أزمة ناقلات النفط: طهران تقول إنها لن تتغافل عن "الجرائم البحرية" في الخليج

لا تزال الناقلة البريطانية ستينا إمبيرو محتجزة لدى إيران مصدر الصورة AFP
Image caption لا تزال الناقلة البريطانية ستينا إمبيرو محتجزة لدى إيران

قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بعد يوم واحد من احتجاز بلاده ناقلة نفط جديدة، إن طهران لن تتغافل عما وصفه بـ"جرائم بحرية" في الخليج.

وأضاف أن الولايات المتحدة لم تستطع تشكيل تحالف دولي لحماية الناقلات في الخليج، لأن حلفاءها يخجلون من الانضمام إليه.

وكشفت إيران الأحد عن أنها احتجزت ناقلة عراقية صغيرة الأسبوع الماضي للاشتباه في تهريب وقود.

وأضاف أن الأمن في الخليج مسؤولية إيران.

دعوة ترامب لظريف

وأكد ظريف أيضا أنه دعي بالفعل لمقابلة الرئيس ترامب في البيت الأبيض، لكنه رفض الدعوة.

وبعد ذلك بوقت قصير فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه شخصيا.

وأصبحت بذلك المواجهة بين واشنطن وطهران - كما يقول محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي، سباستيان أشر - شخصية بالنسبة إلى ظريف.

وعلل ظريف وضعه على قائمة العقوبات برفضه دعوة ترامب.

ويبرهن فرض عقوبات على وزير خارجية إيران، إلى جانب المرشد الأعلى للبلاد - بحسب ما قاله ظريف - على أن واشنطن مخادعة في ادعاء رغبتها في إجراء حوار مع إيران.

ماذا قالت طهران؟

قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن الحرس الثوري احتجز ناقلة نفط عراقية في منطقة الخليج الأربعاء الماضي.

وبثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" فيديو يصور فيما يبدو الناقلة أثناء احتجازها.

وقال التلفزيون الحكومي، إن قوات بحرية تابعة للحرس الثوري "احتجزت ناقلة نفط أجنبية في الخليج بينما كانت تقوم بتهريب الوقود لبعض الدول العربية".

كما أفاد باحتجاز طاقم الناقلة المكون من 7 أشخاص، مضيفا أنها كانت تحمل 700 ألف لتر من الوقود.

ماذا نعرف عن احتجاز الناقلة الأخيرة؟

ذكرت وكالة فارس للأنباء أن الناقلة احتُجزت يوم الأربعاء الماضي بالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إن الناقلة عراقية.

وأضافت فارس أن السفينة نُقلت إلى ميناء بوشهر، وسُلمت إلى السلطات هناك.

ومن المتوقع أن يؤدي احتجاز الناقلة الجديدة إلى زيادة حدة التوتر في المنطقة.

ماذا قالت بغداد؟

نفت السلطات العراقية علاقتها بالناقلة.

وقالت وزارة النفط العراقية، في بيان رسمي، إنها "لا تقوم بتصدير زيت الغاز إلى الأسواق العالمية، وإنما يقتصر التصدير على النفط الخام والمنتجات النفطية المعلنة، وفق السياقات والآليات والضوابط المتعارف عليها عالمياً" .

وأشار إلى أن هذه الناقلة "من الناقلات الصغيرة التي لا تتعامل بها وزارة النفط في عملية تسويق النفط والمنتجات النفطية".

ما الذي أدى إلى التوتر في الخليج؟

هذه هي المرة الثانية التي تتهم فيها إيران ناقلة نفطية بتهريب الوقود. ففي 13 يوليو / تموز، احتجز خفر السواحل الإيراني سفينة "إم تي ريا" التي كانت ترفع علم بنما، قبل الإفراج عنها في وقت لاحق.

مصدر الصورة AFP

وفي الشهر الماضي، احتجزت إيران الناقلة "ستينا إمبيرو"، التي ترفع العلم البريطاني، في مضيق هرمز، بحجة ارتكابها مخالفات واصطدامها بسفينة صيد.

وجاء ذلك بعد أن شاركت قوات بريطانية في احتجاز ناقلة إيرانية في منطقة جبل طارق.

واستبعد البلدان إجراء عملية مبادلة لتسوية أزمة ناقلتي النفط المحتجزتين حتى الآن.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرم عام 2015، وتشديد العقوبات التي تفرضها على قطاع النفط الإيراني.

وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في هجومين منفصلين على ناقلات نفط في خليج عمان في الأشهر الماضية، وهو ما تنفيه طهران.

كما أسقطت إيران طائرة استطلاع أمريكية بدون طيار فوق مضيق هرمز.

وبدأت سفن حربية بريطانية مرافقة ناقلات النفط البريطانية التي تمر في المنطقة مع تفاقم التوتر، لاسيما إثر احتجاز السفينة الإيرانية بالقرب من منطقة جبل طارق.

وقالت بريطانيا إنه يشتبه في أن تلك الناقلة كانت تخرق العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا. بينما تنفي إيران صحة ذلك.