انقطاع التيار الكهربائي يفسد بهجة الصيف في غزة

عائلات فلسطينية
Image caption تسهر العديد من العائلات انتظارا لعودة الكهرباء

في بقاع كثيرة من أرجاء الارض يعتبر قدوم فصل الصيف فسحة للإنطلاق والسفر والاستمتاع باليوم الطويل.

لكن الوضع في قطاع غزة مختلف تماما، فقدوم فصل الصيف بات يرتبط في السنوات الثلاث الأخيرة بانقطاع طويل للتيار الكهربائي.

والسبب الرئيسي في ذلك كما تقول سلطة الطاقة الفلسطينية يعود الى حاجتها للمزيد من المولدات الكهربائية الخاصة والتي لا تسمح اسرائيل بادخالها منذ فرض الحصار على القطاع اثر سيطرة حركة حماس على مقاليد الامور قبل نحو سنتين.

وبات مألوفا رؤية مولدات الكهرباء في معظم شوارع مدينة غزة وهي تعمل لساعات طويلة مع ما يصاحب ذلك من أصوات مزعجة بالاضافة الى رائحة الوقود المحترق.

وتشهد بعض شوارع غزة هذه الايام سهر الكثير من العائلات حتى ساعات متأخرة من الليل انتظارا لعودة التيار الكهربائي.

ورغم الانتقادات التي وجهت لهذه الظاهرة إلا ان البعض يجدها مبررة خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة الى مستويات قياسية.

ويعتمد قطاع غزة على ثلاثة مصادر تزوده بالتيار الكهربائي فهناك 60 في المئة من الكهرباء تصل عبر الخطوط الإسرائيلية، فيما تنتج محطة الكهرباء الوحيدة في غزة ما يقرب من 17 في المئة من احتياجات القطاع، وتصل النسبة الباقية عبر شبكة الكهرباء المصرية والتي تغذي بشكل اساسي مدنية رفح وخانيونس جنوب القطاع.

وتعتمد شركة الكهرباء على اسرائيل في تزويدها بالسولار الصناعي المطلوب لتشغيلها، وتقول الشركة ان اسرائيل لا تسمح للشركة بتخزين الوقود وتكتفي بتزويد الشركة باحتياجاتها بشكل يومي تقريبا.

ويعتبر سكان الابراج المرتفعة الاكثر معاناة جراء انقطاع التيار الكهربائي ناهيك عن معاناتهم من ندرة المياه التي تحتاج هي الأخرى لمولدات كهربائية من اجل ايصالها الى الادوار المرتفعة.

وقد بات الانقطاع المتكرر مصدرا للتندر بين السكان مما دفع فنان فلسطينيا الى تاليف اغنية يقول في بعض كلماتها " يا كهرباء نسيتينا، زمان ما جيتينا، مرة تطلي علينا وأيام بتنسينا".

ويقول مؤلف الاغنية اسلام يوسف ايضا "يا كهرباء اندبحنا دمك صار ثقيل، واللمبة خنقتنا كل يوم بدها فتيل".

"نيونات ما بتضوي ، بتعمل زي الرعاش، يا كهرباء انحولنا الواحد صابوا عماش"

"بدنا نسمع الاخبار ونشوف الفضائيات ونشوف ايش صار بالنسبة للمعونات".