حرب اليمن: مجلس الأمن يوافق على إرسال فريق لمراقبة وقف إطلاق النار في الحُديدة

مقاتلين مصدر الصورة AFP
Image caption بدأت الهدنة في الحُديدة يوم الثلاثاء

وافق مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على إرسال فريق إلى مدينة الحديدة الساحلية في اليمن للإشراف على تنفيذ وقف لإطلاق النار هناك.

وبدأت الهدنة يوم الثلاثاء الماضي عقب التوصل إلى اتفاق على ذلك في محادثات للسلام في السويد برعاية الأمم المتحدة بين وفدي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحركة الحوثية.

وصاغت بريطانيا مشروع قرار الأمم المتحدة بشأن إرسال مراقبين، وهو أول قرار للمنظمة الدولية بشأن اليمن منذ ثلاثة أعوام.

وجاءت الموافقة على مشروع القرار بالإجماع بعد مفاوضات، حاولت فيها الولايات المتحدة تجريد القرار من الإشارة إلى المساءلة عن ارتكاب جرائم حرب في الصراع.

وتستمر مهمة فريق المراقبين الدوليين لمدة 30 يوما بصفة أولية، وتتمثل في مراقبة وقف إطلاق النار والمساعدة في تنفيذه.

ما الذي يحدث في الحُديدة؟

تُعد الحُديدة، التي تبعد 140 كيلومترا غرب العاصمة صنعاء، رابع أكبر مدينة في اليمن، وقد كانت مركزا اقتصاديا رئيسيا قبل أن يسيطر عليها الحوثيون في عام 2014.

وبفضل الموانئ الموجودة فيها، تعتبر المدينة شريانا حيويا لنحو ثلثي الشعب اليمني، الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على الواردات من الغذاء والوقود والدواء.

وهي واحدة من المناطق التي يسيطر عليه الحوثيون، لكن منذ يونيو/ حزيران واجهت المدينة هجوما من التحالف الذي تقوده السعودية دعما لقوات الحكومة اليمنية.

ويحتاج أكثر من 22 مليون يمني إلى نوع أو آخر من المساعدات، ولا يدري 8 ملايين من أين سيحصلون على وجبتهم التالية.

ما الذي ينص عليه القرار؟

القرار في صيغته النهائية "يدعو حكومة اليمن والحوثيين إلى إزالة العوائق البيروقراطية أمام تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية، بما في هذا الوقود، ويطالب الأطراف بضمان العمل الفعال والمستدام لكافة موانئ اليمن".

كما يطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتقديم اقتراحات بحلول نهاية الشهر لعملية دائمة لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة نشر المقاتلين من الحُديدة، وكذلك أن يلعب دورا قياديا في إدارة وتفتيش في ثلاثة موانئ بالمدينة.

وتعتقد الأمم المتحدة أن من شأن السلام في المدينة المطلة على البحر الأحمر أن يساعد في تخفيف معاناة الملايين الذين يواجهون خطر المجاعة، وأن يؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب الأهلية في اليمن، حسبما توضح ندى توفيق مراسلة بي بي سي لدى المنظمة الدولية.

الخلاف الأمريكي البريطاني

أبدت الولايات المتحدة اعتراضها على مشروع القرار المقدم من بريطانيا، وصاغت نسخة خاصة بها يوم الخميس، تخلو من أي إشارة إلى الكارثة الإنسانية في اليمن.

كما أرادت الولايات المتحدة إدانة إيران بكسر حظر على إرسال السلاح إلى اليمن، وهو ما اعترضت عليه روسيا، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مصادر دبلوماسية. وتنفي إيران إمداد الحوثيين بالسلاح.

ومن أجل التوصل لاتفاق، حذفت بريطانيا الجزء الخاص "بالحاجة إلى تحقيقات شفافة ذات مصداقية في الوقت المناسب بشأن الانتهاكات المزعومة للقانون الإنساني الدولي" ومحاسبة المسؤولين عنها، وفقا لرويترز.

وبدأ التحالف بقيادة السعودية عملياته باليمن في مارس/ آذار 2015، بعد عدة أشهر من سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وبطلب من الرئيس اليمني المعترف به دوليا، عبد ربه منصور هادي، الذي اضطر إلى الفرار خارج البلاد.

المزيد حول هذه القصة