روحاني: التبادل التجاري بين إيران والعراق قد يرتفع إلى 20 مليار دولار

روحاني وبرهم صالح مصدر الصورة EPA

قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن ثمة إمكانية لرفع التبادل التجاري بين إيران والعراق إلى نحو 20 مليار دولار سنويا.

وتأتي هذه التصريحات في ظل قلق كبير في طهران إثر إعادة فرض العقوبات الأمريكية عليها.

وكان روحاني يتحدث خلال زيارة الرئيس العراقي برهم صالح لطهران، التي جاءت بعد أسبوعين من إعادة واشنطن فرض عقوباتها التي استهدفت بشكل رئيسي الصناعة النفطية الإيرانية فضلا عن القطاع المصرفي والنقل.

وقال روحاني إن التجارة بين العراق وإيران - التي تعادل حاليا نحو 12 مليار دولار سنويا- قد ترتفع إلى 20 مليار دولار سنويا عبر الجهود الثنائية "لتسهيل الاستثمار المشترك وتنمية التجارة الثنائية".

وأضاف "عقدنا محادثات بشأن التجارة في الكهرباء والغاز والمنتجات النفطية ونشاطات .... في حقل التنقيب عن النفط واستخراجه".

ويعاني الاقتصاد الإيراني من ضعوطات متزايدة جراء العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها بعد قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع إيران.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في العاصمة العراقية بغداد قولهم الأسبوع الماضي إن العراق اتفق على تبادل منتجات غذائية عراقية مقابل إمدادات من الطاقة الإيرانية.

وتسعى بغداد للحصول على موافقة أمريكية للسماح لها باستيراد الغاز الإيراني لتغذية محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق.

ويقول مسؤولون عراقيون إنهم بحاجة إلى وقت أطول لإيجاد مصدر بديل أكثر من فترة الـ 45 يوما التي حددتها الولايات المتحدة لهم.

وقال الرئيس العراقي "سيكون من المهم إنشاء مناطق تجارة حرة على حدودنا المشتركة وربط البلدين بسكك حديد".

وأضاف صالح "لن ننسى دعمكم للشعب العراقي في القتال ضد صدام، ولن ننسى موقف إيران في القتال الأخير ضد الإرهاب".

وتشير تقارير إلى أن لإيران نفوذا كبيرا في العراق، الدولة العربية المجاورة لها، حيث يلعب الحرس الثوري الإيراني دورا كبيرا في تدريب وتسليح ميليشيات شيعية، على وجه الخصوص، أسهمت في دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

مصدر الصورة EPA
Image caption تشمل العقوبات الأمريكية عمليات الشحن وبناء السفن والطاقة والقطاع المالي

ويستورد العراق كميات كبيرة من مختلف البضائع من إيران، من بينها المنتجات الزراعية والغذائية والأجهزة والمعدات المنزلية ومكيفات الهواء فضلا عن قطع غيار السيارات.

وشكلت قيم البضائع الإيرانية المصدرة للعراق، خلال فترة الـ 12 شهرا التي انتهات في مارس/آذار، نحو 6 مليارات دولار، أي ما يعادل 15 في المئة من مجمل ما استورده العراق في عام 2017.

وتسهم عقود تصدير الطاقة في مجمل التبادل التجاري بين البلدين أيضا.

وقال مسؤولون في البنك المركزي العراقي في شهر آب/اغسطس إن اقتصاد بلادهم يرتبط بشكل قريب جدا مع إيران، الجارة غير العربية للعراق، والتي تخوض عدة حروب بالنيابة مع المملكة العربية السعودية منافسها الإقليمي في المنطقة.

المزيد حول هذه القصة