مغزى تحرك السفن الإسرائيلية إلى البحر الأحمر

قطعة بحرية اسرائيلية
Image caption عبر زورقان من زوارق الصواريخ قناة السويس

في أوائل الأسبوع الجاري عبر زورقان من زوراق الصواريخ الإسرائيلية المتقدمة قناة السويس إلى البحر الأحمر.

وكانت غواصة اسرائيلية من طراز دولفين قد عبرت القناة الشهر الماضي تحرسها قطع بحرية اسرائيلية أخرى لكي تتمركز لفترة وجيزة في البحر الأحمر قبل أن تعود من حيث أتت.

كانت تلك التحركات تحرات علنية مكشوفة ومقصودة ولسبب محدد.

فالمقصود من تحرك تلك القطع البحرية الاسرائيلية توجيه تحذير واضح إلى القيادة الايرانية من أن اسرائيل تحتفظ بالخيارات العسكرية في حالة تقاعس طهران عن وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

صحيفة "التايمز" البريطانية نشرت تصريحا لمسؤول اسرائيلي جاء فيه إن تحرك زورقي الصواريخ الاسرائيليين ذو صلة بهجوم مستقبلي اسرائيلي على ايران.

وأوضح المسؤول "إن اسرائيل تجهز نفسها لاحتمالات الهجوم على ايران. هذه التحركات تحذير إلى إيران من أن اسرائيل ماضية قدما في متابعة تهديداتها".

من الواضح أن أي هجوم اسرائيلي على ايران سيلعب فيه سلاح الطيران الدور الأساسي.

إلا أن البحرية يمكنها أيضا القيام بدور فيه.

لقد صممت الغواصة الاسرائيلية "دولفين" لكي تتمكن من اطلاق صواريخ "هارون" قصيرة المدى نسبيا .

لكنها تمتلك أيضا عددا من قاذفات الطوربيد العريضة القطر التي يمكن استخدامها في اطلاق أسلحة أبعد في مداها.

وقد سرت تكهنات كثيرة بأن اسرائيل طورت نوعا من الصواريخ البعيدة المدى يمكن اطلاقها من زوارق الدولفين، كما يمكن أيضا تحميلها برؤوس نووية.

خيارات تكتيكية

Image caption قناة السويس أصبحت شديدة الأهمية بالنسبة للبحرية الاسرائيلية في الفترة الأخيرة

الاهتمام الاسرائيلي المتزايد بالتواجد في البحر الأحمر لا يرتبط فقط بالتهديد النووي الايراني.

هناك اهتمام اسرائيلي كبير بشأن تهريب الأسلحة إل قطاع غزة.

ويعتقد المحللون أن معظم الأسلحة تنقل عبر البحر من ايران إلى السودان ومنه إلى مصر.

وفي مارس/ آذار الماضي كانت هناك تقارير غير مؤكدة حول قيام طائرات حربية اسرائيلية بالهجوم على قافلة سيارات تحمل شحنة أسلحة في السودان.

وبشكل عام أصبح البحر الأحمر المجال الأكثر أهمية للعمليات الحربية الاسرائيلية.

إلا أن ايران لاتزال تعتبر محور الاهتمام الاسراتيجي في اسرائيل.

وهناك حاليا الكثير من الاستعدادات الكبيرة لشن هجوم على المنشآت النووية الايرانية.

وقد قدم الكثير من الخبراء العسكريين والأكاديميين تصوراتهم حول كيفية توجيه ضربة اسرئيلية محتملة على ايران.

غير أن من الواضح أن اسرائيل ربما تدخر في جعبتها بعض المفاجآت، وأن قادتها يعتزمون تفعيل خياراتهم التكتيكية إلى أقصى مدى، سواء كان الهجوم من الجو أم من البحر.