اوكسفام تنتقد الجدار الفاصل الاسرائيلي

الجدار العازل
Image caption ترى اسرائيل أن الجدار ضروري لامنها

انتقدت منظمة اوكسفام الجدار الفاصل الاسرائيلي وطالبت بـ "سيادة حكم القانون" بشأنه.

وتأتي مطالبة اوكسفام بعد خمسة سنوات من إصدار محكمة العدل الدولية رأيا استشارياً بعدم شرعية الجدار الفاصل الذي يمر داخل أراضي الضفة الغربية وضرورة ازالته.

وتقول اوكسفام إن رأي المحكمة قوبل بتقاعس منذ ذلك التاريخ حتى اليوم.

وبينما ترى اسرائيل أن الجدار ضرورة أمنية، يقول الفلسطينيون إنه يساهم في نزع اراضيهم.

وتورد المنظمة في تقريرها المسمى "خمس سنوات من عدم القانونية" تفاصيل الاوضاع التي يعيشها 13 تجمعا فلسطينياً تأثرت بالجدار وما يتعلق به من انظمة امنية تتمثل في المعابر والمناطق العازلة.

وتضيف اوكسفام أن التهجير والابعاد اللذين يسببهما الجدار يؤديان لفقدان مصادر رزق العائلات الفلسطينية وإلى "آثار نفسية ومادية كبيرة بما فيها الصدمات والقلق الذي يصيب الاطفال".

ويقول جيرمي هوبس المدير التنفيذي في اوكسفام إن هذه الشهادات هي فقط نظرة يسيرة داخل "متاهة المنع والقيود" التي يواجهها الفلسطينيون بسبب الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية.

وكان العمل في بناء الجدار بدأ عام 2002، وعندما ينتهي سيكون طول الجدار حوالي 790 كلم منها 14 في المئة فقط تمر بمحاذاة الخط الاخضر بين اسرائيل والمناطق التي احتلتها عام 1967.

ويقول صلاح عجارمة من مخيم ايدا للاجئين في بيت لحم "لا أحد يشعر بالأمان هنا وخاصة العائلات التي تعيش قرب الجدار".

ويحيط بالمخيم جزء من الجدار يبلغ ارتفاعه تسعة أمتار وبه أبراج للمراقبة ومواقع للقناصة.

ويضيف عجارمة "ليس لاطفالنا ساحات للعب بعد الآن لأنها صارت في الجانب الآخر من الجدار، وهكذا يلعب الأطفال في طرقات المخيم مما يسبب ازعاجاً ويمنع الأكبر سناً من الدراسة".

ووصفت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 9 يوليو/ تموز 2004 الجدار العازل بأنه "غير قانوني".

لكن المحكمة العليا الاسرائيلية قالت إن محكمة العدل لم تأخذ في الاعتبار حاجة اسرائيل الأمنية.

وترى أن الجدار العازل، الذي تسميه "الجدار الأمني"، رد ضروري على تهديد الهجمات المسلحة، وتقول إنه يساهم في استئصال هذا الخطر الذي أدى لمصرع 200 اسرائيلي منذ 2002.