المبعوث الأمريكي: تنظيم الدولة الإسلامية لايزال يمثل تهديداً

ويليام روبوك مصدر الصورة Getty Images
Image caption كبير مستشاري قوات التحالف الدولي "ويليام روبوك": التنظيم هُزم لكن لايزال يمثل تهديداً كبيراً

حذر كبير مستشاري قوات التحالف الدولي، المبعوث الأمريكي "ويليام روبوك"، في مؤتمر صحفي في قاعدة العمر العسكرية في سوريا، من أن التنظيم لا يزال يمثل تهديدًا لا يستهان به.

وقال ""هزمنا التنظيم في سوريا والعراق، لكن لا يزال أمامنا الكثير حتى القضاء عليه نهائياً".

وأضاف "لا يزال التظيم يمثل تهديدًا لا يستهان به في المنطقة، لذا فإن الحملة لم تنتهِ بعد، وستستمر الولايات المتحدة وشركاؤها وحلفاؤها في دعم عمليات التحالف في سوريا حتى استئصاله بشكلٍ نهائي".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption مقاتلوا قوات سوريا الديمقراطية يرفعون شارة النصر

وكانت قوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة، أعلنت استعادة بلدة الباغوز، آخر جيب كان يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية شرقي سوريا.

وقال المتحدث باسم القوات، مصطفى بالي، عبر حسابه على تويتر: "الباغوز تحررت، والنصر العسكري ضد داعش تحقق".

وأكد قائد قوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم كوباني، أن القوات ستواصل عملياتها ضد خلايا التنظيم النائمة.

ودعا الحكومة السورية، التي تعهدت بإستعادة السيطرة على كامل البلاد، للاعتراف بالمناطق المتمتعة بالحكم الذاتي والخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وقد رفع مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية أعلامهم في باغوز.

وقالت القوات إن "دولة الخلافة" التي أعلنت منذ خمس سنوات، هزمت في سوريا.

مصدر الصورة Mary Evans Picture Library
Image caption جانب من المعارك مساءً

وكان البيت الأبيض قد أعلن الجمعة أن تنظيم الدولة الإسلامية طُرد من آخر معاقله في سوريا.

وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "الانتصارات" التي تحققت ضد التنظيم في سوريا والعراق، مستخدماً رسوماً توضح المناطق الواسعة التي كان مسلحو التنظيم يسيطرون عليها في البلدين.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" اليوم، إن سقوط آخر معقل يسيطر عليه تنظيم مايعرف بـ "الدولة الإسلامية" في سوريا، يمثل "علامة تاريخية".

وأضافت "تحرير آخر أرض يحكمها التنظيم يمثل انتصاراً تاريخيا لم يكن ليتحقق بدون التزام واحتراف وشجاعة القوات البريطانية وشركائها في التحالف".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
كيف تبدو بلدة الباغوز بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليها؟

وقال الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" إن سقوط "الخلافة" التابعة للتنظيم في سوريا، أزال مصدر الهجمات الإرهابية المحتملة ضد فرنسا.

وأضاف على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "لقد تم القضاء على تهديد كبير لبلادنا"، وقال مضيفًا إن "الخطوة التي تحققت اليوم هائلة". وأردف "لكن التهديد ما زال قائماً ويجب أن تستمر الحرب ضد الجماعات الإرهابية".

وأكد أن فرنسا ستواصل مشاركتها في التحالف الدولي إذا ما حاول مقاتلو التنظيم إعادة تجميع صفوفهم، على الرغم من قرار الولايات المتحدة سحب معظم قواتها من سوريا.

وتمكن تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 من بسط نفوذه على منطقة تبلغ مساحتها 88 ألف كيلومتر مربع، ويقطنها ما يقرب من 8 ملايين شخص، واستطاع أن يجني مليارات الدولارات من عائدات النفط والسرقة والخطف.

وفي النهاية، وإثر معارك طاحنة، تمكنت قوى محلية مدعومة من أطراف دولية من دحر مسلحي التنظيم.

وبالرغم من بدء الاحتفالات، فإن هناك تحذيرات من أن التنظيم لا يزال يمثل تهديدًا أمنياً عالمياً كبيراً حيث مايزال موجوداً في المنطقة وينشط في بلدان من نيجيريا إلى الفلبين.

مصدر الصورة DELIL SOULEIMAN
Image caption إجلاء عائلات مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" من باغوز

لماذا لا تزال هناك مخاوف من التنظيم؟

نشأ تنظيم الدولة الإسلامية من تنظيم القاعدة في العراق في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003.

انضم إلى التظاهرات ضد الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2011. وبحلول عام 2014، استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا وأعلن "دولة الخلافة".

فرض التنظيم حكمه على ما يقرب من ثمانية ملايين شخص، وحصل على مليارات الدولارات من بيع النفط والابتزاز والسرقة والخطف، متخذاً من أراضيه منصة لشن هجمات في الخارج.

يُعد سقوط باغوز لحظة فارقة في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية". وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت انتصارها على مسلحي التنظيم في العراق عام 2017.

لكن هزيمة التنظيم تكاد تكون بعيدة. إذ يُقَدِرُ المسؤولون الأمريكيون أتباع التنظيم بـ 15 إلى 20 ألف مسلح، ينشطون في المنطقة، ويشكل أغلبهم خلايا نائمة تحاول استجماع قواها وبناء نفسها مرة اخرى.

وتحدى التنظيم من يحاربونه في تسجيل بصوت الناطق الرسمي باسمه، أبو حسن المهاجر، مؤكدًا أن الخلافة لم تنتهِ بعد. على الرغم من الهزيمة التي لحقت به في باغوز.

ولا يزال مكان زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، غير معروف حتى الآن، لكنه استطاع تجنب الاعتقال أو القتل، على الرغم من قلة الأماكن التي يمكنه الاختباء فيها.

المزيد حول هذه القصة