العراق: إرجاء التصويت على الاتفاقية الأمنية مع بريطانيا

نواب في مجلس النواب العراقي
Image caption من المنتظر أن تسمح الاتفاقية الأمنية ببقاء 100 جندي بريطاني في العراق بهدف حماية المنصات النفطية

أرجأ مجلس النواب العراقي جلسة كان من المنتظر أن يجري خلالها التصويت على الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين العراق وبريطانيا، وفقا لما قاله مراسل بي بي سي في بغداد.

وجاء الإ رجاء بعد عدم اكتمال نصاب المجلس جراء انسحاب نواب الكتلة الصدرية من الجلسة احتجاجا على الاتفاقية التي ستنظم الوجود العسكري البريطاني في العراق مستقبلا.

وتنص الاتفاقية الأمنية على السماح لبريطانيا بالبقاء في العراق لمدة أطول من المدة المتفق عليها سابقا بهدف مساعدة القوات البحرية العراقية على توفير الحماية للمنصات النفطية.

ومن المنتظر أن تسمح الاتفاقية لنحو 100 جندي بريطاني بالبقاء في العراق بعد الثلاثين من شهر يونيو/حزيران الماضي أي تاريخ انسحاب القوات البريطانية من العراق كما ورد في الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومة العراقية والقوات البريطانية.

وقال ناطق مقرب من نائب رئيس مجلس النواب العراقي، خالد العطية، إن المجلس علق الجلسة بعد بدء مناقشة الاتفاقية المقترحة بعد انسحاب النواب الموالين لمقتدى الصدر الذين حشدوا معارضة النواب الشيعة للوجود العسكري الأجنبي بقيادة الولايات المتحدة علما بأن كان من المقرر أن يصوت النواب على الاتفاقية الأمنية خلال الجلسة.

وفي غياب النصاب القانوني، تعذر مواصلة جلسة مجلس النواب رسميا لكن من الوارد أن يصوت المجلس على الاتفاقية في تاريخ لاحق.

وقال رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب، النائب عقيل عبد الحسين، للصحفيين إن الكتلة تعارض إبرام أي اتفاقيات تؤيد استمرار الوجود العسكري الأجنبي في العراق.

وقال إن "الاتفاقية هي امتداد لقوات الاحتلال، و لا يمكن أن يقبل بها إنسان شريف...ندعو شعبنا إلى دعمنا في الوقوف في وجه هذا التحدي".

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة أبرمتا اتفاقيتين مع الحكومة العراقية حظيتا بموافقة مجلس النواب تقضيان بالسماح لجنودهما بالبقاء في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة في نهاية عام 2008 المنصرم.

انسحاب

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة على انسحاب القوات الأمريكية البالغ عددها نحو 130 ألف جندي بحلول نهاية عام 2011.

وكانت بريطانيا التي أرسلت 46 ألف جندي إلى منطقة الخليج لدعم القوات الأمريكية عند غزوها للعراق عام 2003، سحبت 4 آلاف جندي إلى منطقة المطار في البصرة عام 2007. وبدأت في سحب جنودها بصفة نهائية خلال السنة الجارية.

ويقول مسؤولون بريطانيون إن القوات البريطانية المتبقية في العراق ستركز على حماية المنصات النفطية في جنوب العراق حيث يُشحن أغلب النفط عبر المنفذ البحري الوحيد في العراق، إضافة إلى تدريب القوات العراقية.

ويسعى العراق جاهدا من أجل إنعاش صناعته النفطية، وفي هذا السياق يحاول إقناع بعض الشركات النفطية العالمية بالاستثمار في العراق بهدف زيادة الإنتاج البالغ الآن ما بين 2.3 و 2.4 ميلون برميل يوميا.

ويُذكر أن وتيرة العنف انخفضت بشكل كبير في العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم رغم استمرار هجمات المسلحين.