تصاعد الضغوط الدولية على اسرئيل لوقف الاستيطان

israeli soldier
Image caption ثمة خلاف امريكي اسرائيلي حول الاستيطان

تصاعدت الضغوط على اسرائيل الجمعة لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف الانشطة الاستيطانية، حيث دعتها كل من اللجنة الرباعية للسلام ومجموعة الثماني لوقف الاستيطان في الضفة الغربية.

فقد دعت اللجنة الرباعية، اسرائيل الى وقف جميع الانشطة الاستيطانية وفتح معابرها الحدودية. وحثت الرباعية التي تتكون من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، اسرائيل على وقف الاستيطان وفتح المعابر. كما حثت اللجنة، اثناء اجتماع لها في ايطاليا، الفلسطينيين على محاربة التطرف. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون " نحن نحث السلطات الاسرائيلية لوقف بناء المستوطنات بما فيها تلك المتعلقة بالنمو السكاني الطبيعي". وقد رحب بان كي مون بالتزام اسرائيل بحل الدولتين، وناشد جانبي الصراع إغتنام ما وصفه بالفرصة التاريخية لتحقيق السلام. يأتي ذلك في اعقاب مناشدة مماثلة وجهها وزراء خارجية مجموعة الثماني خلال اجتماعهم في ايطاليا الى " كلا الطرفين للوفاء بالتزاماتهما الواردة في خارطة الطريق، ومن بينها تجميد النشاط الاستيطاني". وكانت الولايات المتحدة قد رحبت بالخطوات الاسرائيلية الهادفة الى تسهيل الحركة عموما في الضفة الغربية، والمتزامنة مع منح الشرطة الفلسطينية صلاحيات اوسع في المدن والقرى الفلسطينية. وكان الجيش الاسرائيلي قال انه ازال ستة حواجز تتحكم بحركة الفلسطينيين خلال الشهر الماضي. كما اعلنت اسرائيل الخميس انها ستنهي قيود التحرك خلال الليل المفروضة على قوات الامن والشرطة الفلسطينية في اربع مدن بالضفة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتعرض فيه اسرائيل الى ضغوط امريكية متواصلة لوضع حد لنشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية، كجزء من محاولات ادارة الرئيس باراك اوباما لتحريك عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان نقاط التفتيش تلك، القريبة من مدن رام الله وقلقيلية ونابلس والخليل لم تعد فعالة. الا ان المكتب الدولي قال ايضا ان البني الاساسية لتلك النقاط ستظل على حالها، وستقوم القوات الاسرائيلية بدوريات رصد وتفتيش عشوائية في بعضها خلال الفترة المقبلة. واضاف المكتب ان هناك ما يقرب من 600 حاجز في انحاء الضفة الغربية ما تزال تعرقل حركة الفلسطينيين.

ترحيب حذر

ويقول مراسلون ان الفلسطينيين رحبوا بحذر بالخطوة الاسرائيلية، اذا سبق ان ازال الاسرائيليون بعض نقاط التفتيش لكنهم عادوا واقاموها بعد ذلك، واضافوا اليها نقاط تفتيش جديدة. يذكر ان مسؤوليات قوات الامن الفلسطينية التابعة للسلطة الفلسطينية بدأت تتنامى وتتسع بهدف الحد من النشاطات المسلحة في الضفة، وهي احدى الالتزامات على الفلسطينيين بموجب اتفاقيات السلام المبرمة. لكن على الرغم من استمرار تولي تلك القوات الشؤون الامنية اليومية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية بالضفة، تقوم اسرائيل بغارات وتوغلات فيها. وكانت اسرائيل، حتى الخميس، تقيد حركة قوات الامن الفلسطينية خلال الليل في قلقيلية ورام الله وبيت لحم والخليل. لكن الجانب الاسرائيلي قال ان تلك القوات ستتحرك بحرية من الآن فصاعدا، الا ان اسرائيل تحتفظ بالحق في دخول المدن في الحالات الطارئة، وستظل تسيطر على الطرق التي تربط تلك المدن ببعضها. وقد استنكر مسؤول فلسطيني الخطوة، واعتبر، في تصريح لوكالة رويترز للانباء، انها خدعة، داعيا الى وضع حد لكافة اشكال التدخلات الاسرائيلية.