الأزمة السودانية: السعودية والإمارات تعلنان عن معونات بقيمة 3 مليارات دولار "لدعم موقف السودان المالي"

اعتصام المتظاهرين في السودان مصدر الصورة Reuters
Image caption يرفض الثوار فض الاعتصام قبل أن يُسلم المجلس العسكري السلطة لحكومة مدنية.

أعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات عزمهما إرسال معونات بقيمة 3 مليارات دولار لدعم السودان.

وسوف تحول الدولتان 500 مليون دولار إلى البنك المركزي السوداني قبل ان ترسل معونات غذائية، و طبية، ومنتجات نفطية بقيمة مليارين ونصف المليار دولار حسبما قالت وكالتا الأنباء السعودية والإماراتية.

وقالت رويترز إن ذلك يعد بمثابة إنقاذ للمجلس العسكري الذي يتولى حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس البشير على إثر المظاهرات المناهضة لحكمه.

وهذه المعونة هي أول دعم كبير معلن من دول خليجية إلى السودان خلال العقد المنصرم.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المعونات تهدف إلى "دعم موقف السودان المالي وتخفيف الضغوط على العملة المحلية، وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف".

ويرتبط رئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو بعلاقات قوية مع الجانبين السعودي والإماراتي بسبب قيادتهما القوات السودانية المشاركة في عمليات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

العثور على كميات ضخمة من الأموال في منزل البشير

هل يصبح المجلس العسكري في السودان طرفا في الأزمة الخليجية؟

مظاهرات السودان: هل ينجح السودانيون في "حفظ مكتسبات الثورة"؟

الهبوط الناعم في السودان الذي أطاح بالبشير

ويعاني السودان أزمة اقتصادية لازالت تتفاقم بسبب نقص السيولة والخبز والمشتقات النفطية.

ويعتبر الخبراء سوء الإدارة الاقتصادية والفساد وتأثير العقوبات الأمريكية على البلاد من بين أسباب الأزمة.

وكانت الولايات المتحدة قد رفعت في شهر أكتوبر/تشرين أول عام 2017 بعض العقوبات التجارية والاقتصادية عن السودان، لكنه لا يزال على قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب.

وقال البرهان إن المجلس العسكري سيوفد لجنة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لبحث رفع السودان من القائمة، لكن واشنطن قالت إنها لن تقبل ذلك طالما استمر الجيش في السلطة.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، زادت الحكومة السودانية التي تمر بضائقة مالية من طباعة النقد المحلي لتغطية الكلفة الباهظة لدعم الوقود والقمح والأدوية، ما رفع التضخم السنوي إلى 73 في المئة وهوى بقيمة العملة المحلية مقابل الدولار.

على الصعيد السياسي، تفاقم الخلاف بين المجلس العسكري والمتظاهرين الذين يرفضون اضطلاعه بإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية ويطالبونه بتسليم السلطة فورا لحكومة مدنية.

ولايزال الاعتصام أمام مقر القوات المسلحة الرئيسي في العاصمة الخرطوم قائما رغم المحاولات التي جرت لفضه كما تزايدت أعداد المتظاهرين خلال الأسبوع الجاري.

وقال رئيس المجلس العسكري لقناة التلفزة الرسمية إن المجلس يبحث في تلبية طلب المعارضة تشكيل لجنة مشتركة بين المدنيين والعسكريين لإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وقال البرهان "الموضوع مطروح للنقاش ولم تتبلور رؤية حوله حتى الآن".

وأردف قائلا "دور المجلس العسكري هو دور مكمل للانتفاضة وللثورة المباركة، والمجلس ملتزم بتسليم السلطة للشعب".

" لا شرعية المجلس العسكري"

مصدر الصورة AFP/getty
Image caption جانب من الاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم

في الوقت نفسه أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان وقف التفاوض مع المجلس العسكري والتعامل معه كامتداد للنظام السابق.

وقالت إن المجلس العسكري "يماطل في تسليم السلطة للمدنيين"، وأكدت أن "الثورة مستمرة وستنتصر لا محالة بإرادة الشعب".

وقال متحدث باسم التحالف خلال مؤتمر صحفي في مقر الاعتصام بمحيط قيادة الجيش الأحد إنهم مستمرون في الاعتصام حتى تحقيق المطالب.

وأضاف "لقد اخترنا التصعيد ضد المجلس العسكري، وعدم الاعتراف بشرعيته، وبالتالي مواصلة الاعتصام والتصعيد الثوري في الشارع".

وتجمع الآلاف خارج مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم لإعلان تشكيل المجلس المدني.

المزيد حول هذه القصة