تعثر فتح قطاع الطاقة العراقي للاجانب

حسين الشهرستاني
Image caption يقدر مخزون العراق النفطي بنحو 115 مليار برميل

فشل العراق في الاتفاق مع شركات النفط الاجتبية لتطوير حقول النفط والغاز، وذلك في اكبر مناقصة لفتح قطاع الطاقة العراقي للاجانب منذ حرب غزو العراق عام 2003. اليوم في بغداد.

ورفضت الشركات التي فازت بسبعة من العقود الثمانية المطروحة شروط الحكومة العراقية المصاحبة للاتفاقات.

والصفقة الوحيدة التي تمت هي عقد لتحالف شركات تقوده بريتش بتروليم (بي بي) البريطانية لتطوير اكبر حقول العراق النفطية، حقل الرميلة.

وطلبت الحكومة العراقية من الشركات التي فازت في العقود الاخرى تقديم عروض جديدة، الا انه من غير الواضح اذا كانت الشركات ستستجيب ام لا.

وفازت بي بي بالعقد بعدما رفضت اكسون موبيل الامريكية شروط الحكومة العراقية المتعلقة بالرسوم على البرميل من انتاج الحقل الذي يحوي مخزونا نفطيا عند 17 مليار برميل.

ومن الشركات التي فازت بعقود اخرى وطلب منها تعديل العروض لتلائم الشروط العراقية شركات اوروبية واسيوية.

فقد فاز تحالف للشركات تقوده ايني الايطالية بعقد تطوير حقل الزبير النفطي، واحتياطاته عند 4.1 مليار برميل. وطلبت وزارة النفط العراقية من المجموعة مراجعة عرضها.

وتقدمت مجموعة واحدة تقودها شركة النفط الوطنية الصينية (سنوك) لعقد حقول ميسان، هي ثلاثة حقول نفطية احتياطاتها المجمعة 2.6 مليار برميل.

ولم يتقدم اي من الشركات للحصول على عقد تطوير حقل غاز المنصورية، وتقدم تحالف شركات تقوده كونكو فيليبس وحده لعقد حقل نفط باي حسن في شمال اقليم كركوك.

جدل

وكان العراق قد امم صناعة النفط عام 1972، وعلى الاثر خرجت الشركات الاجنبية وفي مقدمتها الشركات الغربية خاصة البريطانية من قطاع الطاقة العراقي.

Image caption يحتاج قطاع النفط العراقي لاستثمارات كبيرة بعد سنوات من التراجع.

واثارت المناقصة كثرا من الجدل بين القوى السياسية في العراق وطالب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الذي قاطع المناقصة، باعطاء البرلمان مزيدا من الوقت لدراسة العقود.

كذلك تباينت وجهات النظر بين الشركات والحكومة العراقية بشأن شروط العقود، اذ رغبت الشركات في مزيد من الحوافز فيما ترددت الحكومة بسبب الخوف من المعارضة السياسية.

وحسب التقدير الاولي للعقود المطروحة للمناقصة، تدفع الشركات 2.6 مليار دولار للعراق بعد التوقيع وتتحمل كلفة نصيب الحكومة في العقود (25 في المئة) حتى يدفعه العراق فيما بعد في شكل نفط للشركات.

وتنافست كبرى شركات الطاقة العالمية على عقود ادارة 6 حقول نفط وحقلين للغاز في مزاد علني تنقل وقائعه عبر التلفزيون.

وقد جذبت هذه العقود التي تستمر مدتها 20 عاما 31 عرضا من شركات نفط عالمية بينها اكسون موبيل وشل وتوتال.

وقال مسؤولون عراقيون ان الشركات التابعة لبلدان شاركت في اجتياح العراق عام 2003 لا تتمتع بأي افضلية على شركات اخرى تقدمت بعقود.

ويهدف العراق من وراء تلك العقود الى زيادة انتاجه النفطي من 2.4 مليون برميل في اليوم (وهو اقل مما كان عليه قبل الغزو) الى اكثر من 4 مليون برميلا للنفط يوميا خلال الاعوام الخمسة المقبلة".

يشار الى ان العراق يملك ثالث اكبر مخزون نفطي في العالم يقدر بـ115 مليار برميل، يقدر حجم العقود الستة المقترحة بـ43 مليار برميل منها.