المالكي واوباما يناشدان الامم المتحدة رفع عقوباتها عن العراق

اوباما والمالكي
Image caption عقد الزعيمان مؤتمرا صحفيا في البيت الابيض

حث رئيس وزراء العراق نوري المالكي ومضيفه الرئيس الامريكي باراك اوباما الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي على التخفيف من العقوبات المالية المفروضة على العراق بعد غزوه الكويت عام 1990.

وقال المالكي الذي يزور الولايات المتحدة ان العراق لا يشكل تهديدا للمجتمع الدولي ويجب ان يتوقف عن دفع التعويضات على المستوى الحالي. ولا يزال العراق مدينا بالمليارات للكويت التي تصر على انه يجب على العراق تسديدها بالكامل.

مرحلة انتقالية

وكان المالكي قد وصل الى العاصمة الامريكية في وقت سابق من يوم الاربعاء للتباحث مع الرئيس باراك اوباما واركان ادارته حول جملة من القضايا.

وقال الرئيس الامريكي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع ضيفه العراقي في البيت الابيض يوم الاربعاء إن الولايات المتحدة مصممة على اتمام سحب قواتها من العراق في الموعد المحدد لذلك بحلول نهاية عام 2011 رغم العنف المستمر في ذلك البلد.

وقال اوباما إن البلدين العراق والولايات المتحدة يمران في "فترة انتقالية" فيما يخص الوجود الامريكي في العراق، عنوانها المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

يذكر ان هذه هي المرة الاولى التي يلتقي بها اوباما بالمالكي في البيت الابيض. وكان الزعيمان قد التقيا في بغداد في شهر ابريل/نيسان الماضي.

وقال الرئيس الامريكي إن من شأن الانسحاب الامريكي "ارسال رسالة لا لبس فيها بأن الولايات المتحدة مصممة على الوفاء بالتزاماتها للشعب العراقي."

وقال إن الولايات المتحدة لا ترغب بالاحتفاظ بقواعد عسكرية لها في العراق، ولا تريد الاستحواذ على موارد العراق الطبيعية من نفط وغيره.

من جانبه، قال المالكي إنه بحث مع الرئيس اوباما "كل السبل الممكنة" التي تتمكن الولايات المتحدة من خلالها التعاون مع الحكومة العراقية.

وقال رئيس الوزراء العراقي: "نحن نوشك على تفعيل اتفاقية اطار استراتيجي بهذا المعنى."

واكد المالكي ان القوات العراقية اصبحت تتمتع "بكفاءة عالية"، وذلك نتيجة للتدريب والاعداد الذي تلقته على ايدي القوات الامريكية.

احتقان طائفي

كما تعهد رئيس الوزراء العراقي بالعمل في سبيل تخفيف الاحتقان الطائفي في بلاده.

وقال بهذا الصدد: "إن ابناء وبنات العراق سيكونون متساوين"، متعهدا بأن تعمل حكومته على وضع حد للانقسامات الحادة التي يعاني منها المجتمع العراقي بين مكوناته المختلفة.

وقال: "لقد عانى العراق الامرين من جراء التهميش الذي تعرض له نتيجة السياسات الطائفية والحروب. سنعمل جاهدين لمنع الممارسات الطائفية." واضاف بأن من شأن الشراكة الاستراتيجية الجديدة مع الولايات المتحدة ان تساعد على تحقيق هذا الهدف.

يذكر ان الادارة الامريكية عبرت عن قلقها من احتمال تزايد مستوى العنف في العراق ما لم يبذل المالكي وحلفاؤه في الائتلاف الشيعي الحاكم المزيد من الجهود لاشراك الاقلية السنية في الحكم.

وقال الرئيس اوباما بهذا الصدد: "على العموم، نشعر بالارتياح للتقدم المحرز الى الآن." الا انه اضاف ان ذلك لا يعني ان المخاطر ما زالت تحيق بالوضع في العراق.

العقوبات

وفيما يخص موضوع العقوبات الدولية التي ما زال العراق يرزح تحتها منذ غزو الكويت عام 1990، عبر الزعيمان عن تأييدهما للجهود المبذولة لالغاء قرار مجلس الامن الذي يجبر العراق على دفع 5 في المئة من عائداته النفطية كتعويضات عن حرب الخليج عام 1991.

وقال الرئيس اوباما بهذا الصدد: "إنه لمن الخطأ ان يجبر العراق على الاستمرار في تحمل تبعات الخطايا التي ارتكبها دكتاتور مخلوع."

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن جون دنيسون إن مسألة رفع العقوبات تعتبر من القضايا الرئيسية التي جلبها رئيس الوزراء العراقي معه الى واشنطن.