المظاهرات في السودان: البشير يتهم دولا كبرى بالابتزاز لتركيع بلاده

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
المظاهرات في السودان: البشير يتهم دولا كبرى بالابتزاز لتركيع بلاده

قال الرئيس السوداني، عمر البشير، إن السودان يواجه، ودولا عربية، مخاطر وتهديدات من قبل الدول العظمى، "تمارس الابتزاز السياسي والاقتصادي لتركيعنا".

وأوضح في خطاب ألقاه في حفل لتخريج قادة عسكريين في الخرطوم أن تلك الدول - بحسب ما نقله مراسلنا محمد عثمان - "تهدف إلى السيطرة على موارد الشعوب".

ورفض السودان تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) الذي يفيد بأن قوات الأمن قتلت 37 متظاهرا خلال الاحتجاجات التي استمرت أسبوعا في البلاد.

وساندت مصر حكومة السودان، وعبرت عن ثقتها فيها على اجتياز الأزمة، وجاء ذلك خلال زيارة وزير الخارجية المصري للخرطوم.

ونقلت وسائل إعلام عن وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال عثمان، قوله إن 17 محتجا فقط لقوا حتفهم، وإن 35 شرطيا أصيبوا.

وعبر الوزير عن أسفه لموت ضحايا، مضيفا أن الأشخاص الذين اعتقلوا سوف يطلق سراحهم خلال الأيام المقبلة.

ما هو موقف مصر؟

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن مصر تدعم الاستقرار في السودان وإنها تثق في قدرة الحكومة السودانية على تجاوز الأزمة الحالية.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption وزير الخرجية المصري يلتقي بالرئيس السوداني في الخرطوم

وأضاف شكري بعد لقائه بالرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم أن استقرار السودان جزء من استقرار مصر.

وقال إنه نقل رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر بين الخرطوم والقاهرة حول عدد من القضايا الإقليمية والعالمية.

وقال وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، إن الطرفين سيعملان على التنسيق بينهما في القضايا الإقليمية، وأشار إلى أن زيارة الرئيس السوداني الأخيرة إلى سوريا تأتي في إطار هذا التنسيق.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري ومدير المخابرات المصري اللواء عباس كامل قد وصلا الخرطوم الخميس وعقدا جلسة مباحثات مشتركة مع نظيريهما السودانيين.

مصدر الصورة AFP/Getty Images
Image caption البشير تعهد بإجراء إصلاحات

ماذا قال البشير؟

وقال البشير إن حكومته تقف إلى جانب الحقوق المشروعة للشعوب العربية والانحياز إلى آمالها وتطلعاتها.

ويواجه الرئيس السوداني احتجاجات شعبية غير مسبوقة تطالبه بالتنحي عن الحكم في ظل تردي الأوضاع المعيشية.

وكان قد اتهم في وقت سابق من وصفهم بالخونة والمندسين العملاء بالسعي إلى نشر الفوضي والتخريب عبر استغلالهم للأزمة الاقتصادية.

وتعهد البشير بإخماد الاحتجاجات في البلاد والشروع في إصلاحات جادة لمعالجة الأزمات الاقتصادية، لكن هذا الوعد لا يجد صدى في أوساط المحتجين.

ما هي أسباب الاحتجاجات؟

وتشهد العاصمة الخرطوم ومدن البلاد حالة من الهدوء الحذر بعد يومين من الاشتباكات العنيفة بين المحتجين والقوات الأمنية في محيط القصر الرئاسي.

واستخدم أفراد من الشرطة وقوات الأمن، ممن يلبسون زيا مدنيا، الذخيرة الحية، وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين في أنحاء البلاد.

وقد اندلعت الاحتجاجات أول الأمر بسبب الزيادة في أسعار السلع الغذائية والوقود، لكنها تحولت بعد ذلك إلى المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية، تتضمن نقصا حادا في العملة الصعبة، ومعدلا مرتفعا للتضخم، ونقصا في السلع.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الشرطة وقوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية وقنابل الغاز

وقد تفاقمت الأزمة، بالرغم من رفع الولايات المتحدة المقاطعة الاقتصادية عام 2017.

وتبلغ نسبة التضخم حوالي 70 في المئة، وتشهد البلاد نقصا في السلع الأساسية كالخبز والوقود في عدة مدن بينها الخرطوم.

موقف حزب المؤتمر الشعبي

وقال الأمين السياسي لحزب الموتمر الشعبي المشارك في الحكومة السودانية إنه يرفض استخدام القوة والعنف ضد المحتجين.

وأكد إدريس سليمان خلال موتمر صحفي أن من حق السودانيين التظاهر السلمي.

وطالب الحكومة بالتحقيق في حوادث القتل التي وقعت خلال الاشتباكات، والإفراج عن المعتقلين.

وأدان الحزب قتل المحتجين وحث السلطات على محاسبة المسؤولين.

ويشارك حزب المؤتمر الشعبي الذي أسسه القيادي الاسلامي الراحل حسن الترابي في الحكومة بعد مشاركته في الحوار الوطني.

ويتقلد قادة الحزب عدة مناصب وزارية من بينها منصب مساعد رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان القومي والمجالس التشريعية المحلية.

المزيد حول هذه القصة