أوكامبو: قرار الاتحاد الأفريقي لن يؤثر على عمل المحكمة الدولية

الرئيس السوداني، عمر حسن البشير
Image caption قال أوكامبو إن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية إيقاف العمل بلائحة الاتهام

قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، إن قرار الاتحاد الأفريقي بعدم التعاون مع المحكمة فيما يخص مذكرة اعتقال الرئيس السوداني، عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور، لن يكون له تأثير على عمل المحكمة.

وأضاف أوكامبو في تصريح لبي بي سي أن الرئيس البشير لا يزال مطلوبا للمحكمة، وأن أمر التجاوب مع مذكرة اعتقاله يتوقف على قرار كل دولة أفريقية موقعة على معاهدة روما القاضية بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية.

واوضح اوكامبو ان مجلس الأمن الدولي هو الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية إيقاف العمل بلائحة الاتهامات ضد البشير، مضيفا أنه سيواصل محاولاته إحضار الرئيس البشير إلى المحكمة الجنائية.

ووصف القرار بانه "لا يمثل انتصارا للسودان أو الرئيس البشير لان احدا لم يعلن ان البشير بريء من التهم الموجهة له".

ولفت اوكامبو الى ان 30 دولة افريقية موقعة على بيان تأسيس المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه اعلن وزير خارجية بوتسوانا ان بلاده لن تلتزم بقرار الاتحاد الافريقي واشار الى ان هذا القرار صدر بلا تصويت وان الدول الموقعة على المعاهدات الدولية لا يمكن ان تتراجع عن التزاماتها المنصوص عليها.

ودعا أرفع مسؤول أمريكي مكلف بالشؤون الأفريقية في إدارة الرئيس باراك أوباما، جوني كارسون، الرئيس السوداني إلى تسليم نفسه إلى المحكمة.

وقد رحب السودان بقرار القادة الأفارقة ورفض موقف المنظمات الإنسانية التي انتقدت قرار قمة سرت الأفريقية.

وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات في لقاء مع بي بي سي إن هذه المنظمات لديها أجندتها و إن الدول الغربية مارست ضغوطا كثيرة على وزراء العدل في دول الاتحاد لعدم التوصية بوقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

انحياز

وكانت منظمات معنية بحقوق الانسان اتهمت قمة الاتحاد الافريقي بالانحياز الى "جانب الدكتاتور بدلا من الوقوف مع ضحاياه"، برفضها دعم مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس السوداني.

وقد وصفت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشنال)، ومقرها لندن، رفض قمة الاتحاد الافريقي التعاون مع المحكمة الدولية بمثابة تجاهل واحتقار للمعاناة التي يمر بها سكان دارفور. كما قالت منظمة هيومان رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، ان القرار كان نتيجة ضغوط و "بلطجات" مارسها الزعيم الليبي معمر القذافي خلال القمة التي عقدت في مدينة سرت الليبية، حيث ترأس القذافي القمة الافريقية.