مظاهرات السودان: حزب المؤتمر الشعبي المشارك في الحكومة يرفض استخدام القوة ضد المحتجين

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption قال إدريس سليمان إن من حق السودانيين التظاهر السلمي

قال الأمين السياسي لحزب الموتمر الشعبي المشارك في الحكومة السودانية انه يرفض استخدام القوة والعنف ضد المحتجين.

وأكد إدريس سليمان خلال موتمر صحفي ان من حق السودانيين التظاهر السلمي.

وطالب الحكومة السودانية بالتحقيق في حوادث القتل التي وقعت خلال الاشتباكات. بالإضافة إلى الإفراج عن المعتقلين.

وأضاف أن عدد الضحايا وصل الى 17 شخصا بالإضافة إلى عشرات المعتقلين، بينما تقول الحكومة إن ثمانية أشخاص قتلوا في الصدامات، في حين تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى وصل إلى 37.

وأدان الحزب قتل المحتجين وحث السلطات على محاسبة المسؤولين.

وكانت جماهير غاضبة قد تظاهرت في شوارع الخرطوم ومدن أخرى منذ 19 ديسمبر/كانون الأول، حين رفعت الحكومة اسعار الخبز إلى ثلاثة اضعاف.

ويشارك حزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه القيادي الاسلامي الراحل حسن الترابي في الحكومة بعد مشاركته في الحوار الوطني.

ويتقلد قادة الحزب عدة مناصب وزارية من بينها منصب مساعد رئيس الجمهورية بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان القومي والمجالس التشريعية المحلية.

وكان للترابي،الذي توفي عام 2016، دور حاسم في دعم الانقلاب الذي أوصل عمر البشير إلى السلطة عام 1989.

وأسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي بعد طرده من حزب البشير، حزب المؤتمر الوطني ، في صراع على السلطة بعد عقد من الانقلاب.

وقد واصلت قوات الشرطة انتشارها في أنحاء مختلفة من العاصمة الخرطوم الأربعاء، لكن لم تشهد العاصمة تظاهرات جديدة.

من ناحية أخرى، أعلن حاكم ولاية النيل الأبيض أن قوات الأمن اعتقلت 260 شخصا بشبهة القيام بأعمال تخريب يوم الجمعة في الواحد والعشرين من ديسمبر/كانون أول.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن الحاكم أدلى بتصريحاته أمام المجلس التشريعي ،وأكد أن الإقليم يشهد حالة استقرار في الوقت الحالي.

واتهم المحتجين بأنهم يقومون بأعمال تخريبية دون أي مطالب محددة.

وتعهد البشير بإخماد الاحتجاجات في البلاد متعهدا بإصلاحات جادة لمعالجة الأزمات الاقتصادية، لكن هذا الوعد لا يجد صدى في أوساط المحتجين.

يذكر أن السودان يواجه أزمة اقتصادية ، تتضمن نقصا حادا في العملة الصعبة ، ومعدلا مرتفعا للتضخم ونقصا في السلع.

وقد تفاقمت الأزمة بالرغم من رفع الولايات المتحدة المقاطعة الاقتصادية عام 2017.

ويبلغ التضخم نسبة قريبة من 70 في المئة، بينما تشهد البلاد نقصا في السلع الأساسية كالخبز والوقود في عدة مدن بينها الخرطوم.