نبذة عن حزب "الله" اللبناني

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تعرض حسن نصر الله لعدة محاولات اغتيال

يعد حزب الله مؤسسة سياسية وعسكرية واجتماعية، وله وجود قوي في البرلمان اللبناني ووزراء في الحكومة.

وعلى الرغم من وجود كيانات شيعية أخرى في لبنان، فإن حزب الله برز على الساحة كقوة كبيرة خلال العقدين الآخرين بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان في مايو/ آيار عام 2000 تحت ضغط عمليات "المقاومة الإسلامية" وهي الجناح العسكري للحزب.

ويرى الحزب إنه الكيان العربي الوحيد الذي تمكن من الانتصار في حرب ضد إسرائيل.

وجاء الاختبار الأكبر للحزب خلال الحرب بينه وبين اسرائيل في 12 يوليو/ تموز عام 2006 بعد أن اختطف الحزب جنديين إسرائيلين وقتل آخرين.

وخلال الحرب التي دامت 34 يوما لم تتمكن اسرائيل من كسر شوكة الحزب وانتهت بوقف لإطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة أصبح ساري المفعول في 14 أغسطس/ آب. ورفعت إسرائيل حصارها البحري عن لبنان في 8 سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

برز الحزب كقوة مسلحة عام 1982 بدعم مالي ولوجستي من ايران وأدى دورا مهما كتنظيم عسكري لمواجهة الاجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى قلب العاصمة بيروت آنذاك.

واشنطن تفرض عقوبات على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ومساعدين له

وكان لنجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 دور مؤثر في نشأة الحزب وبروزه كقوة فاعلة.

وأعضاء الحزب من الشيعة ويدين الحزب عقائديا بمذهب ولاية الفقية، وللحزب ارتباط سياسي وعقائدي قوي بإيران.

إلا أن الحزب يرفع دائما شعارات الالتزام بوحدة لبنان، وكثيرا ما ردد أمينه العام حسن نصر الله، أن الحزب يدافع عن مصالح الشيعة والسنة.

ويبدى الحزب اهتماما كبيرا بالقضية الفلسطينية ويعتبر إسرائيل كيانا غير مشروع ويعتبر الأراضي الفلسطينية كلها محتلة.

ويعد حزب الله أحد أكثر الكيانات اللبنانية تأييدا لسوريا. ويشارك الحزب في الحرب في سوريا ولعب دورا هاما في مساعدة الجيش السوري على مواجهة المسلحين، وتغيير موازين القوى لصالح الجيش السوري في العديد من المعارك وقد سقط المئات من مقاتليه في سوريا.

وتصنف الولايات المتحدة الحزب كمنظمة إرهابية، وتتهمه بتفجير مقر القوات الأمريكية والفرنسية في بيروت في اكتوبر/ تشرين الأول عام 1983 الذي أسفر عن مقتل نحو 241 من جنود مشاة البحرية الأمريكيين، وكان سببا رئيسيا لسحب الولايات المتحدة لقواتها من لبنان.

أنشطة متعددة

ويضم الحزب عددا من المؤسسات الخيرية التي تعمل في مجال الصحة والزراعة والتجارة والمقاولات والهندسة.

وللحزب هيئة مالية لتقديم القروض ومساعدة الأيتام والأرامل والعجزة في الأوساط المؤيدة للحزب. كما يلعب الحزب دورا أساسيا في رعاية أسر المقاتلين الذين يقتلون في عملياته العسكرية.

ويرفض حزب الله نزع سلاحه وهو ما يتسبب في كثير من الخلافات بين الأطراف السياسية في لبنان. ويقول الحزب إن سلاحه موجه فقط ضد إسرائيل التي تحتل مزارع شبعا التي يصفها الحزب بأنها أراض لبنانية محتلة.

ولكن اسرائيل، وتساندها الأمم المتحدة، تعتبر أن مزارع شبعا هي ارض سورية وبالتالي سيتم حسم مصيرها في إطار اي اتفاق سلام مستقبلي بين سوريا وإسرائيل الى احتلت مرتفعات الجولان السورية عام1967.