غارات إسرائيلية تستهدف أكثر من 150 موقعا في غزة

القوات الإسرائيلية تعزز مواقعها على حدود غزة مصدر الصورة Getty Images
Image caption القوات الإسرائيلية تعزز مواقعها على حدود غزة

تتواصل الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية وفصائل فلسطينية في قطاع غزة مع اندلاع موجة من العنف بين الجانبين هي الأشد منذ سنوات.

وقالت إسرائيل إن غاراتها الجوية استهدفت أكثر من 150 موقعا في قطاع غزة، من بينها مقر الاستخبارات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) شمالي القطاع.

وأطلق مسلحو الفصائل الفلسطينية 400 صاروخ، على الأقل، على جنوب إسرائيل.

وبينما أدت الغارات الإسرائيلية إلى قتل سبعة فلسطينيين، على الأقل، أسفر إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل عن مقتل مدني إسرائيلي واحد.

وأطلقت طائرة مروحية إسرائيلية النار على فلسطينيين اشتبه مسؤولون إسرائيليون بأنهم كان يحاولون عبور السياج الأمني في شمال قطاع غزة.

ولم يعرف حتى الآن إن كان قد أصيب أحد في الحادث.

وجاءت هذه التطورات بعد عملية سرية للقوات الإسرائيلية الخاصة داخل القطاع الأحد.

تهديدات على تويتر

وصاحب العنف بين الجانبين تهديدات متبادلة بين إسرائيل وحماس على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

فقد كتب الجناح العسكري لحماس، باللغة العبرية، على تويتر ليحذر السكان الإسرائيليين وينصحهم بالابتعاد عن عسقلان، وهي المدينة التي قتل فيها المدني الإسرائيلي، وتقول حماس إن القوات الإسرائيلية تستخدمها كقاعدة لغاراتها الجوية.

أما السلطات الإسرائيلية فغردت باللغة العربية قائلة إن أهالي غزة يعانون نتيجة إطلاق صواريخ حماس على إسرائيل.

وأفاد بيان أصدرته جماعات مسلحة في غزة - بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء - بأن أسدود، وهي ميناء إسرائيلي رئيسي، وبئر السبع، أكبر مدن الجنوب الإسرائيلي، ستكون المدن التالية التي تصيبها الصواريخ الفلسطينية إذا لم توقف إسرائيل إطلاق النار.

كيف أثر التصعيد على السكان؟

قد يقوض التصعيد في المواجهات جهود مصر والأمم المتحدة للوساطة في وقف إطلاق نار طويل الأمد، وتجنب صراع كبير آخر في القطاع المحاصر.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption فلسطينيون يبكون أقاربهم في بيت لاهيا

وقال الجيش الإسرائيلي إن حركة حماس، المهيمنة على السلطة في غزة وفصائل مسلحة أخرى، أطلقت أكثر من 400 صاروخ أو قذائف هاون عبر الحدود، بعد تنفيذ هجوم مفاجئ بصاروخ موجه أصاب حافلة خالية من الركاب وأسفر عن إصابة جندي إسرائيلي.

وتعد دفعة الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل هو الأكبر منذ حرب غزة عام 2014 بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين.

وتقول حماس إنها ترد على توغل إسرائيلي فاشل في غزة أسفر عن مقتل أحد قادتها وستة مسلحين، وقتل ضابط إسرائيلي برتبة مقدم.

ودوت صافرات الإنذار في بلدات جنوب إسرائيل وميناء عسقلان، مما دفع السكان إلى الإسراع إلى المخابئ للاحتماء من القنابل.

وأصيبت عدة منازل، وقال الجيش إن منظومة القبة الحديدية الدفاعية اعترضت أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون.

وردت إسرائيل بعشرات الضربات الجوية على مبان في غزة، منها مجمع للاستخبارات تابع لحماس، واستوديوهات تلفزيون الأقصى الذي تلقى موظفوه تحذيرات مسبقة بإخلائه.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أصاب في هجمات جوية الثلاثاء فرقة إطلاق صواريخ.

وفي غزة، أغلقت المدارس والمكاتب الحكومية والبنوك أبوابها الثلاثاء، كما ألغيت الفصول الدراسية في بلدات إسرائيلية قرب الحدود.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption مستوطنون يتفقدون مبنى تعرض لصاروخ

وسوت القذائف الإسرائيلية أربعة مبان متعددة الطوابق في غزة بالأرض، منها محطة تلفزيون وثلاثة منازل. وقال شهود إن صواريخ تحذيرية تحمل رؤوسا حربية صغيرة أطلقت أولا فأصابت دون أن تدمر الجدران الخارجية لسبعة مبان.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد السكان قوله إن صيحات الجيران أيقظته من نومه.

وأضاف أن "صاروخا من طائرة إف-16 دمر المبنى بالكامل" وأنه ليس لديه أدنى فكرة عن سبب قصف المبنى.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن جميع المباني التي قصفها الجيش "مملوكة لحماس أو تديرها الحركة أو تستخدمها".

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا لمجلس الوزراء الأمني المصغر الثلاثاء لبحث الخطوات التالية، وقال الجيش إنه أرسل تعزيزات من المشاة والمدرعات إلى الحدود مع غزة.

وقال مسؤول فلسطيني "مصر والأمم المتحدة ضاعفتا من جهودهما مع كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية خلال الليل وصباح اليوم من أجل استعادة الهدوء ومنع مزيد من التصعيد".

وأضاف "الفصائل الفلسطينية قالت إن على إسرائيل أن توقف القصف أولا".

وحثت مصر إسرائيل على وقف التصعيد. أما الولايات المتحدة، التي تعثرت وساطتها للسلام منذ حرب 2014 التي استمرت سبعة أسابيع، فنددت بحماس.

لماذا لم تكشف إسرائيل تفاصيل عملية الأحد؟

ولم تكشف إسرائيل تفاصيل مهمة العملية نظرا لسريتها. لكن الجيش الإسرائيلي قال إن العملية "لم تكن تعتزم قتل أو خطف إرهابيين، لكنها كانت تهدف إلى تعزيز الأمن الإسرائيلي".

ويقول مراسل بي بي سي في القدس إن هدف العملية على ما يحتمل - بحسب ما قاله جنرال إسرائيلي سابق - كان جمع معلومات استخبارية، ولكنها فشلت.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption محتجون فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة على العنف على غزة

ويضيف أن كشف عملية تنفذها قوات خاصة داخل غزة كهذه أمر نادر.

وندد فوزي برهوم، المتحدث باسم حماس، بعملية الأحد واصقا إياها بـ"هجوم إسرائيلي جبان".

وقد خاضت إسرائيل الحرب ضد حماس ثلاث مرات، وأصبح إطلاق الصواريخ من غزة، والغارات الإسرائيلية على أهداف لحماس أمرا يتكرر حدوثه.

------------------------

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة