موريتانيا:ولد عبد الله يتخلى عن الرئاسة

سيدي ولد الشيخ عبد الله
Image caption الرئيس المخلوع أكد الاستجابة لجميع شروطه

نجح وسطاء دوليون من بينهم الرئيس السنغالي عبد الله واد في إقناع الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائد انقلاب أغسطس الماضي في موريتانيا بحل المجلس العسكري الحاكم وتحويله إلي هيئة أمنية تابعة للحكومة، بعد أن قاوم ذلك حتى بعد اتفاق دكار.

وأعلن الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله تنازله طواعية عن منصب رئيس الجمهورية بعد أن تم الوفاء بالشروط التي طلبها حرصا على مستقبل موريتانيا.

و أضاف في خطاب بثته الاذاعة مباشرة "اغادر كما جئت بقلب خال من كل كراهية تجاه أي كان" ودعا الشعب الموريتاني الى "الوحدة لمنح الأمل للبلاد من خلال انتخابات شفافة".

واثر ذلك قبل المجلس الدستوري استقالة الرئيس المخلوع، وقد وقع ولد شيخ عبدالله أمس الجمعة في نواكشوط مرسوما يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية تقضي مهمتها بالإعداد للانتخابات الرئاسية في 18 يوليو/تموز المقبل.

وتم توقيع الوثيقة في قصر المؤتمرات بنواكشوط أمام اعضاء المجلس الدستوري وفي حضور الرئيس السنغالي.

ورحبت فرنسا بتشكيل حكومة وحدة وطنية في موريتانيا, معتبرة انها تشكل "مرحلة مهمة في عملية الخروج من الأزمة".

وأضاف بيان الخارجية الفرنسية ان "فرنسا تظل مستعدة لأن تقدم مع شركائها الدوليين دعمها الكامل لاستمرار تطبيق الاتفاق".

وكان تشكيل حكومة وحدة يتقاسمها مؤيو انقلاب أغسطس/آب الماضي ومعارضوه منصوصا عليه في اتفاق الخروج من الازمة الذي تم التفاوض في شأنه في دكار ووقع في نواكشوط في الرابع من الشهر الماضي لكنه يطبق بسبب الخلافات بين مختلف الاطراف.

وجاءت استقالة سيدي ولد الشيخ عبد الله بعد ان حصل على قرار من المجلس الأعلى للدولة "المجلس العسكري" ينص على تحوله إلى مجلس أعلى للدفاع يهتم فقط بقضايا الدفاع والأمن ويخضع لسلطة الحكومة الانتقالية.

وجرت من الاحد الى الثلاثاء الماضيين مباحثات بين الاطراف الموريتانية في دكار دون ان تحرز نجاحا بسبب خلاف عن وضع المجلس العسكري قبل الانتخابات الرئاسية.

غير أن إعلان الخروج من الازمة في الميدان السياسي ترافق مع مخاوف جديدة في المجال الامني.

فقد تبنى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" الجمعة اغتيال مواطن أمريكي في نواكشوط يوم الثلاثاء الماضي, وذلك في بيان نقلته مؤسسة سايت لرصد المواقع الإسلامية.

واكد التظيم مسؤوليته عن اغتيال الاميركي كريستوفر لوجيست امام مؤسسة لتعليم اللغة والمعلوماتية يديرها في نواكشوط, متهما اياه بانه كان يمارس "نشاطات تبشيرية".