اتفاق بين شمال وجنوب السودان على دعم اتفاق السلام

ابيي
Image caption اندلعت المعارك في ابيي في 2008 وتسببت في تشريد نحو 50 الف شخص

اتفقت حكومتا شمال وجنوب السودان على اجراءات جديدة تستهدف ضمان نجاح اتفاقية السلام الموقعة بينهما قبل خمس سنوات لانهاء أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية.

وقد تعهد الجانبان خلال اجتماع ممثلين عنهما في الخرطوم بحضور المبعوث الأمريكي سكوت جراشين بقبول الحكم الذي سيصدر الاسبوع القادم عن محكمة الفصل في المنازعات الدولية بشأن وضع منطقة أبيي الغنية بالنفط.

وقد اتفقا أيضا على تدابير مشتركة لوقف العنف في المنطقة عند اعلان الحكم.

وكانت الولايات المتحدة دعت الثلاثاء الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين السابقين الى الاستعداد "لحكم مهم" سيصدر عن محكمة الفصل في المنازعات الدولية في لاهاي التي ستحدد قبل 23 يوليو/ تموز وضع اقليم ابيي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ايان كيلي في بيان ان الولايات المتحدة تدعو حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير والمتمردين الجنوبيين السابقين في الجيش الشعبي لتحرير السودان الى "الاستعداد من الان للتعامل مع قرار المحكمة".

وجاء قرار إخضاع أبيي للتحكيم الدولي في اجتماع مشترك بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في 8 يونيو/ حزيران من عام 2008، انتهى بما عرف بـ "خارطة طريق أبيي"، حملت ثلاثة بنود أساسية هي: ترتيبات أمنية، وعودة النازحين، والترتيبات المؤقتة لإدارة المنطقة وترتيبات الحل النهائي.

وكانت معارك عنيفة قد اندلعت بين الجانبين في مايو/ أيار 2008 في ابيي مما أدى لتشريد نحو 50 ألف شخص وأثار مخاوف السكان المحليين من تجدد الحرب الأهلية.

غير ان الطرفين اتفقا بعد شهر على "خارطة طريق" تسمح بعودة عشرات الاف النازحين الفارين من اعمال العنف واقامة ادارة انتقالية.

وينص اتفاق 2005 على انه يجب تحديد مصير المنطقة عبر استفتاء عام 2011، حيث يقرر السكان ايضا ما اذا كانت ابيي ستتبع الشمال او ستضم الى الجنوب.

وكانت محكمة الفصل بين المنازعات الدولية في لاهاي قد اطلقت في ابريل/نيسان الماضي جلسات الاستماع حول الخلاف القائم بين الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان بشأن منطقة ابيي الغنية بالنفط التي لا يزال وضعها عالقا رغم اتفاقية السلام الموقعة عام 2005.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "يجب ان يجروا تحضيرات من اجل تطبيق قرار المحكمة بشكل كامل ونشر اخبار صحيحة عن هذا القرار واتخاذ الاجراءات الضرورية لتحاشي حصول اعمال عنف محتملة في المنطقة من نوع التي جرت في مايو 2008".

وتعهد مسؤولون من الطرفين احترام قرار المحكمة. ولكن المراقبين يخشون اندلاع مواجهات بين الشمال والجنوب على خلفية خلافات تاريخية بين القبائل بهدف زعزعة المنطقة.

واضاف البيان الامريكي "يتوجب على الطرفين تحاشي اية مواجهة واعطاء قوات الامم المتحدة المنتشرة في المنطقة حرية الحركة".