اردوجان: نتخذ خطوات لحل المشكلة الكردية

رجب طيب اردوجان
Image caption محاولة حكومية لاستباق مبادرة اوجلان

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان الاربعاء ان حكومته تعمل حاليا على اتخاذ خطوات تهدف الى حل المشكلة الكردية.

وجاء الاعلان عن المبادرة الحكومة عقب ما تردد عن ان زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله اوجلان سيعلن عن "خريطة طريق" لحل الازمة المستعصية في الخامس عشر من الشهر المقبل.

وقال اردوجان: "مهما كانت تسميتنا لها، مشكلة كردية او مشكلة جنوب شرقي او شرقي البلاد، او حتى ان اسميناها المبادرة الكردية، فنحن بدأنا في العمل بهذا الاتجاه".

وجاءت تصريحات اردوجان قبيل مغادرته في رحلة عمل للقاء الرئيس السوري بشار الاسد في حلب للبحث في تجديد الوساطة التركية بين سورية واسرائيل.

مشاورات

الا ان رئيس الحكومة التركية لم يحدد تفاصيل الخطة الحكومية، او ماهية الاصلاحات التي ستتضمنها، لكنه قال ان وزير الداخلية يبحث حاليا في طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها مع القوات المسلحة واجهزة المخابرات القومية ووزراء آخرين.

واضاف اردوجان ان الحكومة ستتشاور ايضا مع اعضاء في البرلمان التركي من الاكراد، قبل وضع تقييم نهائي لخطة الحكومة ومن ثم اعلانها.

يذكر ان الضغوط التي تعرضت لها الحكومة التركية من اجل قبول تركيا في عضوية الاتحاد الاوروبي دفعت انقره الى توسيع مساحة الحقوق السياسية والثقافية للاكراد، البالغ عددهم قرابة 12 مليونا يقطنون معظم جنوب شرقي تركيا، وطالما اشتكوا من اضطهاد وتمييز تمارسه ضدهم الدولة المركزية.

ويرى مراقبون ان ان الحكومة التركية ترغب في التحرك قبل الموعد الذي قيل ان اوجلان حدده للاعلان عن خطته، حتى لا تبدو كأنها فقدت زمام المبادرة.

وكان محامو اوجلان قد اتصلوا بوسائل الاعلام والاكاديميين هذا الشهر لاطلاعهم على الخطوط العريضة لخطة اوجلان لحل الازمة الكردية، في منتصف اغسطس/ آب المقبل، وهو نفس موعد تنفيذ اول هجوم مسلح يقوم به حزب العمال الكردستاني قبل 25 عاما.

وكان اوجلان قد اعتقل في عام 1999، ويقضي حاليا حكما في زنزانة انفرادية في سجن بجزيرة تركية.

ومن المرجح ان ترفض انقره خطة اوجلان لحل النزاع الذي يلقي بظلال ثقيلة على المنطقة الكردية المحاذية لكل من سورية والعراق وايران.

وتقول تركيا، العضو في حلف الاطلسي، انها لا تتفاوض مع منظمة تعتبرها هي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ارهابية.

ويقول محللون ان الحكومة في انقره قد تقوم بخطوات جديدة لمزيد من تخفيف القيود المفروضة على استخدام اللغة الكردية، واتخاذ خطوات من شأنها تشجيع اعضاء في حزب العمال الكردستاني لنزع السلاح وانتهاج الاساليب السلمية.