احتفالات في العراق بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية من المدن

استعراض عسكري في بغداد
Image caption المسؤولون العراقيون يقولون إن التعاون مع القوات الامريكية سيقتصر على التنسيق

احتفالات في مختلف ارجاء العاصمة العراقية بغداد ابتهاجا بأخر يوم تتواجد فيه القوات الامريكية في مدينتهم، هذه الاحتفالات رافقها اجراءات امنية مشددة للغاية .

وفي هذه المناسبة، خاطب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شعبه فحمل خطابة اكثر من رسالة لاكثر من جهة محلية واقليمية وحتى عالمية ,

وقال المالكي في خطابه انه يتطلع لما اسماه الاستحقاق الاكبر في نهاية عام الفين واحد عشر والذي سيمثل موعد الانسحاب الامريكي النهائي من العراق. كما اكد المالكي خلال كلمته للعراقيين ومن اسماهم بالمشككين بالانسحاب ، ان "الانسحاب تم وحكومتي كل من العراق وامريكا ملتزمتان بكافة المواقيت والجداول المحددة في الاتفاقية الامنية بين الطرفين".

وبعيدا عن شوارع بغداد شهدت ساحة الجندي المجهول داخل المنطقة الخضراء المحصنة امنيا، عرضا عسكريا عده المراقبون الاكثر ضخامة على مدى ست سنوات وشاركت فيه فيه مختلف وحدات الجيش والشرطة العراقيين.

وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني ان اعادة انتشار الامريكيين خارج المدن سيسحب ذريعة حمل السلاح من قبل المسلحين بوجه الحكومة العراقية بدعوى محاربة او دعم الاحتلال , ودعى البولاني الجماعات المسلحة الى القاء السلاح والاندماج ضمن اطار الدولة العراقية .

اما الانسحاب بحد ذاته سينهي معه ما يعرف بالقرار المزدوج ، حيث ان العمليات الامنية في السابق كانت بحاجة الى قرار عراقي امريكي ، وفي كثير من الاحيان ، كانت العمليات تنفذ من دون علم احد الطرفين وهو ما كان يتسبب في حالة من الارباك الامني.

Image caption الجيش والشرطة العراقية نفذا أكبر استعراض عسكري منذ 6 سنوات

لكن الحال تبدل الان كما يقول وزير الامن شيروان الوائلي وسلطة القرار اصبحت واحدة موحدة ، حيث يشدد الوائلي على ان القرار سيكون عراقيا من ناحية التخطيط والتنفيذ مشيرا الى ان العراق في حال احتياجه لدعم امريكي فانه سيذهب إلى مراكز التنسيق المشتركة والتي تضم ايضا اضافة للجانب الامريكي ممثلين عن مختلف الوزارات الامنية ،ثم استدرك الوائلي قائلا اننا بحق نتمنى ان لا نحتاج مستقبلا لاي مساعدة امريكية .

وبموجب الاتفاقية الامنية فان دور القوات الامريكية ابتدءا من يوم الثلاثين من حزيران يونيو هذا العام وحتى بلوغ موعد الانسحاب النهائي ، نهاية عام الفين واحد عشر، سيتحول الجانب الامريكي الذي ما يزال محتفظا بنحو مئة وثلاثين الف جندي له في العراق من جانب التعبئة والتخطيط والتنفيذ للعمليات الامنية , الى جانب الاستشارة الفنية والدعم الاستخباري.

ويأمل الامريكيون في خطوة انسحابهم من المدن العراقية ان تسهم في تراجع الهجمات التي تستهدف جنودهم , والتي تسببت في فقدانهم طبقا لتقارير الجيش الامريكي , لمئة جندي خلال العام الحالي واكثر من اربعة الاف وثلاثمئة جندي منذ اجتياح العراق , عام الفين وثلاثة