مظاهرات السودان: تجمع معارض يفيد بوفاة "ثلاثة معتقلين تحت التعذيب"

متظاهر سوداني مصدر الصورة STRINGER

قال تجمع المهنيين السودانيين المعارض إن ثلاثة أشخاص قتلوا جراء تعرضهم للتعذيب على أيدي عناصر الأجهزة الأمنية.

وأضاف في بيان له أن شخصين اعتقلا في ولاية جنوب كردفان ثم لقيا حتفهما "جراء التعذيب"، وأن مدرسا توفي في منطقة خشم القربة شرق البلاد بنفس الطريقة.

وذكر البيان أن "نظام القتل والاستبداد، لم يكتف بإطلاق الرصاص على المواطنين العزل، ولم يشف غليل قياداته تقنين التعذيب البدني والنفسي للمعتقلين، بل لاحقهم داخل أقبية المعتقلات وزنازين الدم ليقضي على حياتهم بكل روح انتقام وبربرية".

وأكد أفراد من عائلة المدرس، 36 عاما، لبي بي سي أن الأجهزة الأمنية اعتقلته يوم الخميس الماضي من منزله بعد عودته من مسيرة احتجاجية كانت تطالب بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير.

وأضافوا أن مسؤولين أمنيين أبلغوهم أن سبب الوفاة هو التسمم، إلا أن أقرباؤه أكدوا وجود آثار تعذيب على جسده ورجحوا أنه تعرض للضرب وسُمم.

من جانبها قالت لجنة أمن ولاية كسلا في بيان إن المدرس توفي جراء إصابته بمرض أثناء التحقيق معه.

وأضافت أنه توفي لاحقا بعد وصوله إلى المستشفى.

وقد شيع الآلاف من أبناء المنطقة جثمان المدرس ورددوا شعارات "تطالب بالقصاص" ممن تسببوا بوفاته.

وشهد يوم الجمعة مظاهرات في عدة مدن سودانية دعا إليها تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود حركة الإحتجاجات في البلاد.

ونظم حوالي 300 أستاذ ومحاضر جامعي في جامعة السودان يوم الأربعاء مظاهرة احتجاجا على نظام البشير بحسب ما أكد متحدث باسمهم.

وقد وقعوا عريضة أطلقوا عليها "مبادرة جامعة الخرطوم"، تضمنت مجموعة من المطالب أهمها تشكيل حكومة انتقالية في السودان.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption متظاهرة سودانية في لندن لدعم المظاهرات في السودان

وكانت المظاهرات التي اندلعت في التاسع عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي انطلقت أساسا احتجاجا على رفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف، لكنها تحولت إلى احتجاجات للمطالبة بإنهاء حكم البشير، الذي تولى السلطة قبل 30 عاما.

ويواجه السودانيون، منذ سنوات، صعوبات اقتصادية متزايدة. إذ تعاني البلاد من نسبة تضخم عالية، ويواجه عدد كبير من المدن نقصا في الخبز والوقود.

وصرحت السلطات السودانية أن عدد من قتلوا في الاشتباكات بلغ 30 قتيلا منذ بداية الإحتجاجات. لكن منظمات حقوق الإنسان تقول أن العدد تخطى الـ 40 قتيلا.

وقد أمر رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الثلاثاء، بالإفراج عن جميع الموقوفين منذ بداية الاحتجاج.

وتقول منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي يمارس القمع منذ بداية المتظاهرات، يعتقل أكثر من 1000 متظاهر وقادة للمعارضة وناشطين وصحافيين.

المزيد حول هذه القصة