فتح تحقيق في مقتل عراقي في المعتقل

بهاء موسى مع أسرته
Image caption لقي موسى حتفه بعد يومين من اعتقاله

شاهدت لجنة التحقيق الرسمية في ظروف اعتقال عشرة مدنيين عراقيين ومقتل أحدهم 2003، لقطات من شريط الفيديو أظهرت جنديا يصيح في وجه معتقلين غطيت رؤوسهم وهو في وضغ غير مريح.

وتبين من الشريط أن الجندي هو العريف دونلد بين وكان يمطر أولئك المعتقلين كلمات نابية.

واستمع المحققون إلى شهادة أحد أولئك المعتقلين قال فيها إن أحدهم تبول عليه.

وقد فتح التحقيق اليوم الإثنين لمعرفة ظروف وفاة بهاء موسى عندما كان رهن الاعتقال لدى القوات البريطانية.

ولقي المدني العراقي -الذي كان يبلغ من العمر ستا وعشرين سنة- حتفه بعد قليل من اعتقاله هو وتسعة من مواطنيه في فندق بالبصرة.

وكان القضاء البريطاني قد حكم سنة 2007 بسجن جندي بريطانيا بتهمة سوء المعاملة، وبدية وتعويضات قيمتها حوالي ثلاثة ملايين جنيه استرليني تؤديها وزارة الدفاع البريطانية.

وسينكب فريق التحقيق الذي يرأسه السير ويليام جيج على ظروف مقتل موسى كيفية معاملته وطرق الاستجواب المتبعة في الجيش البريطاني.

ويتوقع أن أن يستمر التحقيق سنة كاملة. وسيبحث أربعة محاور من بينها طرق "التهييء" المتبعة في الجيش البريطاني أثناء استنطاق المشتبه فيهم وذلك منذ سبعينيات القرن الماضي إبان أحداث إيرلندا الشمالية. وسينكب المحققون في المحور الثاني على معرفة ظروف وفاة بهاء موسى.

وكان الجنود البريطانيين قد عثروا -أثناء عملية البحث عن أسلحة- على بنادق ومسدسات وآليات يشتبه أن تكون لصنع القنابل.

وقال عمال الفندق إن الأسلحة كانت تستخدم لأغراض أمنية، لكن الجنود البريطانيين اعتقلوا موسى وزملاؤه.

وبعد يومين من ذلك أعلنت وفاة موسى.

وأظهر التشريح أنه تعرض للخنق، عثر بجثته على آثار 93 جرح من بينها كسر في الضلوع وأنف مهشم.

وعلى أثر تحقيق أولي توبع سبعة من الجنود قضائيا بتهم ارتكاب جرائم حرب. وقد أخلي سبيل ستة منهم.

الحرمان من النوم

وكان العريف بين أول جندي بريطاني يُحكم عليه استنادا إلى قانون المحكمة الجنائية الدولية.

ووجدت المحكمة العسكرية أن هناك ارتباك في صفوف الجيش البريطاني فيما يتعلق بشرعية أساليب "التكييف" المستخدمة لـ"تليين" المعتقلين قبل استنطاقهم.

Image caption سيرأس التحقيق لمدة سنة

وتتضمن هذه الأساليب تغطية الرأس، وحرمان المعتقلين من النوم، وإجبارهم على الوقوف بشكل غير مريح.

وقال الادعاء العام لقضاة المحكمة العسكرية أن هذه الأساليب محظورة من قبل معاهدة جنيف لكن الجنود المتهمين قالوا إنها أساليب شائعة الاستعمال في عدد من الوحدات العسكرية البريطانية في البصرة عام 2003.

وتعهدت المدعية العامة البارونة سكوتلاند بالتسامح مع الجنود الذين يتطوعون يتقديم معلومات للتحقيق حتى ولو ثبت أنهم أدلوا بمعلومات كاذبة، أو أمتنعوا عن تقديم أي معلومة في السابق.

لكنها حرصت على التوضيح أن شهاداتهم الشخصية لن تؤدي إلى فتح تحقيق ضدهم، أما إذا كانت الشهادات لغيرهم فسيحتلف الأمر.