مسلحون يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية يهاجمون بلدة ليبية

عززت القوات التابعة للقائد العسكري خليفة حفتر وجودها في المنطقة مصدر الصورة AFP
Image caption عززت القوات التابعة للقائد العسكري خليفة حفتر وجودها في المنطقة

قُتل أربعة أشخاص واختطف سبعة آخرون في هجوم لمسلحين يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية على بلدة الفقهاء وسط ليبيا، بحسب مسؤول عسكري ونائب برلماني.

وقال المسؤول العسكري الليبي، الذي رفض ذكر اسمه، لوكالة رويترز للأنباء إن الهجوم الذي استهدف البلدة الواقعة في واحة وسط الصحراء إلى الجنوب من الجفرة وقع في وقت متأخر ليل الأحد، واستمر لعدة ساعات أحرق المسلحون خلالها الدوائر الحكومية المحلية والمقرات الأمنية في البلدة.

ونقلت الوكالة ذاتها عن اسماعيل شريف، النائب في البرلمان المتمركز في شرق ليبيا، قوله إن من المحتمل أن يكون هذا الهجوم انتقاما في أعقاب مساعدة بعض شباب البلدة في إلقاء القبض على زعيم محلي في تنظيم الدولة هذا الشهر.

وتقع البلدة في منطقة تعرف بضعف الإجراءات الأمنية فيها تقع في قلب الصحراء التي انسحب مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية اليها بعد خسارتهم لمعقلهم القوي في مدينة سرت في ديسمبر/كانون الثاني 2016.

وقد عززت القوات التابعة للقائد العسكري خليفة حفتر، التي تطلق على نفسها اسم الجيش الوطني الليبي وتسيطر على كثير من مناطق شرقي ليبيا، من وجودها في المنطقة ودخلت إلى الفقهاء في سياق جهودها للتقدم جنوبا.

جهود دبلوماسية

وفي غضون ذلك، وصل حفتر إلى العاصمة الإيطالية روما الأحد لإجراء محادثات قبيل المؤتمر الذي سيعقد الشهر القادم في صقلية بشأن الدول التي تعاني من النزاعات في شمال أفريقيا.

مصدر الصورة Ronald Grant
Image caption القائد العسكري خليفة حفتر يقود ما يعرف بالجيش الوطني الليبي لمحاربة الجماعات المتطرفة

وتسعى ايطاليا لإقناع حفتر بدعم خطة حل الأزمة التي أعدها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، وستعرض على مجلس الأمن قبل أيام من مؤتمر صقلية، بحسب تقارير في وسائل الإعلام الإيطالية.

وقد التقى حفتر برئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، الذي سيعقد معه سلسلة من الاجتماعات حتى موعد القمة المقررة في باليرمو يومي 12 و 13 من الشهر المقبل.

وقد عقد رئيس الوزراء الإيطالي اجتماعات منفصلة الجمعة مع رئيس الحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة فايز السراج ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.

وتغرق ليبيا في الفوضى والصراعات المسلحة بين جماعات مسلحة منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي في عام 2011.

مصدر الصورة AFP
Image caption استقبل رئيس الوزراء الإيطالي كونتي الجمعة رئيس الحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة فايز السراج

وتنقسم البلاد بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس المعترف بها دوليا والإدارة التي تدعمها قوات حفتر في الشرق.

ويرى عدد من الدول أن استقرار ليبيا ضرورة لمواجهة تهديدات "إرهابية". وثمة آمال بأن يساعد ذلك في التعامل مع مشكلة الهجرة غير القانونية التي تأتي إلى أوروبا عبر ليبيا.

ونقل مكتب رئيس الوزراء الإيطالي عن المبعوث الأممي قوله إنه يعتقد أن مؤتمر باليرمو قد يكون "إشارة دعم جوهرية من المجتمع الدولي للعملية السياسية، التي تمر بمرحلة مهمة الآن على وجه الخصوص".

وقد وافق أربعة زعماء أساسيين في ليبيا في مؤتمر عقد بباريس في مايو/ايار على إجراء انتخابات في العاشر من ديسمبر/كانون الثاني كجزء من خطة تقودها فرنسا لإعادة الاستقرار في البلد الذي مزقته الصراعات العنيفة.

بيد أن فرنسا واجهت معارضة من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية في المقدمة منها إيطاليا للجدول الزمني الذي اقترحته لإجراء الانتخابات في ليبيا.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة