من هو حبيب العادلي وزير داخلية مبارك في مصر؟

مصدر الصورة AFP

قررت محكمة مصرية اليوم الخميس تأجيل محاكمة حبيب العادلى، وزير الداخلية السابق، وعدد من مساعديه في تهم تتعلق بالاستيلاء على المال العام والتربح غير المشروع إبان حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وصدر القرار بتأجيل الجلسة إلى الخامس من مارس/آزار المقبل لفتح باب المرافعات ومناقشة تقرير اللجنة الفنية حول هذه القضية.

وقضت محكمة جنايات القاهرة في الخامس عشر من أبريل/نيسان عام 2017 بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات على وزير الداخلية السابق واثنين من المتهمين في هذه القضية. ثم قضت محكمة النقض في يناير/كانون الثاني عام 2018 بإلغاء ذلك الحكم، وقررت إعادة محاكمته مرة أخرى.

ويواجه العادلي و12 متهمًا آخرين تهما بتبديد المال العام، والاستيلاء عليه، والإضرار العمدي به.

وأحال قاضي التحقيق العادلي ومساعدين له متهمين في هذه القضية إلى محكمة الجنايات لاستيلائهم على مبلغ 2400 مليون جنيه مصري (136 مليون دولار أمريكي تقريبًا) خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2011، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وخلال فترة عمله وزيرا للداخلية، أصدرت منظمات دولية مختلفة، مثل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومان رايتس ووتش، تقارير تنتقد حالة حقوق الإنسان والحريات العامة في مصر، وتوصي بضرورة تغيير السياسات الأمنية التي كانت متبعة آنذاك.

لكن وزارة العادلي التي تمتعت بصلاحيات واسعة بموجب قانون الطوارئ، الذي طبقه مبارك أغلب فترة حكمه، كانت تغض الطرف عن تلك التقارير.

وفي أعقاب ثورة يناير 2011 في مصر، واجه حبيب العادلي وبعض كبار مساعديه العديد من الاتهامات بقتل المتظاهرين، والإضرار بالأمن القومي المصري، والفساد والتربح من مواقعهم الرسمية.

وقد أدينوا جميعا أمام محاكم مصرية مختلفة، ثم حصلوا على حكم بالبراءة من كثير من تلك التهم لاحقًا.

وتولى حبيب العادلي منصب وزير الداخلية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1997 في أعقاب حادث إرهابي في مدينة الأقصر جنوبي مصر أطاح بوزير الداخلية السابق حسن الألفي، وكان العادلي وقت الحادث يعمل مديرا لقطاع أمن الدولة (الأمن الوطني حاليًا) قبل ترقيته لذلك المنصب.

وعمل حبيب العادلي لفترة طويلة في قطاع أمن الدولة بعد سجل قصير في قطاع الأمن العام والمباحث الجنائية.

وخلال فترة خدمته كوزير للداخلية إبان حكم الرئيس السابق مبارك، تمتع العادلي بصلاحيات واسعة بسبب اعتماد النظام المصري بشكل أساسي على الحلول الأمنية للسيطرة على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد، وفي قمع أحزاب وحركات المعارضة، وكذا حركات الاحتجاج العمّالية.

ومع تفاقم الأوضاع السياسية بعد عام 2000، ازدادت صلاحيات الجهاز الأمني في المواجهات التي اندلعت بين النظام والمعارضة، وخاصة مع المطالبات الأمريكية بتعزيز الديموقراطية في مصر، وتزايد شعبية جماعة الإخوان المسلمين، والحركات الاحتجاجية الشعبية، مثل حركة كفاية، في ظل إقرار تعديلات دستورية نظر إليها البعض على أنها تمهد لتوريث الحكم لنجل الرئيس مبارك.

وفي منتصف عام 2010، دشّن نشطاء على موقع فيسبوك صفحة "كلنا خالد سعيد" تأبينًا لشاب مصري قتل على يد قوات الأمن في الاسكندرية، وأنكرت وزارة الداخلية حينها ضلوعها في تلك الواقعة.

وأحدثت تلك الصفحة صدى واسعا في مصر، وكانت تركز على كشف ممارسات وزارة الداخلية وسياسات حبيب العادلي الأمنية ضد المواطنين والمعارضين.

وكانت صفحة "كلنا خالد سعيد" من أوائل الداعين إلى وقفات احتجاجية شعبية لمواجهة تلك الممارسات الأمنية. وكان لهذه الدعوات دور مهم في قيام ثورة يناير 2011.

المزيد حول هذه القصة