الحريري: ملتزمون بتشكيل حكومة وحدة وطنية

لقاء الحريري وسليمان
Image caption قام 86 نائبا بتسمية الحريري للمنصب

أكد سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية في لبنان التزامه بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الكتل النيابية وتكون حكومة للانجاز بعيدة عن أي عرقلة أو شلل وبالتشاور مع جميع الكتل النيابية.

وقال الحريري في خطاب قبوله التكليف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة "ان ان المخاطر امام لبنان حقيقية ولكن الفرصة المتاحة له هي أكبر ويمكن تجنب المخاطر وانتهاز الفرصة بتشكيل حكومة قادرة على العمل بالتعاون مع رئيس الجمهورية،وقادرة على الوقف صفا واحدا في خدمة المواطن وقادرة على الوقوف صفا واحدا في وجه التهيديدات الاسرائيلية".

وأضاف قائلا "هذه هي الحكومة التي ساعمل على تشكيلها ولن ابخل على وطني لبنان أي خطة للاستقرار ودعم الدولة والنظام الديمقراطي وتجديد الثقة في اتفاق الطائف".

ومضى يقول "ان القضية تتعلق بمصير وطن في لحظة اقليمية حاسمة وتتعلق بما ينتظر لبنان ومسؤولية اللبنانيين في التضامن على حماية لبنان من العواصف الخارجية".

واجتمع سليمان مع الحريري بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ان رشحت الاغلبية النيابية الحريري لمنصب رئيس الوزراء.

وكانت الاكثرية النيابية قد حسمت قرارها بتسمية الحريري البالغ من العمر 39 عاما كرئيس للحكومة المقبلة.

وأفادت آخر الأنباء بأن 86 نائبا سموا الحريري لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

وقد هنأت الولايات المتحدة سعد الحريري على تكليفه المرتقب رئيسا للوزراء.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كرولي "سيسرنا العمل معه ومع حكومته", معربا عن ارتياحه للنتيجة "السلمية" للانتخابات النيابية التي اجريت في السابع من الشهر الماضي وحصلت فيها قوى 14 آذار بقيادة الحريري على 71 مقعدا في مجلس النواب.

وأفادت مراسلتنا في بيروت ندى عبد الصمد بأن حزب الله لم يسم احد لرئاسة الحكومة كما اعلن رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد بعد لقائه رئيس الجمهورية.

لكن رعد قال إنه إذا انتهت الاستشارات الى تكليف سعد الحريري لرئاسة الحكومة فان حزب الله سيتعاون معه من أجل استكمال الحوار الذي جرى بينه وبين زعيم الحزب نصر الله في اجتماعها الخميس ببيروت "لإيجاد آليات تعزز الثقة".

وقد شارك نبيه رئيس مجلس النواب اللبناني بالاستشارات وقال بعد لقائه وكتلته النيابية (حركة أمل) التى تضم 13 نائبا انه سمى الحريري لكنه "لن يشارك في حكومة لا تكون حكومة وفاق".

في حين قال ميشال عون رئيس كتلة الإصلاح والتغيير بعد لقائه رئيس الجمهورية إنه لم يسم رئيسا للحكومة ولم يعلنت اعتراضا على أحد رافضا الخوض في تفاصيل تأليف الحكومة الجديدة.

نصر الله والحريري

وكانت الأنباء قد أفادت بأن الحريري ونصر الله استعرضا الخميس الماضي الأوضاع المحلية واتفقا على التهدئة وتغليب منطق الحوار بحسب بيان مشترك صدر عن الجانبين.

وأكد البيان أنه جرى بحث "الترتيبات المفترضة للمرحلة المقبلة والخيارات المطروحة للحكومة".

وأضاف أنه تم الاتفاق على مواصلة النقاش "مع الإشادة بأجواء التهدئة الايجابية السائدة والتأكيد على تغليب منطق الحوار والتعاون والانفتاح."

وأفادت مراسلتنا أن اللقاء كان متوقعا وتم بطلب من سعد الحريري فور عودته من السعودية.

وقد تكتم الطرفان على بعض التفاصيل مثل طبيعة الحكومة التى من المتوقع أن يشكلها الحريري.

ولا يعرف ما اذا كان امين عام حزب الله طرح شروطه للانضمام إلى الحكومة الجديدة وطبيعة التمثيل الذي طالب به للمعارضة.

ولم يتضح أيضا ما إذا كان نصر الله طرح تمسك المعارضة بالثلث المعطل أم أن الأمور بقيت لنقاش لاحق يشمل التأليف وطبيعة الطروحات السياسية للحكومة التى يفترض ان يتضمنها البيان الوزاري للحكومة.

ويأتي هذا اللقاء بعد ثلاثة أسابيع من اجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان والتي فاز فيها تيار 14 آذار بقيادة سعد الحرير بالأكثرية النيابية بـ71 مقعدا مقابل 57 مقعدا لتيار المعارضة بقيادة حزب الله.