محمود عباس: إذا مر وعد بلفور فلن تمر صفقة العصر

محمود عباس مصدر الصورة AFP
Image caption انعقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في مقر الرئاسة في رام الله

تعهد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مجددا بالوقوف أمام أي مقترح للرئيس الأمريكي بشأن السلام في الشرق الأوسط .

وقال عباس، خلال كلمة أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، إن الفلسطينيين يمرون بمرحلة قد تكون "الأخطر" في تاريخهم.

ويعقد المجلس المركزي اجتماعاته المقرر أن تستمر يومين في ظل مقاطعة الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقالت حركة حماس في بيان أنها "تؤكد على عدم شرعية جلسة المجلس المركزي الانفصالي وترفض كل ما يصدر عنه من قرارات ضارة بالشعب الفلسطيني".

وانتقد عباس سلسلة الإجراءات المثيرة للجدل، التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن بينها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشدد الرئيس الفلسطيني، في كلمته، على أن القدس الشرقية عاصمة فلسطين، قائلا: "فلسطين والقدس ليسا للبيع أو المساومة".

"لن تمر"

وقاطع عباس إدارة ترامب منذ ذلك القرار، التي اتخذ في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، على الرغم من أن إدارة ترامب يتوقع أن تعلن عن خطتها للسلام خلال الأشهر المقبلة.

وشبَّه عباس خطة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بوعد بلفور، الذي تعهدت فيه الحكومة البريطانية بإنشاء دولة لليهود، في أرض فلسطين التاريخية.

وقال عباس: "إذا كان وعد بلفور قد مر، فإن هذه الصفقة لن تمر".

وقطعت الولايات المتحدة مساعدات مالية عن السلطة الفلسطيينة، قيمتها مئات الملايين من الدولارات، وذلك إثر غضب ترامب من رفض عباس لقائه أو لقاء أعضاء إدارته.

ودعا ترامب عباس إلى التفاوض، لكن القادة الفلسطينيين يقولون إنهم يتعرضون للابتزاز، من أجل قبول شروط ترامب، التي يرونها منحازة تماما لصالح إسرائيل.

وأضاف عباس: "إنهم لا يزالون يتحدثون عن صفقة العصر، وسوف يقدمونها بعد شهر أو شهرين"، قائلا إن تصرفات ترامب ترقى إلى "فرض الصفقة من جانب واحد|.

وأكد عباس مجددا دعمه منح رواتب لعائلات الفلسطينيين، الذين قتلوا أو اعتقلوا من جانب إسرائيل.

وتصف إسرائيل الرواتب، التي تمنح لعائلات فلسطينيين نفذوا هجمات ضد إسرائيل، بأنها تشجيع لـ"الإرهاب"، كما تنتقد الولايات المتحدة ذلك الأمر.

بينما يعتبر الفلسطينيون أن الأشخاص، الذين قتلوا أو اعتقلوا خلال تنفيذهم هجمات ضد إسرائيل، يقاومون الاحتلال الإسرائيل المستمر لأراضيهم.

وقال عباس: "رواتب شهدائنا ومعتقلينا خط أحمر".

وأكد عباس على وحدة الأراضي الفلسطينية، قائلا إنه "لا دولة في قطاع غزة ولا دولة دون غزة".

المزيد حول هذه القصة