طبيب ايراني يروي اللحظات الاخيرة في حياة ندا

ندا اغا سلطان
Image caption قال حجازي إن ندا كانت على بعد متر عنه

قال الطبيب الذي حاول انقاذ ندا اغا سلطان، المتظاهرة الايرانية التي قتلت في شوارع طهران، إنه جرى باتجاهها بعد أن رأى أنها أصيبت بطلقة في صدرها.

وأضاف اراش حجازي الذي يدرس في جامعة بانجلترا لبي بي سي أنه على الرغم من محاولاته لايقاف النزيف، فقد ماتت ندا بعد أقل من دقيقة.

وكانت مقاطع الفيديو التي تظهر لحظات موت ندا قد وضعت على شبكة الانترنت.

وشرح حجازي كيف استطاع المارة القبض على أحد جنود قوات الباسيج الذي بدا أنه اعترف باطلاق النار على ندا.

وقال حجازي إنه لم ينم لثلاث ليال بعد الحادث، لكنه أراد التحدث حتى لا يضيع حادث موتها دون اهتمام.

وشكك حجازي في أن يستطيع العودة إلى ايران بعد أن تحدث علناً عن موت ندا.

هجوم الشرطة

وأضاف "لقد كنت هناك مع بعض الاصدقاء لأننا سمعنا أن هناك مظاهرات وقررنا الذهاب ومشاهدة ما يجري". وقال حجازي إنه شاهد ندا مع رجل كبير في السن ظن في البدء أنه ابوها، لكنه علم فيما بعد أنه معلمها للموسيقى. ويروي حجازي أن قوات الشرطة القت القنابل المسيلة للدموع وبدأ رجال الشرطة على الدراجات النارية في التوجه نحو المظاهرة. ويضيف حجازي أنهم ركضوا نحو تقاطع الطريق وظل الناس واقفين لا يدرون ماذا يفعلون. ويتابع قائلاً "سمعنا صوت طلق ناري، كانت ندا تقف على بعد متر مني، التفت خلفي ورأيت الدم يتدفق من صدرها". "لقد كانت في وضع صادم، كانت تنظر فقط إلى صدرها، ومن ثم فقدت السيطرة" يضيف حجازي.

محاولة فاشلة

ويشرح حجازي كيف انهم ركضوا نحوها ومددوها على الأرض، مضيفاً "رأيت الجرح الذي احدثته الرصاصة تحت جيدها مباشرة والدم يتدفق منه". ويتذكر قائلاً "لم ار شيئاً مثل هذا في حياتي، لأن الرصاصة على ما يبدو انفجرت في صدرها، وبعد ذلك خرج الدم من فمها وانفها". ويصف الطبيب البريطاني ما حدث في تلك اللحظات: "كان لدي انطباع بأن الرصاصة اصابت الرئة كذلك، كان دمها ينزف من جسدها وكنت اضغط على الجرح لأحاول ايقاف النزف، الأمر الذي لم يكن مجديا للأسف، وقد ماتت في أقل من دقيقة". ويقول حجازي إن الاعتقاد الأول حول مصدر الرصاصة أنها اطلقت من أحد الاسطح، مضيفاً "لكننا رأينا فيما بعد متظاهرين يمسكون رجلاً مسلحاً على دراجة نارية". ويضيف حجازي أن الناس اخذت تصيح "لقد وجدناه"، ومن ثم جردوه من سلاحه "وأخرجوا بطاقة هويته التي اوضحت أنه عضو في الباسيج، كان الناس غاضبون وكان يصيح (لم ارد ان اقتلها)". ويقول إن الناس لم يكونوا يعرفون ما يفعلون بالرجل لذلك تركوه يمضي، مضيفاً "كان هناك أناس يعرفون من يكون الرجل، وبعض الناس التقطوا صوراً له". ويرى حجازي أنه وضع نفسه في مكان حرج بالحديث عما جرى، مضيفاً "لقد كان قراراً صعباً أن احضر واتكلم، لكنها ماتت لسبب ما، لقد كانت تقاتل من أجل حقوق أساسية، لا أريد أن يراق دمها دون جدوى". ويختم حديثه بالقول "سينكرون ما أقوله، سيضعون العديد من الضغوط على شخصي. انا لم اتعاط يوماً السياسة، لقد وضعت نفسي في مكان حرج بسبب النظرة البريئة في عيونها".