مايك بومبيو: وزير الخارجية الأمريكي يقول إن بلاده ترى أن الخلاف الخليجي يخدم مصلحة الأعداء

مايك بومبيو مصدر الصورة AFP

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن مجلس التعاون الخليجي أساسي في مسألة التخطيط لتحالف أمني في الشرق الأوسط.

ومن الدوحة، عاصمة قطر، التي يزورها بومبيو كجزء من جولته في المنطقة، قال المسؤول الأمريكي إن بلاده اتفقت مع قطر على ضرورة زيادة الوجود العسكري الأمريكي في قاعدة "العديد" العسكرية في قطر.

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، قال بومبيو إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يرى أن الخلاف الخليجي طالت مدته، بشكل بات يصب في مصلحة الأعداء.

كما أضاف: "نصبح أقوى عندما نعمل معا، والنزاعات لا تجدي مطلقا بين البلدان التي لديها رؤى وأهداف مشتركة وتواجه نفس التحديات".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في يونيو/ حزيران عام 2017 قطع العلاقات الدبلوماسية، وإغلاق المنافذ البرية مع قطر ومنع الطائرات القطرية من التحليق عبر أجواء هذه الدول والنقل البحري إلى قطر عبر موانئها.

وحول قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في مقر قنصلية بلاده، في مدينة اسطنبول التركية، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال بومبيو "سنواصل الحوار مع ولي العهد محمد بن سلمان للتأكد من محاسبة الفاعلين".

وكان بومبيو الذي زار الإمارات العربية المتحدة، قبل وصوله إلى قطر،قد أعرب من أبو ظبي عن تفاؤله بإمكانية إيجاد طريقة لحماية أكراد سوريا، وفي الوقت ذاته السماح للأتراك "بحماية بلدهم من الإرهاب"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال بومبيو إنه واثق من إمكانية الوصول إلى "نتيجة جيدة" تحمي مصالح الطرفين، وذلك عقب حديثه مع وزير الخارجية التركي.

وحول الانسحاب الأمريكي من سوريا، قال بومبيو للصحفيين إنه "تغيير تكتيكي" لن يغير القدرة العسكرية الأمريكية لمواجهة كل من إيران وما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية، وفقا لما نقلته وكالة أنباء رويترز.

وبدأ بومبيو يوم 8 يناير/كانون الثاني جولة في الشرق الأوسط بدأها من الأردن، تبعتها زيارة مصر، والعراق والبحرين. وبعد أبو ظبي، من المقرر أن يزور قطر والسعودية وسلطنة عمان والكويت.

وزير الخارجية الأمريكي يدعو لحل صراعات الشرق الأوسط من أجل مواجهة نفوذ إيران

"خطأ جسيم"

مصدر الصورة Getty Images

ودعا وزير الخارجية الأمريكي في خطاب ألقاه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى إنهاء جميع الصراعات بين دول الشرق الأوسط من أجل التصدي لما وصفه بالنفوذ الإيراني في المنطقة.

وفي 11 كانون الثاني/ ديسمبر بدأ التحالف الدولي، الذي تقوده أمريكا والذي يقاتل تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، سحب قواته من سوريا.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده "تدريجيا" من سوريا.

ويخشى الأكراد في شمال سوريا، الذين تدعمهم واشنطن، من أن يؤدي انسحاب القوات الأمريكية إلى تمكين تركيا من شن هجوم على المناطق التي يسيطرون عليها. وتعتبر أنقره أن الجماعات الكردية المسلحة في سوريا تهدد أمنها الوطني.

وتحمست تركيا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأن ذلك سيتيح لها التصرف بحرية هناك.

وكان مستشار الأمن الوطني الأمريكي جون بولتون قال إن حماية الأكراد تعد شرطا مسبقا لسحب القوات الأمريكية، ما حدا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى وصف هذه التعليقات بأنها "خطأ جسيم".

وكان قرار الرئيس ترامب، بسحب قواته من سوريا قد أثار حفيظة حلفاء الولايات المتحدة ومسؤولين بارزين في إدارته، من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي استقال الشهر الماضي.

المزيد حول هذه القصة