مظاهرات السودان: المجلس العسكري يعتقل أعضاء في حكومة عمر البشير السابقة

متظاهرون سودانيون مصدر الصورة AFP/Getty
Image caption تعهد المتظاهرون في الخرطوم بمواصلة اعتصامهم، حتى يتم تشكيل حكومة مدنية.

اعتقل المجلس العسكري الانتقالي في السودان أعضاء في الحكومة السابقة، وتعهد بعدم تفريق المحتجين.

كما حث متحدث باسم المجلس المعارضة على اختيار رئيس الوزراء المقبل، وتعهد بتنفيذ اختيارهم.

وأدت أشهر من الاحتجاجات في السودان إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير، واعتقاله يوم الخميس الماضي.

وتعهد المتظاهرون بالبقاء في الشوارع، حتى يتم الانتقال الفوري إلى الحكم المدني.

ولا يزال الاعتصام مستمرا، خارج مقر وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم.

ماذا قال المجلس العسكري؟

في مؤتمر صحفي يوم الأحد، قال اللواء شمس الدين شانتو، المتحدث باسم المجلس العسكري، إن المجلس "مستعد لتعيين" أي حكومة مدنية، تتفق عليها أحزاب المعارضة.

وأضاف: "لن نعين رئيسا للوزراء. سيختارون رئيس وزراء"، وذلك في إشارة إلى جماعات المعارضة والمحتجين.

وقال شانتو أيضا إن الجيش لن يفرق بالقوة المحتجين المعتصمين، لكنه دعا المتظاهرين "إلى ترك الحياة الطبيعية تستأنف"، وإزالة حواجز الطرق غير المصرح بها.

وأضاف: "لن يتم التسامح مع حمل السلاح".

وأعلن المجلس العسكري أيضا مجموعة من القرارات، ومنها:

  • تعيين قادة جدد للجيش والشرطة.
  • تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات والأمن.
  • تشكيل لجان لمكافحة الفساد، والتحقيق في ممارسات الحزب الحاكم السابق.
  • رفع جميع القيود والرقابة، المفروضة على وسائل الإعلام.
  • إطلاق سراح جميع ضباط الشرطة والأمن الذين اعتقلوا بسبب دعمهم المتظاهرين.
  • إجراء مراجعة للبعثات الدبلوماسية في الخارج، وإقالة سفيري السودان لدى الولايات المتحدة وسويسرا.
مصدر الصورة Reuters
Image caption بعد أشهر من الاحتجاجات، أزيح الرئيس البشير واحتجزه الجيش.

ما الذي يحدث في السودان؟

بدأت الاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لكنها سرعان ما تطورت إلى دعوة أوسع، لإزاحة الرئيس البشير وحكومته.

يوم الخميس الماضي، قام الجيش بإقالة واحتجاز الرئيس المخضرم، بعد قرابة 30 عاما في السلطة.

وأعلن قائد الانقلاب، وزير الدفاع عوض ابن عوف، أن الجيش سيشرف على فترة انتقالية مدتها سنتان، تليها الانتخابات، وفرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.

لكن المتظاهرين تعهدوا بالبقاء في الشوارع دون اكتراث، مطالبين بالتحول الفوري إلى حكومة مدنية.

وتنحى السيد ابن عوف نفسه عن منصبه، في اليوم التالي، وكذلك فعل رئيس جهاز الاستخبارات الوطني صلاح عبد الله، الشهير باسم صلاح قوش.

ثم عُيِّن الفريق عبد الفتاح عبد برهان رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، ليصبح ثالث زعيم للسودان خلال عدة أيام.

وفي خطاب تلفزيوني يوم السبت، تعهد الفريق برهان "باقتلاع النظام"، واحترام حقوق الإنسان، وإنهاء حظر التجول الليلي، والإفراج عن السجناء السياسيين على الفور، وحل جميع الحكومات المحلية، ومحاكمة أولئك الذين قتلوا المتظاهرين ومكافحة الفساد.

لكن تجمع المهنيين السودانيين، الذي يقود المظاهرات، قال إن استجابة المجلس "لم تحقق أيا من مطالب الشعب"، وحث المتظاهرين على مواصلة الاحتجاجات.

مصدر الصورة EPA
Image caption تولى الفريق عبد الفتاح الرحمن برهان رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، بعد استقالة قائد الانقلاب.

ومن بين مطالب المحتجين إعادة هيكلة جهاز أمن الدولة، واعتقال "القادة الفاسدين"، وحل الميليشيات التي كانت تعمل إبان حكم الرئيس السابق البشير.

ولا يُعرف حاليا مكان وجود البشير، لكن قادة الانقلاب قالوا إنه في مكان آمن.

وكان البشير قد وجهت إليه تهم، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

لكن المجلس العسكري قال إنه لن يسلمه للمحكمة الدولية، وإنه قد يخضع للمحاكمة في السودان.

ووصف حزب المؤتمر الوطني، الذي يتزعمه البشير، الإطاحة به بأنها غير دستورية، وطالب المجلس العسكري بالإفراج عن أعضاء الحزب المسجونين.

وقال اللواء شانتو إن الحزب الحاكم السابق لن يكون له أي دور، في الحكومة الانتقالية المدنية، لكن يمكنه تقديم مرشحين في الانتخابات المقبلة.

المزيد حول هذه القصة