رضائي يسحب اعتراضه على نتائج الانتخابات الايرانية

ايران
Image caption تشير تقارير الى نجاح السلطات الايرانية في احتواء المظاهرات

سحب محسن رضائي، المرشح المحافظ في الانتخابات الرئاسية الايرانية الاخيرة سحب شكواه ضد نتائج الانتخابات لتضمنها "تجاوزات" نتيجة لعدم كفاية المهلة التي حددتها السلطات للنظر فيها.

وقال رضائي القائد السابق للحرس الثوري والذي حل في المركز الثالث في الانتخابات وفقا للنتائج الرسمية ان الاوضاع السياسية والامنية الحساسة في البلاد هي السبب في قراره.

ونقلت الوكالة عن رضائي قوله في رسالة الى مجلس صيانة الدستور "أرى أن من مسؤوليتي أن أشجع نفسي والاخرين على السيطرة على الوضع الحالي... ولهذا أعلن أنني أسحب الشكاوى التي قدمتها."

وكان رضائي قد قال من قبل انه فاز بعدد أصوات أكبر مما أظهرته النتائج الرسمية.

وطالب المرشحان المهزومان الاخران وهما رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورجل الدين المنادي بالاصلاح مهدي كروبي بإلغاء الانتخابات.

وفي هذه الاثناء، تفيد تقارير وارده من طهران بان قوات الامن الايرانية قد نجحت في وقف الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة طهران في الايام الماضية، والتي اعقبت الانتخابات الرئاسية الاخيرة.

إدانة امريكية

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد ادان بشدة يوم الثلاثاء "الإجراءات غير العادلة" التي اتخذتها السلطات الإيرانية لقمع المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في الثاني عشر من الشهر الجاري.

ففي مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي: "إن الولايات المتحدة، ومعها المجتمع الدولي، شعرت بالهلع والغضب بسبب التهديدات وأعمال الضرب والسجن التي شهدتها إيران خلال الأيام القليلة الماضية."

وأشار أوباما "أنا أدين بشدة هذه الأعمال والإجراءات غير العادلة، وأضم صوتي إلى صوت الشعب الأمريكي الذي يشعر بالحزن على فقدان أي شخص بريء لحياته."

وأضاف "لكن يجب أن نشهد أيضا بشجاعة الإيرانيين وكرامة الشعب الإيراني وبالانفتاح المميز ضمن المجتمع الإيراني."

وأشار الرئيس الأمريكي إلى مقتل المتظاهرة الإيرانية الشابة ندا آغا سلطان التي انتشرت لقطة فيديو عبر شبكة الإنترنت توثق للحظة مفارقتها الحياة.

وقال أوباما في هذا الصدد: "لقد شاهدنا امرأة شجاعة تقف في وجه الوحشية والتهديد، ورأينا الصورة المحزنة لامرأة تنزف حتى الموت على الطريق".

استقلال إيران

لكن الرئيس الأمريكي استدرك قائلا: "إن الولايات المتحدة تحترم سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا تتدخل في أي حال من الأحوال بشؤون إيران. لكننا نأسف للعنف الذي يُمارس ضد المدنيين الأبرياء في أي مكان يقع فيه ذلك."

وقال: "إنه لمن الزيف الواضح أن تقول طهران إن الغرب يثير ويفتعل القلاقل والفوضى في إيران."

وحذر الرئيس الأمريكي القيادة الإيرانية من أن "الأفكار القمعية لن تجدي نفعا"، نافياً أن يكون قد تباطأ في التجاوب مع الأزمة.

طرد دبلوماسي متبادل

وفي جانب آخر من تطورات الأزمة الإيرانية، طردت بريطانيا دبلوماسيين إيرانيين في رد على قرار طهران بطرد دبلوماسيين بريطانيين.

وتعليقا على الخطوة الجديدة، قال رئيس الوزراء البريطاني، جوردون براون: "في رد على التصرف الإيراني، أبلغنا السفير الإيراني اليوم بأننا سنطرد دبلوماسيين من سفارتهم في لندن. إنني آسف لقيام إيران بوضعنا في هذا الموقف".

أمَّا شيرين عبادي، الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل للسلام، فقالت إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي مطالبة الحكومة الإيرانية باحترام حق الإيرانيين بالتظاهر السلمي.

وأضافت بقولها إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي التلويح لإيران بخفض مستوى علاقاته مع طهران في حالة تقاعسها عن ذلك، داعية إلى إعادة إجراء الانتخابات تحت إشراف منظمات دولية.

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت أنها "ستلقِّن مثيري الشغب درسا قاسيا، في حال استمرار المظاهرات احتجاجا على نتائج الانتخابات".

فقد دعت وزارة الداخلية الإيرانية المرشح المعارض الخاسر، مير حسين موسوي، إلى "احترام القانون وتصويت الشعب" الذي انتخب أحمدي نجاد لولاية ثانية.