ملك الأردن يعيِّن نجله الأكبر الحسين وليَّا للعهد

الملك عبد الله الثاني وولي عهده الجديد
Image caption كان تعيين الملك عبد الله الثاني لنجله الأكبر وليا جديدا للعهد متوقعا

أصدر ملك الأردن عبد الله الثاني اليوم الخميس أمرا ملكيا عيَّن بموجبه نجله البكر، الأمير الحسين بن عبد الله، وليا العهد، وذلك بعد خمس سنوات من عزل أخيه الأصغر غير الشقيق، الأمير حمزة بن الحسين، وحلول الذكرى العاشرة لتوليه هو سلطاته الدستورية كملك للبلاد في أعقاب وفاة والده الملك الحسين بن طلال.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الاردنية الرسمية "بترا"، نقلا عن بيان للملك عبد الله الثاني، قوله: "نحن عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بمقتضى الدستور أصدرنا إرادتنا الملكية باختيار نجلنا الأكبر صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله وليا للعهد. ويمنح جميع الحقوق والمزايا المتعلقة بذلك."

شقيقتان وشقيق

يُشار إلى أن الأمير الحسين، الذي بلغ الخامسة عشر من عمره قبل أربعة أيام، هو النجل الأكبر لعبد الله الثاني من زوجته رانيا الياسين، الأردنية من أصول فلسطينية. ولولي العهد شقيقتان وشقيق واحد.

وبموجب الدستور الأردني، ينتقل عرش المملكة، إذا شغر، إلى أكبر أبناء الملك بعد وصوله الثامنة عشرة من العمر بالتقويم القمري. وبالتالي كان تعيين الأمير الحسين اليوم متوقعا بل، تحصيل حاصل منذ أن أعفى العاهل الأردني أخيه غير الشقيق من ولاية العهد أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2004، أي بعد أربع سنوات من تسميته لهذا المنصب، بالتزامن مع انتقال العرش من الملك حسين بن طلال إلى نجله الأكبر عبد الله الثاني.

تبرير

وكان الملك عبد الله الثاني قد برّر قراره ذاك برغبته في منح شقيقه الأصغر مزيدا من "حرية الحركة للقيام بمهام رسمية تتعارض مع موقعه الرمزي".

والأمير حمزة بن الحسين هو ابن نور الحسين، الأميركية من أصول سورية، وكان حينذاك في الرابعة والعشرين من عمره يتابع دراسته العليا في جامعة هارفرد في بوسطن الأمريكية.

Image caption جاء تعيين الأمير الحسين وليا للعهد بعد أربعة أيام من إتمامه سن الخامسة عشر من العمر

ويقول مراسانا في الأردن، سعد حتر، رغم أن قرار تسمية الحسين بن عبد الله وليا للعهد بشكل رسميا قد جاء بدون سابق إنذار، إلا أنه كان متوقعا.

قرار مفاجئ

أما قرار إعفاء الأمير حمزة، فجاء آنذاك مفاجئا، وذلك بعد أيام من عقد اجتماع بين الملك وإخوته الأربعة بحضور الأمير حمزة. واستقر الرأي الجمعي آنذاك على قرار إعفاء ولي العهد من منصبه "مع أن مثل هذا القرار حق دستوري للملك".

وكان الحسين بن طلال، الذي توفي عام 1999 بعد 47 عاما أمضاها في الحكم، قد طلب خلال رحلة علاجه الأخيرة إلى واشنطن عشية وفاته عدم منح ولي العهد صلاحيات تنفيذية واسعة.

وينص الدستور الأردني، الذي وضع عام 1952، على أن "تكون وراثة العرش في الذكور من الأولاد الذكور. وهي تنتقل من صاحب العرش إلى أكبر أبناء ذلك الإبن الأكبر".

وقبل وفاته بأسبوعين عزل الحسين شقيقه الأصغر الأمير الحسن من ولاية العهد بعد 34 عاما في ذلك المنصب.