انتقاد لدعم الاتحاد الاوروبي للامن الفلسطيني لاتهامه بالتعذيب

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

يقوم الاتحاد الاوروبي بتدريب واعادة بناء الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية منذ أربع سنوات، و في العام الماضي أنفق أربعين مليون يورو على مشاريع مختلفة للمساعدة في اعادة بناء الاجهزة .

في المقابل فإن عددا من جمعيات حقوق الانسان تطالب الاتحاد الاوروبي بعدم دعم أجهزة أمنية تتهم بممارسة التعذيب داخل السجون حسب الشهادات التي توثق عندهم.

فمؤسسة الحق المستقلة لحقوق الانسان الفلسطينية وثقت العديد من الحالات التي تعرض فيها معتقلون للتعذيب الوحشي وسوء المعاملة في مراكز التحقيق المختلفة التابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية، فالتعذيب يعتبر ممارسة واسعة النطاق على حد قولها.

سألت رئيس المؤسسة شعوان جبارين عن مسؤولية الاتحاد الاوروبي كجهة مانحة فأجاب " الاتحاد الاوروبي يجب أن يحرص على أن يدعم بالمال الاجهزة الامنية لتعزيز القانون وليس للتعذيب، وعليه مسؤولية قانونية للتأكد بأنه لا يبني قدرات أجهزة متورطة بالتعذيب كأفراد وضباط وجهاز".

قبل عام ونصف شيعت جنازة إمام مسجد كوبر مجد البرغوثي والذي تقول مؤسسة الحق أنه قضى بالتعذيب بايدي رجال الامن الفلسطينيين، مضيفة انه مثل غيره من مئات المعتقلين الفلسطينين الذين تعرضوا لاصناف متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، مما ادى الى تكرار حالات الوفاة اثناء الاعتقال.

أما بالنسبة لنشاط الاتحاد الاوروبي في الضفة الغربية فهو يقوم على أساس اقامة مشاريع لاعادة بناء جهاز الشرطة الفلسطيني مثل مشروع مكافحة الشغب وبناء شبكة الاتصالات والتحقيق الجنائي وتوفير أجهزة ومركبات. فالاجهزة الامنية الفلسطينية كانت قد دمرت على أيدي الجيش الاسرائيلي خلال السنوات الاولى للانتفاضة الثانية.

في رام الله المقر العام لبعثة الاتحاد الاوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية، ويعمل هناك اربعون من الضباط الأوروبيين. ويقولون إن مهمتهم دعم جهاز الشرطة المدنية فقط، ولا يتعاملون مع بقية الاجهزة الامنية مثل المخابرات أو الامن الوقائي علما أن الشرطة تشرف على عدد من مراكز الاعتقال.

إلتقيت مع بول كرينجهام وهو قائد الشرطة الاوروبية لشؤون التدريب، ووجهت له ما تقوله عدد من جمعيات حقوق الانسان مثل منظمة العفو الدولية "أمنستي" وبيتسليم فأجاب " أنا لست على علم بوجود أي انتهاكات قام بها رجال الشرطة الفلسطينيين". وبالنسبة للسجون فإن جهاز الشرطة "طلب منا تدريب افراده حول كيفية بناء سجن حديث وانساني. أفهم ما تقول ولا أستطيع التعليق ولا أعلم من هم المسؤلون عن هذه الانتهاكات المفترضة."

الشرطة الفلسطينية لا تنفي التعذيب بالمطلق ولكن لا تراه نهجا لسياستها كما قال لبي بي سي العميد عدنان الضميري الناطق باسم الشرطة الفلسطينية " اذا أردنا القول هل حصلت تجاوزات هنا وهناك وقامت السلطة بمحاسبة المسؤولين والتحقيق. نعم وهذا يمكن أن يحصل في أي دولة ولكن هذا ليس نهجا أو سياسية عامة."

الاجهزة الامنية في المقابل تم اعادة هيكلتها وتقليص تفرعاتها في محاولة لاصلاح أوضاعها. لكن هناك من المواطنين الفلسطينيين الذين يرون بعض المظاهر في شوارع بعض المدن في الضفة الغربية والتي لا تبعث على الارتياح مثل أفراد الاجهزة الامنية الملثمين, ويتداول بعض الشبان قصصا عما يجري في أقبية التحقيق.

ويرى بعض المحللين ان استمرار فشل الحوار الفلسطيني الفلسطيني والتعهدات الامنية حسب خطة خارطة الطريق في الضفة الغربية وعدم محاسبة المسؤولين علنا عن هذه التجاوزات كلها عوامل لن تساعد على انهاء هذه الظاهرة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك