ايران: موسوي يرفض خطة الفرز الجزئي للاصوات

متظاهرون ايرانيون
Image caption الاحتجاجات مستمرة ضد نتائج الانتخابات

رفض المعارض الايراني والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي دعم الخطة التي طرحها مجلس صيانة الدستور لاعادة فرز جزئية للاصوات في الانتخابات الرئاسية المختلف عليها، والتي فاز فيها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بولاية ثانية.

وقال موسوي، في بيان صدر عنه في موقعه على الانترنت، ان الحل الامثل هو اعادة اجراء الانتخابات بكاملها، مضيفا انه مستعد لقبول مراجعة التصويت من قبل جهة محايدة. الا ان مجلس صيانة الدستور، وهو اعلى جهة مسؤولة عن الانتخابات في ايران، قال في وقت سابق ان التصويت بشكل عام في تلك الانتخابات كان نزيها وعادلا. واوضح المجلس الجمعة ان تلك الانتخابات كانت الافضل منذ الثورة الاسلامية في ايران عام 1979. وكان مجلس تشخيص مصلحة النظام، اعلى هيئة تحكيم سياسي في ايران، السبت قد طلب من كافة المرشحين في تلك الانتخابات التعاون التام مع مجلس صيانة الدستور. من جانبه اعرب المرشح المحافظ للانتخابات محسن رضائي عن استعداده للمشاركة في لجنة خاصة انشأها مجلس صيانة الدستور لاعادة فرز نحو عشرة في المئة من الاصوات المقترعة بشرط مشاركة المرشحين الرئيسيين موسوي وكروبي. وكان مجلس صيانة الدستور قد اعلن الجمعة عن انشاء لجنة مهمتها اعداد مراجعة حول الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من الشهر الحالي. وقالت وكالة الأنباء الايرانية الحكومية ان السلطات منعت أبو الفضل فاتح، أحد مناصري موسوي من السفر. وقالت الوكالة ان منع فاتح جاء بسبب الدور الذي لعبه في الأحداث التي اعقبت الانتخابات، الا ان فاتح علق قائلا ان "مثل هذه الضغوط لن تدفع شخصا مثلي الى تغيير موقفه".

مداهمات الباسيج

من جانب آخر اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان، ومقرها نيويورك، مليشيات متطوعي الباسيج التابعة للحرس الثوري الايراني بمداهمة المنازل في جنح الليل، واتلاف الممتلكات وضرب المدنيين.

وقالت المنظمة ان تلك المداهمات تستهدف منع الهتافات المعادية للحكومة والتي تصدر على ما يبدو من اسطح بعض البيوت او البنايات. واضافت المنظمة ان الباسيج صادروا اطباق استلام البث الفضائي من الناس الذي يشتبه بانهم يشاهدون برامج اخبارية اجنبية.

يذكر ان المعارضين، وبعد منعهم من الاحتجاج في شوارع المدن الايرانية، شرعوا في الهتاف ضد الحكومة باصوات عالية من فوق اسطح المنازل والبنايات خلال الايام القليلة الماضية. وعادة ما تبدأ تلك الهتافات بحدود الساعة العاشرة ليلا بتوقيت ايران المحلي. واظهرت لقطات فيديو بثت عبر الانترنت اطباق استلام بث تلفزيوني فضائي وقد تعرضت للاتلاف.

وقال شخص ظهر في اللقطة قائلا انه لا يستطيع ان يشتكي للشرطة لان الشرطة نفسها ضالعة في العنف ضد المتظاهرين. وقد اشاد الرئيس الامريكي باراك اوباما بشجاعة الايرانيين الذين تظاهروا احتجاجا على نتائج الانتخابات.

نجاد ينتقد

كما صرح وزراء خارجية مجموعة الثمانية الجمعة بانهم "قلقون بشأن انعكاسات الانتخابات الرئاسية".

وقالوا: "نحن نحترم احتراما تاما سيادة ايران وفي الوقت ذاته ندين العنف الذي اعقب الانتخابات والذي ادى الى موت مدنيين ايرانيين، ونحن نحث ايران على احترام حقوق الانسان الاساسية". وقد دفعت التصريحات الغربية الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى تجديد انتقاداته السبت للرئيس اوباما، قائلا انه يتدخل في شؤون بلاده. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن احمدي نجاد قوله: "لماذا تدخل اوباما الذي تحدث عن الاصلاحات والتغييرات وعلق بطريقة تخالف العرف واللياقة وتتجاوز حدود الأدب".