قمة عدم الانحياز: تركيز على "المبادئ" وتجنب "الشياطين"

Image caption الرئيس المصري حسني مبارك لدى افتتاح القمة

إذا كان "الشيطان في التفاصيل" كما يقول المثل الانجليزي، فإن القمة الخامسة عشر لحركة عدم الانحياز تجنبت الشياطين بتركيزها على المبادئ التي لا يكاد يختلف عليها أحد من أعضاء الحركة.

لقد توالت كلمات الوفود خلال يومين في قاعة المؤتمرات بمنتجع شرم الشيخ المصري مؤكدة على مواقف تمت صياغتها في وثيقة بإسم "إعلان شرم الشيخ"، عبرت فيه الدول الأعضاء عن مبادئ عامة مثل: الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، والتضامن من أجل تحقيق السلام والتنمية، والدعوة الي إخلاء العالم من الأسلحة النووية، والمطالبة بنظام دولي أكثر ديمقراطية، والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، والتنديد بالارهاب، والتأكيد على أهمية حقوق الانسان والديمقراطية.

ولعل غياب "الطحين" داخل قاعة المؤتمرات كان سببا في الاهتمام أكثر بما يدور على هامش المؤتمر. وكان الحدث الأكبر الذي نال نصيب الأسد من اهتمام وسائل الاعلام العالمية هو اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الهندي مع نظيره الباكستاني، والذي استمر في جلسة مغلقة لأكثر من ساعتين.

وتجنب الطرفان الإدلاء بتصريحات صحفية بعد الاجتماع مكتفين بإصدار بيان أكدا فيه على أهمية استئناف الحوار الشامل بين البلدين في كل القضايا العالقة وعدم ربط ذلك بالأعمال الارهابية. ورغم أن هذا الموقف يعد إنجازا من وجهة نظر الباكستانيين الذين كانوا يطالبون بعودة الحوار بعد توقفه إثر هجمات مومباي العام الماضي، إلا أن البيان لم يحدد تاريخا لاستئناف الحوار، وهو ما يرى بعض الخبراء أنه يبقي الأوراق بيد نيو دلهي لكي تستأنف الحوار عندما تشعر بالرضا عن أداء إسلام أباد في مكافحة "الإرهاب".

وكانت الهند قد اتهمت باكستان بعد هجمات مومباي بعدم اتخاذ خطوات كافية لمنع انطلاق الأعمال "الإرهابية" من أراضيها.

مصر-ايران

لكن اجتماع الجارتين الآسيويتين هو فقط الأهم من بين اجتماعات ثنائية عديدة جمعت الوفود المشاركة في قمة شرم الشيخ. فمن بين اللقاءات الأخرى التي حظيت باهتمام كبير تلك التي جمعت وزيري الخارجية المصري والايراني.

وكان الوزير الايراني منوشهر متكي قد غادر شرم الشيخ مساء الثلثاء بعد أن عقد ثلاثة لقاءات مع نظيره المصري احمد أبو الغيط، ثم عاد مرة أخرى صباح الأربعاء لحضور اجتماعات القمة، الأمر الذي أدى إلي تكهنات كثيرة حول ما دار خلال لقاءاته مع الوزير المصري والسبب في مغادرته ثم عودته.