إسرائيل تبيع عقارات فلسطينية للقطاع الخاص

العقارات الفلسطينية التي هجرها سكانها خلال حرب ثمانية و أربعين بدأت تعرض للبيع بشكل نهائي للقطاع الخاص في اسرائيل.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

ودولة اسرائيل بعد قيامها أقرت قانون أملاك الغائبين الذي ينص على أن الدولة هي الوصية حسب القانون.

وخلال هذا العام قدمت ثمانون مناقصة لبيع عقارات فلسطينية داخل اسرائيل ونشر مركز عدالة لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل تقريرا أكد أن السلطات الاسرائيلية بدأت تبيع العقارات إلى من يدفع أكثر وتوجهت مؤخرا إلى محكمة العدل العليا الاسرائيلية لطعن بإجراءات السلطات الاسرائيلية.

وكانت سلطة أملاك الغائبين تؤجر العقارات لعشرين أو أربعين أو ثمانين سنة ولكن لا تبيع حسب ما ينص القانون، الامر الذي تغير و سلطة أملاك الغائبين لا تنفي.

والحكومة الاسرائيلية من جانبها ترفض حق العودة جملة وتفصيلا وحتى فكرة التعويض عن الممتلكات تقول إنها لن تتحملها كلها والامر بحاجة لمساعدة اقليمية لحل المشكلة.

سهاد بشارة هي محامية في مركز عدالة وترى أن الموضوع خطير على مستقبل التسوية السياسية في الشرق الاوسط " عمليا تمرير العقارات للقطاع الخاص يحبط أي محاولة لامكانية عودة اللاجئين أو تعويضهم ولا يوجد امكانية حقيقة لممارسة حق العودة حتى إن لم يريدوا العودة أصلا."

وكما يقول مركز عدالة فان بيع العقارات سيصعب من التفاوض لعودة اللاجئين أو حتى تعويضهم لان المالك الجديد يكون قد اشترى من الدولة وهنا يكمن الخطأ في إصول العقار والملكية.

عقارات الرملة

زرت مدينة الرملة التي تضم المئات من المباني التي تمتاز بالعراقة والفن المعماري المشرقي الذي به لمسة اوروبية متوسطية . المباني الفخمة هجرها أصحابها الفلسطينين الاغنياء بعيد الحرب وسيطرت عليها سلطة أملاك الغائبين.

أحد المباني الجميلة التي رأيتها في الرملة كان ملك أحد كبار تجار البرتقال والذي هجره بعيد الحرب . الان ثلاث شقق بيعت وبقية الشقق في المبنى معروضة للبيع.

عيسى ضبيط من سكان الرملة يراقب عن كثب بيع الممتلكات ويخشى من أن قضية اللاجئين يتم تصفيتها " إحنا من عائلة كبيرة من يافا ولنا عقارات و بيوت والان لا يوجد أحد من أهلنا هنا ومازال الكوشان و المفاتيح بأيدهم ".

وعائلة عيسى بقيت داخل اسرائيل ويرى أن بيع الاملاك هو تصفية للقضية الفلسطينية كلها وخطوة لتوطينهم في البلدان العربية، وقال إن الالاف من المنازل هدمت والبقية تباع الان في السوق .

وينص قانون الغائبين الصادر بعد عامين من اقامة اسرائيل على أن العقارات تبقى في ذمة الدولة لحين عودة أصحابها أو ايجاد حل نهائي.

والعقارات أيضا موجودة في أماكن حيوية مثل سوق الرملة الذي يحاول معظم المستأجرين اليهود شراء العقارات كي يورثوها إلى أبناءهم بدل إرجاعها لدولة فالاسعار مغرية والتجار اليهود لا يريدون ترك عقارات حصلوا عليها منذ ستة عقود.

فالتجار الفلسطينيون هاجروا وتركوا المحلات و المخازن ويسكن بعضهم في مخيمات اللاجئين ولكن السوق تغير فالافتات التي كانت تكتب بالعربية أصبحت تكتب بالعبرية والعملة تغيرت بدل الجنيه الفلسطيني أًصبح الشيكل الاسرائيلي العملة المستخدمة.

موقف اللاجئين في المخيمات

واللاجئون في المخيمات الذين فقدوا وطنهم أيضا خسروا ممتلكاتهم وعقاراتهم التي تباع في السوق الاسرائيلي بملايين الدولارات

زرت مخيم شعفاط للاجئين وإلتقيت مع عدد من اللاجئين وسألتهم عن رأيهم في تسريب العقارات التي يملكونها إلى القطاع الخاص الاسرائيلي فقال أحدهم " عندما يريدون حل مشكلة اللاجئين فكل من له أرض وبيت يعود إليه فأنا لاجىء ولا اريد أن أرحل إلى مكان آخر."

ظهر على بعضهم استهجان الموضوع فلا عودة ولا تعويض وممتلكاتهم العقارية تباع و تشترى فقال رجل مسن " بيتي هو لي وسأرجع له غدا أو بعد غد وإذا هدمته اسرائيل سأبني غيره ".

اللاجىء الفلسطيني لا يستطيع العودة أو التصرف بممتلكاته واذا تسربت العقارات للقطاع الخاص الاسرائيلي فسيصعب على اللاجىء مقاضاة المشتري الاسرائيلي الجديد.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك