انتقادات في الولايات المتحدة لرفض إسرائيل زيارة عضوتين بالكونغرس

مصدر الصورة Getty Images
Image caption إلهان عمر (يمين الصورة) ورشيدة طليب

وُجهت انتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة للقرار الإسرائيلي بشأن رفض زيارة عضوتين في الكونغرس على خلفية دعمهما لحركة مقاطعة إسرائيل.

ومنعت إسرائيل دخول عضوتي الكونغرس إلهان عمر ورشيدة طليب إلى أراضيها بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كثيرا ما انتقد النائبتين، إن السماح لهما بالدخول سيكون إشارة على الضعف الشديد.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن رفض زيارتهما جاء نظرا لأنشطتهما المرتبطة بحركة مقاطعة إسرائيل.

وأعرب الديمقراطيون في الولايات المتحدة عن غضب بالغ إزاء القرار الاسرائيلي، وطالبت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، بأن تعدل إسرائيل عن القرار.

وقالت منظمة "أيباك"، وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، إنه يجب أن يتمكن جميع أعضاء الكونغرس من زيارة الدولة الحليفة للولايات المتحدة.

كما اعتبر فلسطينيون أن منع زيارة العضوتين اعتداء على حقهما في التواصل مع العالم.

لماذا رفضت اسرائيل زيارة النائبتين؟

يحظر القانون الاسرائيلي دخول الأجانب الذين يطالبون بأي نوع من المقاطعة يستهدف إسرائيل، سواء كانت المقاطعة اقتصادية أو ثقافية أو أكاديمية.

ويسعى القرار لمواجهة حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" التي كسبت دعما في أوروبا والولايات المتحدة.

وقال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق إنهم سيستثنون المسؤولين الأمريكيين المنتخبين من قرار منع الدخول، ولكنهم تراجعوا في الأمر.

ووفقا لوسائل إعلام أمريكية فإن زيارة إلهان عمر ورشيدة طليب كانت ستبدأ الأحد، وستشمل زيارة واحدا من أكثر المواقع حساسية في المنطقة، وهو الموقع الذي يسميه المسلمون "الحرم الشريف" ويعرف عند اليهود بـ "جبل الهيكل".

وكان من المزمع أن تلتقي النائبتان مع نشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين وأنا تسافرا إلى القدس ومدن بيت لحم ورام الله والخليل في الضفة الغربية.

وقال بيان من وزارة الداخلية الاسرائيلية يؤكد حظر دخول عضوتي الكونغرس أنه "من غير المعقول أن يسمح بدخول الذين يرغبون في إلحاق الأذى بدولة إسرائيل".

ولكن في الشهر الماضي قال السفير الإسرائيلي رون ديرمر إن العضوتين الديمقراطيتين سيسمح لهما بزيارة إسرائيل "احتراما للولايات المتحدة و للكونغرس الأمريكي وللتحالف العظيم بين إسرائيل وأمريكا".

وفي تصريح له الخميس، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "لا توجد دولة في العالم تحترم الولايات المتحدة والكونغرس الأمريكي أكثر من اسرائيل".

كيف كانت ردود الفعل؟

قال السفير الأمريكي في إسرائيل في تصريح إن الولايات المتحدة "تدعم وتحترم قرار حكومة إسرائيل منع الدخول".

وأضاف أن إسرائيل "لديها الحق الكامل في حماية حدودها من هؤلاء النشطاء بنفس الطريقة التي تمنع فيها دخول من يحملون أسلحة تقليدية".

وقالت منظمة "أيباك" في تغريدة عبر حسابها على تويتر إنه مع عدم موافقتها على تأييد العضوتين لحركة مقاطعة إسرائيل، إلا أنها تعتقد أن "كل عضو في الكونغرس يجب أن يزور حليفتنا الديمقراطية اسرائيل ويعرفها عن كثب".

وأعرب السيناتور الجمهوري عن فلوريدا ماركو روبيو عن المشاعر ذاتها، حيث قال إنه على الرغم من اختلافه مع العضوتين، فإن "منعهما من دخول إسرائيل خطأ، حيث أنهما كانتا تأملان حقا في أن تمنعا من الدخول لتعزيز هجومهما على الدولة العبرية".

ووصف توم مالينوفسكي، عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي عن ولاية نيوجرسي، القرار بأنه "مهين للكونغرس"، وقال إنه في رحلة لأعضاء في الكونغرس من الحزبين الأسبوع الماضي لإسرائيل أكد لهم مسؤولون أنه سيسمح لهما بالزيارة.

وقال مالينوفسكي في تغريدة مشيرا إلى تعليقات ترامب "في البداية يقول لعضوة الكونغرس طليب أن تعود لبلادها ثم يقول لذلك البلد ألا يسمح لها بالدخول".

المزيد حول هذه القصة