استعدادات لمحادثات سلام اليمن بعد إجلاء جرحى الحوثيين

مقاتلون حوثيون في صنعاء مصدر الصورة AFP
Image caption اندلعت الحرب في اليمن منذ مطلع عام 2015، حين سيطر الحوثيون على معظم مناطق البلاد

أجلت طائرة تابعة للأمم المتحدة 50 جريحا من الحوثيين في اليمن إلى العاصمة العمانية مسقط لتلقي العلاج في خطوة باتجاه دعم جهود لبناء الثقة قبيل محادثات سلام.

ومن المتوقع أن تبدأ محادثات سلام، برعاية الأمم المتحدة، بين الحوثيين والحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية، خلال الأيام المقبلة.

ووافق التحالف العسكري بقيادة السعودية على الإخلاء الطبي يوم الاثنين.

وغادرت طائرة تابعة للأمم المتحدة صنعاء في الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت جرينتش)، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت الأمم المتحدة قد ناشدت السعوديين السماح بالإخلاء.

وأشار متحدث باسم التحالف الليلة الماضية إلى أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث طلب هذه الخطوة وتم الاتفاق عليه كإجراء لبناء الثقة قبل محادثات السلام في السويد.

وقال مصدر من الأمم المتحدة لرويترز إن مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن وصل إلى صنعاء يوم الاثنين لمرافقة مفاوضي جماعة الحوثي إلى السويد.

وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إنها ستسمح للحوثيين بالمشاركة بأول جولة من المحادثات منذ 2016.

وذكر مصدران مطلعان أن المحادثات قد تبدأ يوم الأربعاء بعد أن قام جريفيث بزيارات مكوكية بين الطرفين بهدف إنقاذ جولة سابقة انهارت في سبتمبر/ أيلول بعدما لم يحضر الحوثيون.

وتسببت الحرب في اليمن في أسوأ أزمة إنسانية، في الآونة الأخيرة.

وخلال ما يقرب من أربع سنوات من الحرب، قتل آلاف الأشخاص، وأصبح ملايين آخرون على حافة المجاعة.

وقال تركي المالكي المتحدث باسم التحالف العسكري الليلة الماضية: "ستصل طائرة تابعة للأمم المتحدة، إلى مطار صنعاء الدولي يوم الاثنين، لإجلاء 50 جريحا من المقاتلين، و3 أطباء يمنيين وطبيب تابع للأمم المتحدة، من صنعاء إلى مسقط".

وتحاول المنظمة الدولية إحياء محادثات السلام، بين الحكومة بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، والحوثيين المدعومين من إيران، الذين يسيطرون على معظم مناطق شمال اليمن.

وكانت جولة سابقة من المحادثات في جنيف قد فشلت، في سبتمبر/ أيلول الماضي، حين رفض الحوثيون الحضور.

لماذا الحرب في اليمن؟

دمرت الحرب، التي اندلعت في مطلع عام 2015 اليمن، حينما سيطر الحوثيون على معظم مناطق غرب البلاد، وأجبروا الرئيس هادي على مغادرة البلاد.

انزعجت السعودية والإمارات من صعود الجماعة، التي يعتبرانها وكيلا لإيران، وتدخلتا إلى جانب سبع دول عربية أخرى، في محاولة لإعادة الحكومة اليمنية إلى السلطة.

وتثور مخاوف كبيرة إزاء معاناة آلاف المدنيين، المحاصرين في ميناء الحديدة، الذي يسيطر عليه الحوثيون.

وقتل 6660 مدنيا على الأقل، وجرح 10560 آخرون في القتال، وفقا لأرقام الأمم المتحدة، بينما مات آلاف المدنيين الآخرين، لأسباب يمكن تجنبها، منها سوء التغذية والأمراض، وتدهور الصحة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من أن 10 آلاف حالة جديدة، يشتبه في إصابتها بمرض الكوليرا، يبلغ عنها أسبوعيا في اليمن.

المزيد حول هذه القصة