تركيا: تعديلات لتسهيل التعليم العالي لطلاب المدارس الدينية

مدخل جامعة اسطنبول
Image caption التعليم احد ميادين الصراع بين الدينيين والعلمانيين

رحبت الحكومة التركية، الاسلامية التوجه، الاربعاء بالاعلان عن اجراء مجموعة من التغييرات على النظام التعليمي تهدف الى تسهيل دخول طلاب المدارس الدينية في الجامعات التركية، وهي خطوة يعارضها العلمانيون الاتراك بقوة.

وكان مجلس التعليم العالي التركي قد اعلن عن تلك التعديلات مساء الثلاثاء، بعد ان كانت قد واجهت عقبات وتحديات في المحاكم، ورفضها كبار الاكاديميين الاتراك باعتبارها "ضد العلمنة". الا ان رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوجان، وهو نفسه احد خريجي المدارس الدينية، رحب بتلك التعديلات وقال انها "علاج للظلم الواقع على حرية التعليم". وكانت تطبيق تلك التعديلات احد التعهدات التي ألزم اردوجان بها نفسه امام مؤيديه خلال حملته للانتخابات العامة التي اجريت في عام 2002، والتي اوصلت حزب العدالة والتنمية التي يتزعمه الى السلطة.

قضية خلافية

ويعتبر موضوع التعليم احد ابرز ميادين الصراع بين الاتراك العلمانيين وخصومهم من الدينيين في هذا الحزب، الذي يعتبر وريثا معتدلا للحزب الاسلامي المحظور. ويقول العلمانيون ان حزب العدالة والتنمية يسعى من خلال تطبيق هذه التعديلات الى رفع مستوى الاصطفافات الدينية وتهديد النهج العلماني المتبع في ادارة شؤون البلاد والمجتمع. يذكر ان مهمة المدارس الثانوية الدينية، التي تديرها الحكومة التركية، حسب القانون هي تخريج الخطباء وغيرهم من رجال الدين المسلمين، الا ان العديد يرون فيها تربة لتخريج اجيال تدعم حركات واحزاب الاسلام السياسي في البلاد. وكان نظام القبول الجامعي الصارم في تركيا قد جعل من الصعب جدا على خريجي هذه المدارس الدخول الى الجامعات التركية. وينظر الى هذا النظام قبل اجراء التعديلات الاخيرة على انه مصمم حصرا لمنع خريجي الثانويات الدينية من الحصول على تعليم عال يؤهلهم فيما بعد للحصول على فرص عمل جيدة في الحكومة والمؤسسات الرسمية.