اسرائيل تنوي بناء مدينة يهودية وسط التجمعات الفلسطينية

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

تعد وزارة الاسكان مشروعا لبناء مدينة لليهود المتدينين وسط تجمعات القرى العربية داخل اسرائيل وقال وزير الاسكان الاسرائيلي ارئيل اتيس "إن الهدف هو بناء مدن لليهود فقط لان تمدد العرب في شمال اسرائيل خطير ولا يمكن للعرب و اليهود العيش سوية خاصة مع تصاعد الصدامات بينهما".

تصريحات الوزير كانت غير مقبولة من قبل عدد من أعضاء الكنيست العرب خاصة أن الوزير أضاف خلال خطاب له في تل ابيب " أظن انه من غير المناسب أن يعيش العرب و اليهود سوية وبناء مدينة يهودية في الشمال هي مهمة وطنية ".

ذهبت إلى مدينة إم الفحم وهي ثاني أكبر مدينة عربية داخل اسرائيل وتقع في قلب وادي عارة حيث تنوي وزارة الاسكان بناء المدينة اليهودية بالقرب منها .

المدينة والتي يقطنها حوالي خمسين ألف فلسطيني تقع على سفح جبل ومن على رأس الجبل يمكن رؤية مناطق الضفة الغربية بل و حتى مدينة جنين .


ومن بين منتقدي المشروع عضو الكنيست عفو اغبارية وهو من سكان مدينة ام الفحم وكان طبيبا جراحا لعدة سنوات قبل أن يتفرغ لسياسية .

وذكر اغبارية خلال زيارتي له أن مشروع وزير الاسكان يهدد السلم الاجتماعي بين اليهود والعرب "هو يريد الانتقام من المواطنين العرب لان المشروع المتسلسل للحركة الصهيونية يهدف لضغط علينا لمغادرة هذه البلاد ولكن نحن نقول إننا سنصمد وسنبقى في هذه الارض فهذا وطننا".



الدكتور عفو ابن المنطقة ويراقب عن كثب المشاريع التي تهدف كما يقول لتمزيق الوجود الفلسطيني داخل اسرائيل .

ومدينة اليهود المتدينين أو مدينة حاريش ستكون كافية لانجاز المهمة. خاصة ان للمتدينين قواعد صعبة حتى على العلمانين اليهود مثل اغلاق الشوارع يوم السبت و في الاعياد .

اصطحبني الدكتور عفو في جولة لرؤية الموقع المراد بناء مدينة حاريش عليه . تلال صغيرة وقرى عربية متناثرة والارض الفارغة بينها هو المكان المراد .

الدكتور قال إن بناء المدينة مخطط بعناية لخدمة أغراض ديمجرافية " حد البناء هو على حد البيوت يعني لا يوجد امكانية لتطور السكان في المستقبل ولا للاولاد ولا لبناء مستشفيات فهذه المدينة ستأخذ كل الاراضي وتعمل جيتوات للمدن العربية هنا ".

الوكالة اليهودية تشجع الهجرة إلى الشمال

الحكومة الاسرائيلية من جانبها تشجع اليهود على السكن في شمال اسرائيل بدل التمركز المكثف في منطقة الوسط. والوكالة اليهودية بذلت جهودا حثيثة لاقناع اليهود على السكن هناك. اعلانات ومؤتمرات عقدت كذلك تم انشاء وزارة لتطوير منطقة الشمال لتنفيذ هذا الغرض.


زئيف بيلسكي هو الرئيس السابق للوكالة اليهودية التي بذلت جهود مضنية في هذا الاتجاه " هذه دولة الشعب اليهودي، وعليه قمت أثناء عملي كرئيس للوكالة اليهودية ببذل كل ما بوسعي من اجل إحضار مهاجرين جدد للعيش في الجليل والنقب لكن هذا الامر لا يتعارض مع الحق الاساسي للمواطن العربي ان يسكن في الجليل او النقب او اي مكان اخر في اسرائيل ".

الاحتكاكات مستمرة

وزير الاسكان ارئيل اتيس حذر أيضا من الاحتكاكات المتواصلة بين العرب واليهود بعد اجتماعه مع عدد من رؤساء البلديات اليهود الذين يخشون من تزايد عدد العرب .

فتصريحات وزير الاسكان ليست معزولة عن الواقع وهو يرى أن الفصل أفضل .


الاحتكاكات بين الفلسطينين والاسرائيلين تحولت إلى صدامات حقيقية قبل عدة أشهر بين الشرطة الاسرائيلية وأهل مدينة ام الفحم عندما حاول أنصار من اليمين اليهودي دخول ام الفحم بحجة أنها مدينة تقع في اسرائيل دولة اليهود كما قالوا وكان ذلك سبب اندلاع مواجهات. وقبلها كانت مواجهات في عكا استمرت لاسبوعين ويرى وزير الاسكان أن بناء مدن يهودية في الشمال هو الحل لتقليل من المواجهات.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك