20 قتيلا على الأقل في معارك عنيفة بمقديشو

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أفادت أنباء بمقتل عشرين شخصا على الأقل في معارك عنيفة اليوم السبت بين القوات الحكومية والمسلحين المناهضين لها في العاصمة الصومالية مقديشو.

واندلعت المعارك إثر محاولة القوات الموالية للرئيس شيخ شريف شيخ احمد مهاجمة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو حركة شباب المجاهدين شمالي العاصمة.

وذكر شهود عيان ان الجانبين تبادلا إطلاق نيران الرشاشات وقذائف الهاون، وقال مصدر أمني إن بين القتلى مدير إدارة الأمن في العاصمة.

وأعلن متحدث باسم القوات الحكومية أسر وقتل عدد من المقاتلين الأجانب كانوا ضمن صفوف مسلحي الحزب الإسلامي المتحالف مع حركة شباب المجاهدين.

وأكد المصدر أن المسلحين ينتمون لجنسيات مختلفة منها باكستان وأفغانستان واليمن.

يشار إلى ان مقديشو تشهد منذ مايو/آيار الماضي معارك عنيفة بين القوات الحكومية وحركة شباب المجاهدين التي باتت تبسط سيطرتها على مناطق واسعة من وسط وجنوب الصومال.

وتسعى القوات الحكومية لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو حركة الشباب في مقديشو.

وكانت مصادر في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قد ذكرت أن عددا من المقاتلين الأجانب يقاتلون إلى جانب حركة شباب المجاهدين.

وطالبت الحكومة الصومالية في أعقاب هذه المعارك بإرسال المزيد من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي لدعم القوات الحكومية.

يُذكر أن الاتحاد الأفريقي يحتفظ بأكثر من 4 آلاف جندي في الصومال بهدف حفظ السلام، وعادة ما تتعرض تلك القوات، التي تتولى عموما حراسة المنشآت الحكومية، لهجمات من قبل المسلحين.

يُشار إلى أن الصومال افتقر لوجود حكومة مستقرة منذ عام 1991، وذلك منذ أن أطاح أمراء الحرب بنظام الرئيس السابق محمد سياد بري، قبل أن يبدأوا بالتناحر فيما بينهم لاحقا.

وتخشى الدول الغربية من أن يؤدي انهيار الحكومة الصومالية وشيوع حالة من الفوضى وغياب الأمن في الصومال إلى تمكين عناصر من تنظيم القاعدة من الحصول على موطئ قدم لهم في منطقة القرن الأفريقي.

احتجاج إريتريا

من جهتها هاجمت الحكومة الإريترية البيان الذي أصدره مجلس الأمن الدولي وهدد فيه باتخاذ إجراءات صارمة ضدَّ أي جهة تقوِّض مكانة الحكومة الصومالية المؤقتة التي لا تعترف بها أسمرة وتقول إنها "فُرضت على الشعب الصومالي بالقوة".

قوات في الصومال

تطالب الحكومة الصومالية المؤقتة المجتمع الدولي بدعمها في وجه المسلحين

وقد جاء الموقف الإريتري في أعقاب دعوة الاتحاد الأفريقي أيضا لحظر الطيران في المنطقة وفرض حصار بحري على الصومال، وذلك بغرض منع المقاتلين الأجانب من دخول البلاد.

من جهته، حذَّر رئيس الحكومة الصومالية المؤقتة، عمر عبد الرشيد شرمارك، من أنه ما لم يهبّ المجتمع الدولي لدعم ومساندة الحكومة الفيدرالية في بلاده، فإنها سوف تنهار، الأمر الذي سيفتح المجال واسعا لسيطرة المتطرفين على الصومال.

وقال شرمارك إن الفوضى وغياب حكومة مركزية في البلاد قد سمح لسيل المقاتلين الأجانب بالتدفق على الصومال، الأمر الذي يستدعي تقديم دعم دولي لحكومة البلاد المعتدلة لتمكينها من مواجهة المتطرفين.

وأضاف المسؤول الصومالي قائلا: "ليس لدينا القوة لمقارعة المقاتلين الأجانب الذين يفدون إلى البلاد بأعداد كبيرة، ولذلك فقد طالبنا المجتمع الدولي بمساعدتنا على إنقاذ بلادنا."

وأردف بقوله: "نحن ليس بمقدورنا هزيمة أولئك المتطرفين عندما يكونون مسلحين بشكل أفضل منا."

من جهة أُخرى، سعت الدول المجاورة للصومال، في اجتماع قمة إقليمية عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم أمس الجمعة، إلى إزالة العقبات التي تحول دون التدخل الممكن لدعم حكومة مقديشو.

فقد دعت منظمة آيغاد، وهي منظمة تضم ست دول أفريقية وتُعنى بشؤون التنمية والتطوير، لفرض عقوبات على إريتيريا بسبب دعمها للإسلاميين الصوماليين المتطرفين الذين يسعون لتقويض الحكومة الحالية في بلادهم.

وجددت المنظمة الدعوة لتقديم الدعم للحكومة الصومالية المؤقتة والرئيس شريف شيخ أحمد.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك