مظاهرات السودان: "إطلاق ذخيرة حية" على مشيعي الطبيب القتيل بالخرطوم

أنباء عن مهاجمة سيارة للشرطة في الخرطوم مصدر الصورة Reuters
Image caption استمرار المناوشات بين قوات الأمن ومتظاهرين في الخرطوم

تواصلت المواجهات بين قوات الأمن السودانية ومحتجين مناهضين للرئيس عمر البشير في العاصمة الخرطوم يوم الجمعة.

وتشير الأنباء إلى إطلاق الشرطة ذخيرة حية باتجاه مئات المشيعين الجمعة أثناء جنازة طبيب قتل بالرصاص خلال مظاهرات الخميس.

وبحسب التقارير الإعلامية، "تعرضت سيارة شرطة لهجوم أدى إلى تحطمها إثر انقلابها".

وتأتي الاشتباكات بعد ساعات من اعتصام الآلاف أمام مستشفى خاص في الخرطوم إثر مقتل طفل وطبيب.

وتجددت الاحتجاجات المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير في عدد من المناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم.

ويقول محمد عثمان، مراسلنا في الخرطوم، إن مئات المحتجين خرجوا في منطقة الصحافة جنوب الخرطوم وهم يرددون شعارات منددة بالحكومة، كما شهدت مناطق بري وكافوري احتجاجات مماثلة.

وقال شهود عيان إن عناصر الأمن استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

كما استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين خرجوا من مسجد السيد عبد الرحمن في أم درمان.

"غير مشروعة"

وأكدت السلطات السودانية أن شخصين لقيا مصرعهما خلال الاحتجاجات التي شهدتها الخرطوم الخميس.

وقال الناطق باسم الشرطة اللواء هاشم علي خلال مؤتمر صحفي إن الشخصين توفيا بعد تأثرهما بجروحهما.

ونفى علي استخدام الشرطة الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، مؤكدا أنها استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

ووصف الاحتجاجات بـ"تجمعات غير مشروعة".

مصدر الصورة Reuters

في هذه الأثناء، أكدت مصادر طبية لبي بي سي ارتفاع عدد قتلى مظاهرات الخميس إلى ثلاثة أشخاص.

وأشار نشطاء إلى أن 9 آخرين أصيبوا، كما اعتقلت قوات الأمن العشرات، واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتشتيت المظاهرة التى كانت متجهة إلى القصر الرئاسي.

وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر هتافات المحتجين المطالبين باستقالة البشير.

ويشهد السودان منذ 19 من ديسمبر / كانون الأول احتجاجات تحولت إلى أكبر تهديد لحكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.

وانتقدت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة طريقة تعامل السلطات في السودان مع الاحتجاجات المستمرة على ارتفاع الأسعار وتردي ظروف المعيشة.

ويتهم المحتجون حكومة البشير بسوء إدارة القطاعات الرئيسية للاقتصاد، وبتدفق التمويل على الجيش - بطريقة لا يتحملها السودان - للرد على المتمردين في إقليم دارفور الغربي، في منطقة قريبة من الحدود مع جنوب السودان.

ويعاني السودان من نقص مزمن في العملات الأجنبية منذ انفصال الجنوب عنه في 2011، واحتفاظه بعوائد النفط.

وأدى هذا إلى زيادة نسبة التضخم، مما ضاعف من أسعار السلع الغذائية والأدوية، وأدى أيضا إلى شحها في المدن الكبرى، ومن بينها العاصمة.

المزيد حول هذه القصة