إيران: احتجاج امام سفارة ألمانيا على مقتل المصرية مروة

قام نحو 150 شخصا بمسيرة احتجاج أمام السفارة الألمانية بطهران على مقتل المصرية مروة الشربيني داخل قاعة محكمة في مدينة دريسدن بألمانيا الأسبوع الماضي في جريمة ذات دوافع عنصرية.

Image caption السيدات حملن نعشا رمزيا عليه صورة مروة

فقد احتشد المحتجون اليوم السبت في محيط السفارة وراحوا يهتفون بشعارات من قبيل: "الموت لألمانيا!"، "الموت لأوروبا!".

كما رسم بعض الطلبة صليبا معقوفا على الأرض أمام بوابة السفارة وكتبوا بجانبه "أنجيلا النازية" في إشارة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورشقوا السفارة بالبيض.

وحملت سيدات نعشا رمزيا عليه صورة مروة ولافتات بالعربية تصفها بأنها "شهيدة الحجاب" وهو الوصف الذي أطلقته عليها وسائل الإعلام المصرية.

يُشار إلى أن الحكومة الإيرانية كانت قد استدعت يوم أمس الجمعة السفير الألماني لديها، هربرت هونزوفيتس، وذلك احتجاجا على مقتل السيدة المصرية المذكورة على يد ألماني من أصل روسي يواجه الآن رسميا تهمة القتل العمد.

Image caption حضر آلاف المشيعين الغاضبين جنازة مروة في مسقط رأسها الاسكندرية.

كما حثَّت طهران برلين على تصعيد الجهود الرامية لحماية حقوق الأقليات لديها.

تأبين

وفي دريسدن بألمانيا أقيم السبت حفل لتأبين مروة الشربيني دعا، إليه مجلس الجاليات الأجنبية في المدينة.

وتجمَّع المشاركون، الذين حملوا معهم ورودا بيضاء، أمام مبنى البلدية في احتفال حضره العديد من المسؤولين الألمان والمصريين.

وأصدر المجلس بيانا طالب فيه بتفسير كامل من الحكومة والقضاء لوقائع الحادثة وتبيان مسؤولية الجاني، كما حث المشاركون على إعطاء محاربة العنصرية والتمييز الأولوية المطلقة.

ميركل تعزي

جاء ذلك بعد يومين فقط من تعبير ميركل عن غضبها بسبب الحادث وتقديمها التعازي للرئيس المصري حسني مبارك بوفاة مروة الشربيني، وذلك خلال لقائهما على هامش قمة الثماني بمدينة لاكويلا الإيطالية.

يُشار إلى أن مروة، البالغة من العمر 32 عاما، كانت حاملا عندما قُتلت على أثر تسديد المهاجم لها 18 طعنة، وذلك أمام زوجها وابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات.

في غضون ذلك، قالت التقارير إن زوج مروة الشربيني، علوي علي عكَّاز، وهو اختصاصي في الهندسة الوراثية، ما زال يرقد في المستشفى في حالة خطرة، وذلك بسبب تعرضه هو الآخر لعدة طعنات على يد الجاني أليكس دبليو، وبسبب إصابته أيضا بطلق ناري في ساقه من قبل الشرطة الذين اعتقدوا في البداية أنه هو المهاجم.

وكانت القاهرة قد شهدت مظاهرات غاضبة في أعقاب الإعلان عن مقتل مروة التي اعتبرتها جماعات إسلامية عدة بأنها "شهيدة الحجاب".

وحضر آلاف المشيعين الغاضبين جنازة مروة في مسقط رأسها الاسكندرية.

عاطل عن العمل

يُذكر أن قاتل مروة، وهو عاطل عن العمل ويبلغ من العمر 28 عاما، كان أثناء الحادث في المحكمة يستأنف الحكم الصادر بحقه في قضية شجار مع مروة جرت في وقت سابق، ولدفع غرامة مالية بسبب وصفه للضحية بأنها "إرهابية" لأنها ترتدي الحجاب الإسلامي.

وينظر العديد من المحتجين إلى هذه الحادثة على أنها مثال صارخ على التخوف الأوروبي من الإسلام، وخاصة بسبب رد الفعل الفاتر تجاه القضية في بداية الأمر.

لكن المتحدث باسم الحكومة الألمانية، توماس ستيج، قال إن ألمانيا "لم تكن صامتة" وإن التفاصيل الأولية للحادث لم تكن واضحة بما يكفي لإصدار "رد فعل في حينه".

وقال ستيج: "هذا الحادث هو فعل مقيت وعمل جعلنا جميعاً نشعر بالخوف والصدمة".