقع حادث حافلة قرب البحر الميت في الأردن في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2018. و مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا معظمهم من التلاميذ. مصدر الصورة AFP
Image caption موقع حادث حافلة قرب البحر الميت في الأردن في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2018. و مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا معظمهم من التلاميذ.

تعد منطقة البحر الميت من أكثر المناطق انخفاضا على وجه الأرض، لذا فهي أكثرها عرضة لتشكل السيول عند هطل الأمطار بغزارة، بسبب المياه التي تأتي من الجبال القريبة والتي تصب في البحر الميت.

وهذا ما يفسر ثقل حصيلة السيول التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، لكن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الأردن لمثل هذه الفيضانات، إذ سبق أن حدث ذلك في أعوام مختلفة .

"عندما يغضب" البحر الميت

في معظم الأحيان، تؤدي الفيضانات إلى كوارث طبيعية وبشرية في جميع أنحاء العالم، ولكن الفيضانات في الأردن والمناطق المحيطة بالبحر الميت أكثر خطورة مقارنة بغيرها، إذ تأتي بدون مقدمات، وخلال ساعات فقط، وإشارة في حالة الطقس.

كما أن الحالة الجوية غالبا ما تكون شبه مستقرة قبل هطل الأمطار، ولذلك لا تأخذ الجهات المعنية ما يكفي من الاحتياطات كما أنها تُخفق في إصدار إرشادات للناس، فضلا عن عدم وجود تخطيط جماعي لتجنب الخسائر قدر المستطاع.

ويرجع السبب، كما يقول خبراء، وراء الطريقة الخاطفة والمفاجئة التي تحدث بها الفيضانات في منطقة البحر الميت إلى الأمطار الغزيرة وطبيعة الأرض المنخفضة، التي تصب فيها المياه القادمة من المناطق الجبلية وعدم وجود سدود تقف في وجه تلك السيول.

اقرأ أيضاً:

البحر الميت يجف ويسجل مستوى جديدا كأعمق نقطة فى العالم على اليابسة

استمرار البحث عن ضحايا سيول الأردن

Image caption الأرشيف: مجموعة من المباني التي ابتلعها أحد المجاري الجافة على أحد شواطئ البحر الميت

وتؤكد إدارة الكوارث في الأردن عدم قدرتها بالتنبؤ بوقت ومكان حدوث الفيضانات لأنه "ليس هناك فصل أو وقت معين من العام يشهد هطل مثل هذه الأمطار الغزيرة، ولا يستغرق الأمر سوى لحظات لتسبب خسائر بشرية ودمارا في الممتلكات والبنية التحتية وغيرها".

وتكثر مثل هذه الفيضانات في المناطق الصحراوية المليئة بالكثبان الرملية.

وهذا جدول ببعض الفيضانات التي حدثت في الأردن بحسب المديرية العامة للدفاع المدني في الأردن:

فيضان خسائر
فيضان معان وعمان عام 1963 8 وفيات و500 جريح
فيضان البتراء عام 1963 غرق 27 سائحا فرنسيا وانهيار جسر وادي اليتيم
فيضان معان عام 1966 مقتل 95 شخصا وإصابة 86 شخصا آخر بجروح وفقدان 7 أشخاص ودمار البنية التحتية
فيضان ماعين عام 1966 مقتل 259 شخصاً و92 جريحا
فيضان الزرقاء عام 1987 مقتل 9 أشخاص وإصابة 29 آخرين
فيضان معان، الطفيلة ، الكرك عام 1991 مقتل 8 أشخاص و 18 ألف جريح
فيضان الرمثا عام 1994 مقتل 9 أشخاص ومحاصرة 300 آخرين

عوامل مساعدة على حدوث الفيضانات

ويقول خبراء إن هناك عوامل كثيرة تساعد على حدوث الفيضانات في المناطق المحيطة بالبحر الميت من أهمها:

  • عدم وجود أي إشارات أو تغيير في حالة الطقس
  • عدم وجود غابات أو غطاء نباتي يساعد على امتصاص كمية المياه الغزيرة التي تحدث في وقت قصير جدا لا يتجاوز ساعات
  • كثرة الأودية والمناطق المنحدرة التي تساعد في سهولة تجمع المياه فيها
  • عدم وجود السدود التي قد تحد من انحدار المياه إلى تلك المناطق
  • كثرة الصخور التي لا تساعد على امتصاص المياه

وكان الدفاع المدني الأردني قد نشر عدة إرشادات وجب اتباعها عند الفيضانات منها:

  • التحرك إلى المناطق العالية وعدم الاقتراب أو المشي أو السباحة قريبا من أماكن جريان المياه السريعة
  • اتباع تعليمات الدفاع المدني ووسائل الإعلام حول الفيضان
  • الابتعاد عن الوديان عند حدوث العواصف وهطل الأمطار
  • الحذر من احتمال دخول الأفاعي إلى المنازل
  • الحذر من تسرب الغاز
  • الحذر من مخاطر الكهرباء
  • ارتداء الأحذية والملابس اللازمة التي تساعد في التنقل
  • فحص الأغذية والمياه وصلاحية استهلاكها قبل تناولها
  • مراقبة المجاري الصحية والحذر من تعرض مياه الشرب للتلوث
  • ترك السيارة والاتجاه إلى أماكن أكثر أمانا

---------------------------------------

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.