الصومال: المختطفان الفرنسيان سُلِّما لمتشددين إسلاميين

قال مسؤول أمني صومالي رفيع إن العميلين الفرنسيين، اللذين اختُطفا من فندقهما في مقديشو يوم الثلاثاء الماضي، قد أصبحا في عهدة متشددين إسلاميين في العاصمة الصومالية.

Image caption يُعتقد أن الخاطفين يسعون لمبادلة الرهينتين بقراصنة محتجزين لدى الفرنسيين

وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، قائلا: "لقد جرى تسليم الرهينتين الفرنسيتين، وهما الآن محتجزان على أيدي متمردين إسلاميين في مقديشو."

وأردف قائلا: "لا زالت المحادثات مع الحكومة جارية لتأمين إطلاق سراح الرهينتين."

مهمة أمنية

إلاَّ أن المسؤول الصومالي لم يوضح ما إذا كانت الرهينتان الفرنسيتان محتجزتين من قبل "حركة الشباب الإسلامي"، أم من قبل "حزب الإسلام".

يُشار إلى أن "حركة الشباب الإسلامي"، وهي مجموعة تستلهم أفكارها ونهجها من تنظيم القاعدة، تسيطر على مناطق واسعة من وسط وجنوب البلاد.

أمّا "حزب الإسلام"، فهو جماعة سياسية يقودها الشيخ حسن ضاهر عيويس، الذي كان في السابق حليفا للرئيس الحالي شريف شيخ احمد.

هجوم مسلح

وقد شنَّ التنظيمان المذكوران في السابع من شهر مايو/أيار الماضي هجوما مسلحا واسع النطاق ضد الرئيس شريف الذي انتُخب في شهر يناير/كانون الثاني المنصرم، وحظي منذئذ بدعم المجتمع الدولي.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أصدرت مؤخرا بيانا قالت فيه: "كان المستشاران في مهمة رسمية لتقديم الدعم الأمني للحكومة الصومالية المؤقتة وللرئيس شريف شيخ أحمد".

كما أفاد مصدر فرنسي مطلع بأن "المستشارين" شاركا في إعداد ووتقييم برنامج مساعدة رسمية للصومال تمثلت بتدريب العسكريين، وذلك بناء على طلب السلطات المحلية.

دورة تدريبية

يُذكر أن فرنسا كانت قد تعهدت بأن تدرب في جيبوتي كتيبة من الجيش الصومالي يكون قوامها نحو 500 عنصر. وقالت باريس إنها ستبدأ الدورة التدربيبة المذكورة الشهر المقبل، وذلك بعد تقديم موعدها بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة في مقديشو.

وتحتفظ فرنسا بقاعدة عسكرية دائمة في جيبوتي، وينتشر فيها 2900 جندي.

ويُعتقد أن عملية خطف الفرنسيين مرتبطة بالدور الفرنسي في مواجهة أنشطة القراصنة الصوماليين في مياه خليج عدن، إذ يمكن أن تكون العملية محاولة لمقايضة الرهينتين بعدد من القراصنة المحتجزين لدى السلطات الفرنسية.