تغييرات وزارية في السعودية: العساف يخلف الجبير في الخارجية وإقالة وزيري الحرس الوطني والإعلام

الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان مصدر الصورة BANDAR AL-JALOUD/AFP/Getty Images

أُعفي وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، من منصبه في سياق تغيير وزاري واسع أجراه الملك سلمان بن عبد العزيز.

وحل إبراهيم بن عبد العزيز العساف محل الجبير، الذي خُفضت رتبته إلى وزير دولة للشؤون الخارجية.

وأعاد الملك تشكيل مجلسي الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان.

وعُين الأمير عبد الله بن بندر وزيرا للحرس الوطني، وتركي عبد الله الشبانة وزيرا جديدا للإعلام.

وعُين مساعد العيبان مستشارا للأمن الوطني وتولى الفريق أول خالد بن قرار الحربي منصب مدير الأمن العام.

وأبقى التعديل الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزيرا للداخلية.

ونُقل تركي آل الشيخ من رئاسة هيئة الرياضة إلى رئاسة هيئة الترفيه، وعُين عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيساً لهيئة الرياضة.

كما أعفي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود سفير المملكة في لندن من منصبه وعين مستشارا للعاهل السعودي بمرتبة وزير.

وأعفي الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز من منصب أمير منطقة عسير بناء على طلبه، حسبما قيل. وحل محله الأمير طلال بن تركي بن عبد العزيز بمرتبة وزير. وأعفي أيضا أمير منطقة الجوف بدر بن سلطان وعين فيصل بن نواف بدلا عنه.

وأنشأ الملك هيئة جديدة باسم "هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية" وعين غسان الشبل رئيسا لمجلس إدارتها، فضلا عن إنشاء هيئة جديدة للمعارض والمؤتمرات وتعيين ماجد القصبي رئيسا لها.

وألقت قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية في اسطنبول بظلالها على التحركات الدبلوماسية للمملكة في الأشهر الأخيرة.

وعُرف خاشقجي، في المقالات التي كان يكتبها لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، بانتقاده للسياسة السعودية، لاسيما بعد تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، وتحوله إلى الحاكم الفعلي للبلاد.

وكانت السلطات السعودية أنكرت في البداية أية معرفة لها بمصير الصحفي السعودي الذي اختفى في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول، بيد أن النائب العام السعودي عاد في النهاية ليصف اختفاءه بأنه جريمة مدبرة.

وألقت الرياض بالمسؤولية على من سمتهم "عناصر مارقة".

وعندما كان الجبير على رأس الدبلوماسية السعودية اتهم وسائل الإعلام الغربية "بالهستريا" في تغطيتها لقضية خاشقجي.

"تنزيل درجة واضح"

مصدر الصورة Reuters
Image caption أعفي الجبير من وزارة الخارجية وعُين في منصب وزير دولة للشؤون الخارجية

تحليل: فرانك غاردنر ، مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي

مرت ثلاثة أشهر تقريبا على مقتل الصحفي السعودي والمعروف بانتقاده للسلطات في بلاده، جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية في اسطنبول.

وعلى الرغم من أنه من غير المرجح جدا أن يكون وزير الخارجية عادل الجبير على معرفة بأي شيء بشأن ذلك، فإن القنصليات تقع تحت مسؤوليته والجريمة وقعت تحت أنظار وزارته.

ولا بد أن يظهر أن شيئا ما قد تم فعله ( بعد هذا الحادث).

لقد بقي الجبير وزيرا للدولة (وهذا تخفيض واضح في رتبته) مُخليا موقعه لإبراهيم العساف الذي ظل رجل مال طوال حياته (وزيرا للمالية لنحو عقدين)، وتجربته محدودة جدا في الدبلوماسية الدولية.

مصدر الصورة EPA
Image caption قتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول

وكان الجبير سفيرا مفوها للمملكة السعودية على مسرح الدبلوماسية الدولية.

وكان أول مسؤول سعودي رفيع يُقر علنا أن خاشقجي قد قتل على أيدي من سماهم "عناصر مارقة" في الأمن السعودي.

وينظر إلى التغييرات والتعيينات الأخرى في مجلس الوزراء اليوم بوصفها جزءا من إعادة تنظيم جذرية للوسط الأمني والاستخباري السعودي في أعقاب فضيحة مقتل خاشقجي.

من هو وزير الخارجية الجديد؟

مصدر الصورة Mikhail Svetlov
Image caption العساف جاء الى الخارجية من خارج السلك الدبلوماسي السعودي

تولى إبراهيم العساف منصب وزير المالية من عام 1996 إلى عام 2016. وحتى تعيينه الخميس وزيرا للخارجية، كان وزير دولة وعضوا بمجلس الوزراء.

وكان من ضمن المحتجزين بتهمة الفساد في فندق الريتز كارلتون، غير أنه أفرج عنه سريعا لاكتشاف جهات التحقيق، كما قالت، عدم صحة جميع البلاغات التي وردت ضده خلال فترة عمله بمنصب وزير المالية.

وكان أول مسؤول سعودي من ضمن مجموعة "الريتز" يعود لعمله الحكومي بعد ثبوت براءته والإفراج عنه. وهو أيضا عضو في مجلس إدارة شركة النفط الوطنية العملاقة "آرامكو".

المزيد حول هذه القصة