الاتفاق على هيئة تنفيذية جديدة للاتحاد الافريقي

جانب من قمة سرت بليبيا
Image caption جدل وخلاف دار حول صلاحيات الاتحاد

اتفق زعماء الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي، المجتمعون في مدينة سرت الليبية، على خطة لاعطاء المزيد من الصلاحيات للذراع التنفيذي للاتحاد بهدف تنسيق المواقف المتعلقة بالسياسات المشتركة لدول الاتحاد.

الا ان الذراع التنفيذي، المعروف باسم "السلطة الافريقية"، لن يكون قادرا على التحرك على نطاق عالمي الا بعد الحصول على موافقة وتفويض من زعماء الدول الاعضاء في الاتحاد.

وقد تم التوصل الى هذه التسوية عقب ساعات من الجدل والخلاف خلف ابواب مغلقة، حيث وجدت المقترحات معارضة من جنوب افريقيا ونيجيريا ودول اخرى ترفض منح السلطة الافريقية مزيدا من الصلاحيات.

ويتمثل الهدف من اقامة السلطة الافريقية، التي انشأت حديثا، في تسبيط وتسهيل هياكل الاتحاد الافريقي، وتوسيع نفوذها على الشؤون الدبلوماسية والتجارية والدفاعية للاتحاد.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مسودة نص الاتفاق قوله: "تمثل السلطة الافريقية المصالح المشتركة لاعضاء الاتحاد الافريقي، والتحدث باسمهم في المحافل الدولية حول الشؤون التجارية".

وسيكون لهذه السلطة الجديدة رئيس ونائب للرئيس، وامين عام لشؤون السلم والامن والدفاع المشترك. كما ستقام امانات عامة لتحل محل اللجان القائمة حاليا والتابعة للاتحاد.

وتقول رنا جواد موفدة بي بي سي الى سرت ان سلطات هذه المؤسسة الجديدة تتركز على تنسيق المواقف اكثر مما هي تطبيق احادي للسياسات.

وتضيف انها لن تستطيع التحرك من دون موافقة اعضاء الاتحاد، وليس ممارسة السلطات عليهم، مع الاستمرار في تنسيق المواقف.

القذافي دفع باتجاه توسيع صلاحيات الاتحاد

مخاوف على السيادة

وقال جون ماري ايهوزو وزير خارجية بنين ان النص النهائي "يعكس مواقف الجميع، ان الدول مستعدة للتنازل عن قليل من السلطات السيادية لصالح الاتحاد".

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي، وهو ايضا الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، قد دفع بقوة من اجل منح الاتحاد سلطات اقليمية ودفاعية اوسع.

واعتبرت تلك المطالبات خطوة اولى لتحقيق طموحاته الهادفة الى الوصول الى صيغة ولايات متحدة افريقية، على غرار الولايات المتحدة الامريكية.

الا ان داعمي خطط القذافي وجدوا امامهم معارضة من بعض اكبر اقتصاديات القارة الافريقية، مثل جنوب افريقيا، ودول نفطية مثل نيجيريا والجزائر.

وتشعر هذه الدول بالقلق على احتمال فقدانها لجزء من سيادتها الوطنية في شؤون الدفاع وشؤون السياسات الخارجية.

وقد انتقد دبلوماسي ليبي القيود التي فرضت على اتفاقية اقامة السلطة الافريقية، وقال: "لقد اتفقوا على مبدأ الحكومة الافريقية، لكن السلطة (الافريقية) لم تقام لهذا السبب، كان المقصود ان تكون منظمة بين الحكومات".

وتحتاج هذه التغييرات في بنية الاتحاد الافريقي الى مصادقة الدول الاعضاء فيه، والتي وافقت على مناقشة الخطة المالية في موعد لاحق".

Image caption قضية البشير تشغل قمة الاتحاد الافريقي

حصانة البشير

وكان النقاش بين الزعماء الافارقة قد احتدم قبل ذلك حول مسودة بيان الاتحاد يمنح الرئيس السوداني عمر البشير حصانة من تقديمه الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقال مسؤولون أفارقة ان ليبيا قدمت مشروع القرار.

وورد في المسودة ان "الاتحاد الافريقي يعبر عن أسفه العميق بسبب تجاهل الأمم المتحدة طلبه بتأجيل المحكمة الجنائية الدولية تقديم مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير".

ويذهب مشروع القرار الى القول ان "دول الاتحاد لن تتعاون مع المحكمة".

وفي حال تم تبني مسودة البيان فان هذا سيشكل صفعة قوية لامكانية تقديم زعماء أفارقة الى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقال وزير خارجية غانا محمد مؤمني للصحفيين: "هذا ليس موقفنا بالتأكيد، فنحن في غانا نحترم قرار المحكمة الجنائية الدولية".

واضاف ان بلاده تؤيد دعوة الاتحاد الافريقي تأجيل مذكرة الاعتقال بحق البشير، لأن توقيتها غير مناسب، حسب رأيه.

وتناقض المسودة تأكيدات رئيس الاتحاد الافريقي جان بينج من ان الاتحاد لن يتخذ قرارات صارمة ضد المحكمة الجنائية الدولية.

المزيد حول هذه القصة