حرب اليمن: اتفاق لتبادل الأسرى مع بدء محادثات "بارقة الأمل" في السويد

اليمن مصدر الصورة Getty Images
Image caption ملايين اليمنيين يواجهون خطر المجاعة

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، توصل طرفي الصراع إلى اتفاق لتبادل الأسرى.

جاء هذا مع انطلاق محادثات سلام بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في السويد على أمل إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

ويعمل فريق غريفيث مع وفود عن طرفي الصراع للتمهيد لمحادثات غير رسمية من المقرر أن تستغرق أسبوعا.

وتسببت الحرب في اليمن في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، إذ مات آلاف المدنيين وأضحى الملايين على حافة المجاعة.

وهذه أول مشاورات بين طرفي الصراع منذ عام 2016. وانهارت المحاولة الأخيرة لإجراء محادثات سلام في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ما الذي سيحدث؟

لا يتوقع أن تسفر هذه المحادثات عن انفراجة بالأزمة اليمنية، إذ يقول مراسلون إن الهدف الرئيسي منها هو منع معركة شاملة في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر والتي يسيطر عليها الحوثيون.

وتأمل الأمم المتحدة التوصل إلى إطار لإجراء محادثات حول ما سيبدو عليه أي حل سياسي في المستقبل.

ومع بداية المحادثات، قال غريفيث للصحفيين "خلال الأيام المقبلة سيكون لدينا فرصة حاسمة لإعطاء الزخم لمحادثات السلام".

وأكد مبعوث الأمم المتحدة كذلك التوصل لاتفاق تبادل الأسرى الذي من شأنه أن يؤدي إلى لم شمل الآلاف بأسرهم. ويعتبر الاتفاق بمثابة إجراء لبناء الثقة مع انطلاق المحادثات.

ما هي أبرز النقاط؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption المبعوث الدولي ووفد الحوثيين

قبل ساعات من انطلاق المحادثات، طلبت السلطات اليمنية عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" انسحاب الحوثيين من الحديدة وتسليمها إلى القوات الحكومية.

وفي غضون ذلك، هدد أحد قادة الحوثيين البارزين بمنع وصول طائرات الأمم المتحدة إلى مطار صنعاء الرئيسي إلا إذا أدت المحادثات إلى استئناف كل الرحلات المدنية. يذكر أن المطار مغلق منذ عامين بسبب القتال.

ويسيطر الحوثيون حاليا على صنعاء والعديد من المناطق المأهولة بينما تتمركز الحكومة في مدينة عدن الجنوبية.

وفي الفترة التي سبقت المحادثات، نجح غريفيث في التفاوض على إجلاء 50 حوثياً مصابا إلى عمان لتلقي العلاج.

وقال المبعوث الدولي في مقال بصحيفة "نيويورك تايمز" اليوم إن المحادثات توفر "بارقة أمل".

خطوات صغيرة نحو السلام

تحليل: ليز دوسيت

تسود حالة من عدم الثقة بين الأطراف المتحاربة، وهو ما يجعل حضور المحادثات لأول مرة منذ عامين تحولا مهما وإنجازا لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث.

وقد وصفت تدابير بناء الثقة التي أدت إلى هذا، بما في ذلك الالتزام من كلا الجانبين بإطلاق سراح مئات من السجناء، بأنها "خطوة كبيرة".

ولن يكون هناك حديث عن وقف إطلاق النار، حتى حول ميناء الحديدة الرئيسي، شريان الحياة لليمن. التركيز منصب على خفض التصعيد وضبط النفس.

ولا يزال التحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية يؤمن بأن أخذ الحديدة من الحوثيين هو أفضل طريقة لإنهاء هذه الحرب.

ويريد غريفيث أن يبدأ، على الأقل، بالحديث عن مستقبل مختلف، وأن يبدأ في اتخاذ خطوات يمكن أن تخفف من الأزمة الإنسانية.

ويحتاج اليمن بصورة ماسة إلى تفادي كارثة أكبر. لكن منطق الحرب لا يزال سائدا، وبشكل مأساوي.

من الذي يحضر المحادثات؟

مصدر الصورة AFP

مع انطلاق المحادثات، جلس ممثلون عن الحكومة المعترف بها دوليا - المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية - وجها لوجه أمام ممثلين عن الحوثيين - المدعومين من إيران.

وقال مسؤولون إن المحادثات ستكون غير رسمية، وذلك من خلال مجموعات عمل.

وقال مصدر لبي بي سي "في بعض القضايا ، سيكون من المنطقي أن يجلس الطرفان معا، وفي قضايا أخرى سيجري النقاش من خلال مجموعات منفصلة".

وكان المبعوث الحكومي عبد الله العليمي قد قال عبر "تويتر" قبل مغادرة اليمن إن هذه المحادثات "فرصة حقيقية للسلام".

كما تعهد محمد عبد السلام رئيس وفد الحوثيين "ببذل كل الجهد لإنجاح المحادثات" ولكنه حذر من أن الحوثيين سيظلون "يقظين إزاء أية محاولة للتصعيد العسكري".

لماذا اندلعت حرب في اليمن؟

اندلع الصراع في اليمن عام 2015 عندما سيطر الحوثيون على مساحات واسعة من البلاد، وأجبروا الرئيس، عبد ربه منصور هادي، على الفرار إلى الخارج.

وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية دعما للحكومة المعترف بها دوليا.

وقُتل 6660 مدنيا، على الأقل، وأصيب 10560 آخرين، وفقا للأمم المتحدة. وقد توفي الآلاف لأسباب كان يمكن تجنبها، بما في ذلك سوء التغذية والأمراض وسوء الصحة.

المزيد حول هذه القصة