انتخابات كردستان العراقية: خارطة جديدة للقوى المتنافسة

الانتخابات في كردستان
Image caption عدد كبير من القوائم تتنافس في الانتخابات في اقليم كردستان العراق

لم يألف اقليم كردستان العراق خلال تجربته الانتخابية السابقة قبل نحو اربع سنوات ظاهرة تعدد القوائم الانتخابية المتنافسة التي برزت خلال الانتخابات المزمع اجراؤها في 25 يوليو/ تموز الجاري. إذ تنتشر ملصقات دعائية على جدران البنايات وصور مرشحين لاكثر من عشرين قائمة انتخابية في ارجاء مدن الاقليم الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك. ويحمل بعض الملصقات وعودا ودعوات للتغير تبنتها ما باتت تعرف باحزاب المعارضة التي تخوض الانتخابات في مواجهة القائمة الكردستانية التي تضم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود بارزاني. ويعتمد طالباني وبارزاني بشكل رئيسي على تاريخهما النضالي على مدى عقود كوسيلة للدعاية الانتخابية.

خارطة جديدة

ويوضح المحلل السياسي الكردي ريبين رسول ملامح الخارطة السياسية التي فرضت واقعا سياسيا جديدا في اقليم كردستان بانها باتت تضم الى جانب القائمة الكردستانية قوائم اخرى مثل قائمة الاحزاب الاربعة التي يتصدرها الحزب الاسلامي والجماعة الاسلامية، وقائمة ثانية تضم ستة احزاب يسارية.

وهناك ايضا قائمة التغيير االتي انشقت عن الاتحاد الوطني الكردستاني ويترأسها نشيروان مصطفى الذي كان يشغل منصب نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، وجميع هذه القوائم منافسة للقائمة الكردستانية. وركزت البرامج الانتخابية لأحزاب المعارضة على دعوات التغيير واتهام الاحزاب الحاكمة بسوء الادارة وعدم مكافحة الفساد ما ادى على حد وصفها الى ظهور حكومة غير عادلة في الاقليم. في حين ركزت القائمة الكردستانية في برنامجها الانتخابي على المسائل المختلف عليها مع الحكومة الاتحادية في بغداد ومن اهمها قضية كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها وحق الاقليم في ابرام عقود استثمار النفط. ويقول رئيس تحرير وكالة انباء اصوات العراق زهير الجزائري ان الاحزاب الحاكمة في برامجها الانتخابية تطرح المشاكل القائمة مع المركز كوسيلة لامتصاص حاجات الداخل. ويضيف الجزائري ان البرامج الانتخابية لعموم القوائم المشاركة في الانتخابات "ليست شديدة الوضوح فهي لم تطرح قضايا البطالة والتنمية الاقتصادية وانما كان الطرح ذا طابع تجريدي حمل عنوانين مثل مجابهة الفساد وحل المشكلات مع المركز". اما الشارع الكردي فبدا منقسما على نفسه بين مؤيد لهذا الطرف او ذاك. فشريحة الشباب والتي تشكل ما يقرب من خمسين في المائة من الناخبين بدت غير عابئة بالشعارات التاريخية وميالة اكثر الى شعارات التغيير في ظل حاجات انية لتوفير فرص العمل وتحسين الاوضاع الاقتصادية. في حين ان شريحة العاملين في المؤسسات الحكومية تظهر استعدادا اكبر للتصويت لصالح الاحزاب الحاكمة. وصادقت مفوضية الانتخابات على 24 قائمة انتخابية تضم كل منها خمسة ائتلافات في ظل توقعات بان تحصل قوائم المعارضة على نسب عالية من اصوات الناخبين توازي تلك التي ستحصل عليها الاحزاب الحاكمة.

المزيد حول هذه القصة