موريتانيا: الرئيس المنتخب ينفي اتهامات المعارضة بتزوير الانتخابات

الجنرال محمد ولد عبد العزيز
Image caption ينفي الرئيس المنتخب حدوث تزوير بالانتخابات

نفى الرئيس الموريتاني المنتخب محمد ولد عبد العزيز اتهامات المعارضة بحدوث تلاعب في العملية الانتخابية.

وقال الجنرال ولد عبد العزيز، القائد السابق للانقلاب الذي شهدته البلاد في أغسطس/آب 2008، إن موريتانيا سجلت عودة نحو الديمقراطية وان الاقتراع كان شفافا ونزيها.

وكان أربعة من المرشحين للانتخابات الرئاسية الموريتانية قد أعلنوا رفضهم للنتائج واصفين العملية الانتخابية بأنها انقلاب انتخابي.

وأدانت المعارضة الموريتانية الاثنين ما اعتبرته عملية "تزوير واسعة" في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الجنرال ولدعبد العزيز من الدورة الاولى، ووعدت برفع طعون الى المجلس الدستوري.

ولكن حتى الان لم يرصد المراقبون الدوليون الذين يصل عددهم إلى 300 مراقب المنتشرون في البلاد عنمخالفات خطيرة.

ويفترض ان تضع هذه الانتخابات حدا لازمة نشبت اثر الانقلاب العسكري في السادسمن اب/اغسطس 2008.

واعلن الناطق باسم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية في موريتانيةالمناهضة الانقلاب ان "لجنة ستبدأ العمل لرفع طعون الى المجلس الدستوري غدا الثلاثاء.

وقال المتحدث محمد ولد مولود في مؤتمر صحافي ان "عملية التحري هذه ستسمح بلا شك بابراز ادلة قاطعة على عملية التزوير الكثيفة".

وتابع قائلا "اذا سمحت تحرياتنا باستخلاص حصول عملية تلاعب كبيرة بالنتائج، سنتحرك على هذا الاساس وفي حال لم يتبين حصول تزوير فسنعترف بالنتائج".

وانتخب قائد الانقلاب ورئيس المجلس العسكري سابقا الجنرال ولد عبد العزيز البالغ من العمر 53عاما من الدورة الاولى بنسبة 52.58% من الاصوات بحسب النتائج غير النهائية التي اعلنها الاحد وزير الداخلية الذي ينتمي هو نفسه الى المعارضة.

Image caption تواصل المعارضة اتهاماتها بالتلاعب بالانتخابات

تلاعب

واعلن الناطق باسم الجبهة التي حل مرشحها مسعود ولد بلخير في المرتبة الثانيةمتأخرا بفارق كبير على المرشح ولد عبد العزيز وحصل على 29,16% من الاصوات انه "تم التلاعب بالاقتراع قبل حصوله وبعده".

وقال "تم التلاعب قبل الانتخابات لانه لم يتم احترام حياد الجيش، وقد استخدم المرشح عبد العزيز وسائل الدولة".

وأدان "استخدام طائرات الجيش وقيام مؤسسات تابعة للدولة بتوزيع اغذية علىالسكان في خضم الحملة" وكذلك "التلاعب باللوائح الانتخابية".

وأكد ان النسبة التي حصل عليها ولد العزيز وهي 52.58% من الاصوات التي اتاحت للجنرال ان يتجاوز سقف الخمسين في المئة، متفاديا الدورة الثانية لا تشكل سوى 17 الف صوت فقط.

وتابع الناطق باسم الجبهة انه على "مستوى الخارج، ازيل ثلاثون الف اسم لمسجلين جدد في القوائم الانتخابية" وان "العديد من السنغاليين تمكنوا من التصويت" في موريتانيا.

لكن الرئيس المنتخب نفى في اول مؤتمر صحافي مساء الاحد وقوع اي عملية تزوير وقال "على كل حال، معسكرنا لم يزور. ولا يكفي ان نزعم ان هناك تزويرا يجب تقديم الادلة".

Image caption قالت بعثات دولية إن الانتخابات تمت بشكل مرض

ردود فعل

وفي إطار تقييم سير العملية الانتخابية، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين انه "بحسب المعلومات الاولية التي وفرها العديد من المراقبين المستقلين الحاضرين لم تحصل مخالفات كبيرة".

وقالت منظمة اللقاء الافريقي للدفاع عن حقوق الانسان التي تعتبر من ابرز المنظمات في افريقيا والتي نشرت ثلاثين مراقبا "اجمالا، تم الاقتراع بحرية وديموقراطية وشفافية رغم بعض نقاط الضعف التي لوحظت في مراقبة الاقتراع".

واعلنت بعثات تابعة لست منظمات دولية، بينها الاتحاد الافريقي، الاثنين، ان عمليات التصويت "تمت بشكل مرض".

ووقعت البيان منظمات الاتحاد الافريقي، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الاسلامي، واتحاد المغرب العربي ورابطة دول الساحل والصحراء.

وعبر البيان عن أمله في ان "تؤدي هذه الانتخابات الى التمهيد لحياة سياسية هادئة تشارك فيها كل القوى السياسية في البلاد".

واشرف اكثر من 300 مراقب دولي على الانتخابات الرئاسية الموريتانية.